أحدث الأخبارالعراق

فتوى التكافل الإجتماعي.. وتسلل الإعلام المسموم

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: المهندس طارق الغانمي/العراق

تمر بالأمم والشعوب أحياناً منعطفات خطيرة، تتفاوت قابلية المواجهة لها حسب حجم الاستعداد والإمكانية الذي من خلالها يمكن قياس نجاح أو فشل كل شعب أو أمة عند تعرضه لأي موقف متأزم وطارئ.

وفي أزمة تفشي جائحة كورونا، بمجرد قراءة أحرف الأولى للفتوى التكافل التي اطلقتها المرجعية الدينية العليا بمساعدة العوائل المتعففة خلال الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد والعباد نتيجة الحجر الوقائي والحظر الصحي، حتى أخذت المبادرات الإنسانية تنطلق من أغلب مدن البلاد لمساعدة العوائل المتضررة التي انقطعت عنها سبل العيش؛ لأن فاجعة وباء كورونا وحظر التجوال والحجر المنزلي وأغلاق المحال التجارية، معركة ليست على المرض فحسب، وإنما على الفقر والعوز والحرمان كذلك، إجراءات العزل الصحي زادت الطين بلة على من لا يملك قوت يومه، فوجدنا أهالي الغيرة يهرعون لتلبية نداء الفتوى المباركة بالتواصل عملهم ليلا ونهارا من دون كل أو ملل..
لقد أثبت العراقيون اليوم أنهم بنفس الهمة التي كانوا عليها بالأمس القريب، إذ اثبتواا للعالم أنهم نعم الرجال عند الشدائد، مقدمين موقف رسالي كبير يسجل في صفحات تاريخهم المجيد.

لكن…وكالعادة تعرض أبطال فتوى التكافل المجتمعي لنفس الإساءة التي تعرض إليها إخوانهم أبطال الجهاد الكفائي سابقاً، لينالوا التهم التي وجهها البعض إليهم بشتى الادعاءات الباطلة، مثلا باستغلال حاجة الفقراء لأغراض انتفاعية، وتهمة الرياء والمزايدة بمعاناة الناس الفقراء، أخذين مجالاً خصباً يلج من خلاله أولئك للطعن في عمل المخلصين، فيما نجد شعوباً أخرى اشادت بحملات التكافل العراقية التي جسدت القيم النبيلة للإنسانية الصحيحة وبدأوا بعمل برامج خاصة ينشرون فيها غيرة أهل العراق الأشراف…

ومن المواقف الجميلة أن فرق التكافل وأصحاب الهمة العالية لم يلتفتوا إلى تلك الأبواق المأجورة، وبقيا على نفس وتيرة الدعم والمساندة كفريق واحد في سبيل تشجيع العمل الخيري ليصبح نموذجاً يحتذى به على مستوى العراق والعالم أجمع.

Related Articles

Back to top button