أحدث الأخباراليمن

عـــلاقة الهـــدنة الاممـــية باليـــــمن بمصادر الطاقة

منذ اكثر من سبع سنوات واليمن تعاني من حرب ضروس وحصار خانق اثكل كاهل غالبية المواطنين اليمنيين وتسبب في وفاة الكثير من النساء والاطفال جراء الإستهداف المباشر للمدنيين من قبل طائرات التحالف ففي تقارير صادرة عن الامم المتحدة اكدت على ان 63% من غارات التحالف السعودي الامريكي استهدفت المدنيين بشكل مباشر
وتقارير اخرى اكدت على ان الوفيات بين الاطفال اليمنيين نتيجة الامراض والاوبئة بسبب الحصار وشحة الامكانيات الطبية والغذائية بلغت بنسبة ثلاثة اطفال كل عشر دقائق.

فعلى مدى السبع السنوات والظروف الانسانية القاسية لم نرى انسانية الامم المتحدة ولم نرى اي مساعي جادة لا من ((ولد الشيخ ولا ثن مارتن غريفيث ولا من هانس غروندبرغ)) للتوصل الى هدنة كما حصل هذة المرة ولكن حتى الان وتعاطي الامم المتحدة ودول التحالف مع الهدنة تعاطي سلبي ولا يبشر بخير فمن المتوقع ان تنهي دول التحالف الهدنة قبل انتهاء مدتها الزمنية فالاحداث والمتغيرات منذ بداية الهدنة كلها مؤشرات تصعيد عسكري وليست مؤشرات سلام ولو كانت هنالك جدية من قبل الامم المتحدة لدعت السعودية والامارات للجلوس على الطاولة من اجل التفاوض والحوار مع اليمن وليس الدعوه لمباركة انشاء مجلس رئاسي سعودي جديد مكون من ثمانية اشخاص من اصحاب الثقل العسكري في صفوف الارتزاق برئاسة رشاد العليمي من اجل شرعنة الحرب على اليمن وتجنيب السعودية من الصواريخ اليمنية وحرمان اليمن و اليمنيين من حق الدفاع وإظهار السعودية وكانها وسيط وليست طرف من اطراف الحرب على اليمن وكذلك من اجل إعفاء دول التحالف من إعادة الاعمار و تحمل تبعات الحرب



ولكن كل المؤشرات التي تم استنتاجها من خلال الاحداث والمستجدات تؤكد بإن الهدنة القائمة بين دول التحالف وعلى راسها السعودية واليمن ليست هدنة انسانية او من اجل السلام بل هدنة من اجل السلامة لإمدادات الطاقة المتمثلة في الغاز والنفط فمنذ اقحام اوكرانيا باتخاذ مواقف سلبية ضد روسيا وبداية الحرب الروسية ضد اوكرانيا 21 فبراير 2022م وامريكا والدول الغربية تحاول جاهده لإيجاد وتأمين مصادر طاقة بديلة عن الطاقة الروسية وهذا ما اضطر الامم المتحدة والمبعوث الاممي الامريكي ((هانس غروندبرغ))للسعي الجاد والحثيث من اجل ايجاد هدنة سعودية يمنية لمدة شهرين لتامين مصادر الطاقة السعودية والاماراتية وذلك بعد استهداف الجيش اليمني بصنعاء لخزانات النفط التابعة لشركة ارامكو بجدة والتي كان مقرر نقل النفط الذي بداخلها للولايات المتحدة والدول الغربية

وايضآ بعد اعلان بوتين قرار بيع النفط ومصادر الطاقة الروسية للدول الغربية بالروبل الروسي
فتشكيل المجلس الرئاسي المكون من ثمانية اشخاص من اصحاب الثقل العسكري من مرتزقة السعودية والامارات ورغم التناقض والتاريخ العدواني بين مكونات مجلس فنادق الرياض الرئاسي وتضارب مشاريع مرتزقة السعودية ومرتزقة الامارات الا انه تم توحيدهم لخدمة الراعي الام للحرب على اليمن المتمثل في ((امريكا ودول الغرب)) من اجل ضمان ضخ مصادر الطاقة اليمنية من النفط والغاز للسوق الغربية



وكذلك تشكيل تحالف عسكري دولي مكون من اربع وثلاثون دولة بقيادة امريكا لتامين ممرات مصادر الطاقة في البحر الاحمر والمياة الاقليمية اليمنية خلال ايام الهدنة وعدم تنفيذ بنود الهدنة المتمثلة في رفع الحظر عن مطار صنعاء والسماح للسفن التي تحتجزها قوات التحالف بالوصول لميناء الحديدة كلها مؤشرات تدل على ان الهدنة اليمنية السعودية ليست انسانية ولا من اجل السلام بل لاعادة ترتيب صفوف التحالف وتأمين المنشئات النفطية السعودية وضمان وسلامة وصول سفن النفط والغاز بسلام للولايات المتحدة الامريكيه والدول الغربية لضمان خط امداد للنفط والغاز بديلآ عن النفط والغاز الروسي في حال اضطرت امريكا والدول الغربية لايقاف استيراد مصادرالطاقة الروسية

✍🏼✍🏼 محمد احمد البخيتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى