أحدث الأخبارفلسطين

فلسطين:لماذا تعظّم دولة الاحتلال الأخطار

د. يوسف رزقة.

العصر-من يتابع الإعلام العبري، وتصريحات المسئولين، يجد أنه ثمة عملية واسعة النطاق لتعظيم الأخطار التي تحيط بدولة (إسرائيل). ثمة حديث موسع عن جبهة الشمال، وأخر عن جبهة الجنوب، وثالث يتحدث عن إيران، ورابع عن اليمن، وخامس عن الضفة، وداخل فلسطين المحتلة. فلماذا هذا التعظيم المقصود والهادف؟!
أسبوع كامل مرّ وعمليات تعظيم الأخطار تتزايد، ومن محاولات هذا التعظيم استطلاع الرأي الذي تبناه كوخافي رئيس هيئة الأركان والذي يتحدث عن خسارة (٣٠٠) قتيل في معركة مع غزة لجلب تهدئة لمدة (١٥) يوما، وأن من يؤيد هذه المعركة هم بنسبة ٢١٪‏ من السكان خارج غلاف غزة. ومنه اجتماع لبيد مع نيتنياهو للمرة الثانية بغرض إحاطة المعارضة بأخطار الاتفاق النووي وعمل الحكومة ضد الاتفاق. ومنه تعدد زيارات شخصيات عسكرية وأمنية لواشنطن علو وجه السرعة؟!
هذا التعظيم يهدف فيما أرى تبرير أعمال إسرائيلية هجومية محتملة هنا أو هناك تنفذ كأعمال استباقية لما يعرف بدرء أخطار محتملة. ولكن أين ستكون هذه الهجمات الاستباقية؟ هذا ما يصعب تخمينه.
هل هذا يخص إيران، أم يخص محاولة أخيرة لإجهاض الاتفاق المتوقع. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نسأل هل يمكن أن نرى في هذا التعظيم المقصود عملية ابتزاز؟ أعني هل تحاول دولة الاحتلال بيع سكوتها بثمن ما للبيت الأبيض، بصفقات عسكرية ومساعدات مالية؟!
في نظري أننا في حاجة لمتابعة يوميا للتصريحات الإسرائيلية، وللزيارات الخارجية، ولمقالات التحليل الصحفي المرتبطة بمعلومات استخبارية. أنه ثمة شيء أو أشياء تحاول دولة الاحتلال بلورتها من خلف هذا التعظيم المقصود للأخطار؟!




إن سؤال المنطق يقول من يهددمن ؟ ومن يخشى خطر من ؟! الخطر عادة والتهديد يخرج من دولة الاحتلال لا من دول المنطقة الأخرى. دولة الاحتلال هي التي تهدد دول المنطقة، وهي التي ترسل فرق الاغتيال لدول المنطقة، وهي التي تزعم أنه بمكنتها الحرب في جبهات متعددة، وأنها تستطع ضرب عواصم بعيدة، وتدمير مصانع سلاح تحت الأرض؟! وأنها ستعمل لو اضطرت بمفردها دون مشاركة أميركية؟! تعظيم الخطر فيما يبدو لي لا يستهدف الخطر نفسه، ولكن يساهدف أمورا أخرى والتعظيم وسيلة الوصول إليها؟!

Related Articles

Back to top button