أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

فالح فياض وجبران باسيل

مجلة تحليلات العصر - ناصر قنديل

▪️جمعت العقوبات الأميركية بين شخصيتين كانتا مصنفتين في منطقة التحالف مع محور المقاومة من موقع يلقى التساكن من قبل الغرب وعلى رأسه الإدارة الأميركية، التي كانت تستقبل هاتين الشخصيتين كحليفين أو كصديقين على الأقل وتحملهما رسائل وساطة مع قوى وحكومات محور المقاومة، وكانت الإدارات الأميركية المتعاقبة حتى العقوبات، تعتبر نموذجي باسيل وفياض تعبيرين عن شريحتين تقلديتين في المجتمعين المسيحي والشيعي التقليديين في لبنان والعراق. فباسيل يمثل التيار المسيحي التقليدي الذي اعتاد الأميركيون التعامل معه كامتداد لسياساتهم والسياسات الغربية عموماً، حتى ظهور تفاهم مار مخايل، وفياض يمثل التيار الشيعي التقليدي المرتبط بالمرجعية في النجف التي كان الأميركيون والغرب عموماً يعتبرونها مساحة يمكن الرهان على توظيفها بوجه إيران وجماعات عراقية تؤمن بولاية الفقيه ومرجعيّتها في قم، حتى تاريخ فتوى الحشد الشعبيّ الذي رعته المرجعية وتصدّر واجهته فياض.

🔸منذ يومين كانت لفياض إطلالة سبقت العقوبات رسم خلالها إطاراً سياسياً للموقف العراقي، ينطلق من الدعوة لتسريع انسحاب قوات الاحتلال الأميركي، ويدعو الحكومة العراقية لتنفيذ توصية مجلس النواب العراقي بهذا الصدد، فجاءت العقوبات جواباً. وقبل شهور رفض باسيل الإنصات للتعليمات الأميركية بفك التحالف مع حزب الله، فجاءت العقوبات تباعاً، ومواقف باسيل أمس وفياض أول أمس، ترسم أفقاً لبنانياً وعراقياً يبني جسوراً مع ما ينتظر من الرئيس الأميركي الجديد تجاه ملفات المنطقة، التي تبدو عقوبات إدارة الرئيس دونالد ترامب، زرعاً للفخاخ والألغام في طريقه أكثر مما هي تعبير عن سياسات تملك آليات التنفيذ.

▪️الأكيد أن الرئيس بايدن الذي كان حاضراً في خلفية السياسات التي حكمت ولايتين كان فيهما نائباً للرئيس مع الرئيس باراك أوباما، وقد اختبر مع الرئيس أوباما خيارات الحروب والعقوبات وإلغاء المنهج الدبلوماسي في التصدّي للأزمات، ومنها خيار جلب الأساطيل الى المنطقة للحرب على سورية، قبل أن يصل أوباما ومن خلفه بايدن معا إلى القناعة بالانخراط في شكل جديد من الصراع تمثله السياسة، كان التفاهم على الملف النووي مع إيران أبرز تجلياته، وما يقوله بايدن عن العودة الى اتفاق وقف سباق التسلح مع روسيا، واتفاقية المناخ لتخفيض نسب التلوث، يشبه ما يقوله عن العودة الى التفاهم النووي، لكنه يشبه ما بناه باسيل على التطورات المقبلة في المنطقة، بحيث يبدو بالنسبة للتيار الوطني الحر كما بالنسبة للحشد الشعبي، أن لا حلول سريعة في الأفق، وأن الطريق نحو عودة السياسة دونه انتظار مرحلة تبدأ بالعودة الأميركية الى التفاهم النووي، لكنها تمرّ برفع العقوبات عن فياض وباسيل.

🔸ترامب الملاحق سياسياً داخل أميركا والمعرّض للملاحقة القضائية، يحاول مراكمة مزيد من العقد أمام بايدن، أكثر مما يظن هو ومن يؤيدونه في لبنان والعراق والمنطقة بأنهم قادرون على بناء معادلة جديدة. وبالمقابل رغم الضغوط تبدو القوى المعنية في المنطقة قادرة على تحمل المزيد بانتظار ان تبدأ المرحلة الجديدة، ليس من موقع الرهان على إيجابيات يمثلها بايدن، بل من موقع الثقة أن المصلحة الأميركية تفرض الإقرار بفشل سياسات ترامب والحاجة للعودة بالمنطقة الى قواعد الاشتباك التي كانت قائمة على قاعدة تعدد العلاقات مع القوى في مجال الخصومة والتحالف والتسويات الى ما قبل ولاية دونالد ترامب.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى