أحدث الأخبارفلسطين

غزة: لا شرط ولا قيد على فتح المعابر

✏د. يوسف رزقه.

معبر بيت حانون ما زال مغلقا أمام العمال. الإغلاق عمل مشين يستهدف الابتزاز والضغط على غزة وعلى قيادتها، لكي تتراجع خطوة عن نصرة القدس والمسجد الأقصى. الإغلاق والفتح بشروط ما يسمى بلعبة العصا والجزرة يستهدف أهدافا سياسية كبيرة بعيدة المدى. الفصائل في غزة وقيادة غزة تدرك ماهية الإغلاق وأهدافه، وهي لن تخضع لمعادلة العصا والجزرة، التي تنفذها حكومة بينيت الفا،شلة.
القدس في المعادلة الفلسطينية قضية سياسية ووطنية كبيرة، والإضرار بالمسجد الأقصى وتهديد وجوده الإسلامي بالتدنيس والتقسم قضية دينية إسلامية، وهذا يعني أن في القدس يجتمع الديني والوطني والسياسي على نحو لا يتوفر معا في مناطق أخرى، ومن هنا يجدر بنا تفهم معركة القدس والأقصى.
قضية القدس والأقصى من واد مختلف عن قضية العمال. قضية العمال قضية اجتماعية إنسانية، يقرر القانون الدولي أن حلها واجب قانوني على الدولة المحتلة. إن محاولة حكومة الاحتلال ابتزاز غزة سياسيا في مسألة القدس من خلال العمال لن تنجح، بل إن الإغلاق يجعل من العمال قنبلة موقوته قابلة للانفجار. ومن ثمة وجب على العدو الفصل بين قضية العمل، وقضية القدس، وفتح المعبر للجميع. ومن المؤكد أن غزة لا تقبل شروطا على حقوق العمال والمعابر.


حكومة الاحتلال ترى أن غزة هي مركز الحدث، وهي على تداخل مباشر مع القدس، والخط الاخضر، ولبنان، لذا كرر قادة الإعلام العبري أن غزة هي التي تقف وراء الصاروخ التي انطلق من لبنان على مستوطنات الشمال، وأن لحمااس أصبع في هذا الصاروخ، لذا يجب معالجة التوتر في الشمال من خلال معالجة الوضع في الجنوب أي مع غزة؟!
ما تتناوله وسائل الإعلام العبرية عن صاروخ جراد الذي سقط في شمال فلسطين المحتلة قادما إليها من لبنان، كان بزعمهم بيد فلسطينية هي على علاقة بغزة، وفي هذا التناول التحريضي على غزة، نفهم أن حكومة الاحتلال تهدد غزة بما هو أبعد من إغلاق معبر بيت حانون أمام العمال، حيث نلاحظ وجود أصوات صهيونية تنصح الحكومة بعمل معركة سور واقي في غزة. غزة تعرف أنها بأخذها بخيار الجهاد والمقاومة تمثل شوكة في حلق العدو، وغزة هي مفتاح الاستقرار والتحولات على مستوى الوطن والأرض المحتلة، ولأنها كذلك فيه غير مبالية بالتهديدات، وسيضطر الاحتلال لفتح المعابر للعمال وغيرهم، ولن يحقق العدو أيا من شروطه، وستكشف غزة ضعف حكومة بينيت لبيد أمام مؤيديهم وخصومهم على السواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى