أحدث الأخبارالعراقايرانمحور المقاومة

عراق مابعد المهندس ليس كايران مابعد سليماني

مجلة تحليلات العصر الدولية - عباس الزيدي

نعم اتفق معكم احبتي لاتوجد سبل للمقارنة مابين العراق وبين جمهورية ايران الاسلام
ولكن على ضوء الحادثة وتداعياتها وحجم الضرر وما بعدها بالامكان الحديث والنقاش في تلك الجزئية خصوصا في الازمات
ان جمهورية ايران الاسلام دولة مؤسسات فيها القرار ومشروع القرار والملفات موزعة بعناية فائقة وحسب الاختصاص مع وجود نظام قضائي ورقيب متفاني متمثل في مجلس تشخيص مصلحة النظام وفوق هذا وذاك الوجود والاثر الكبير للقائد الولي المستطاب السيد علي الخامنئي زاد الله شرفه واعلى الله توفيقاته وانتصاراته
امة المقاومة ولودة وليست عقيمة ولكن الاثر التي ترتب على العراق بعد استشهاد المهندس رضوان الله عليه وكثر بكثير مما تترتب على ايران بعد استشهاد سليماني رحمه الله
حيث استطاعت المؤسسة الايرانية ان تسير وفق الخطة والاستراتيجية القومية التي رسمتها دون تعثر بعد انتهاء مراسيم الحزن للحادثة الغادرة والاليمة والفاجعة الكبيرة لاستشهاد القادة
والذين هم بحق سادة شهداء العصر
الحقيقة التي يعرفها الجميع بان القائد العظيم سليماني كان رجل مؤثر في كثير من الملفات والسياسات في المنطقة والشرق الاوسط والعالم وغاب عن الكثير ان الشهيد المهندس كان مؤثرا بشكل كبير على الشهيد سليماني فيما يخص تلك الملفات لانهما على ذات النهج والقضية خصوصا تلك التي تواجه الامة
ان القائدين الشهيدين العظيمين كانا ثنائيا عظيما وقديرا يعرف بعضهما البعض ويتبادلا الحوار بالتخاطر لقرب وصدق سجاياهم لاسيما القرب الروحي لبعضهما للبعض الاخر من خلال السيرة الجهادية التي امضاياها معا ولسنوات عديدة للدفاع عن بيضة الاسلام
ويبقى الاثر كبيرا في العراق اكثر مما هو عليه في جمهورية ايران الاسلام
لقد كان الشهيد القائد ابو مهدي المهنس _ رضوان الله عليه يتمتع بمزايا نادرة اكتسبها من السيرة الجهادية والرياضة الروحية والعمل مع الصالحين الاتقياء ولعل عشقه لمحمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين كان له الاثر الكبير في ذلك
لقد كان شجاعا صادقا وذو بصرا وبصيرة ثاقب الفكر والرؤيا متواضعا ترابيا طيبا حقيقيا وليس متصنعا بل ان الكرم وحب الناس والتواضع والشجاعة والايثار من سجاياه العفوية
يدخل القلب من اول لحظة تلتقي به
ورغم انشغالاته والجهد الكبير الذي يبذله والسهر حيث ان لاينام سوى ساعتين في اليوم
رغم كل ذلك … كان متابعا لكل مايحصل من احداث
وكان حاظرا في كل الازمات وكان جريئا حازما وقرارا في الاحداث الحرجة متواجدا في كل الساحات وهذه السمات لا توجد الا في القائد
في احد الايام .. كان الحشد المقدس يستعد لاكبر عملية معركة وهي تحرير بيجي حيث وصفتها داعش _ بالعصية _ وكنا نتواجد انذاك في مقر عمليات القيادة الكائن في منطقة _ المزرعة _
اخذني رحمه الله جانبا وبعد حديث طويل جدا لاوات انذكر كلماته وعباراته بل حروفه وبعد ذلك كلفني تكليف شخصي بمتابعة بعض الملفات السياسية ومنها قوات الاحتلال وسياساتها في العراق والمنطقة ومدى استجابة او رفض الاطرف العراقية وغير العراقية ومواقفها ازاء تلك التوجهات وايضا مع بعض الملفات الاخرى التي تخص الشان السياسي المحلي والاقليمي والعالمي
ويوميا كنا نتواصل وارسل اليه الايجاز مشفوعا ببعض المقترحات التي تخص الموضوع
ايام وليالي على هذا الحال والاخوة يعرفون ان الشهيد القائد المهندس اخر شخص ينام وكنت اشفق عليه كثيرا واحاول الانسحاب مابعد الاجتماع واللقاء .. ولكن كان يبادرني بالقول …
استاذ عباس انتظر ني ……
وكان ينافش كل ماكتبت باسهاب
وذات مرة قلت له …. حاج انت متعب حتى ان الطبيب لم يفارقك …. لابد من اخء لسترتحة لتنام
قال وكيف لي النوم والتحديات والتهديدات والواجبات كثيرة
وانت ترى داعش والاخوة في قواطع العمليات والسهداء والجرحى والملف السياسي ….. الخ
والحشد وابنائه واكمال بنائه
مع وجود الاخوة الابرار والاخيار من قادة الحشد الذي انحفنا الله بهم بلطفه
لكننا لازلنا بحاجة الى المهندس في كثير من المواقف
رحمك الله سيدي وقائدي واخي ابو مهدي المهندس وحشرك مع محمد وال محمد ورزقنا الله شفاعتك وااحقنا معكم شهداء في سبيل الله
عظم الله لكم الاجر احبتي في ذكرى استشهاد القائدين العظيمين سليماني والمهندس رضوان الله عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى