أحدث الأخبارفلسطين

فلسطين:ماذا بعد اعتراف العدو بقتل الأطفال؟!

✏د. يوسف رزقة.

العصر-الأطفال: إبراهيم نجم (١٣) عاما، وجميل نجم الدين نجم (٤) أعوام، و حامد حيدر نجم (١٦) عاما، وومحمد صلاح نجم (٢٧) عاما، ونظني فايز أبو كرش (١٤) عاما. قتلتهم طائرات العدو الصهيوني في هجماتها الأخيرة وقصفها لمقبرة الفالوجا في جباليا، بينما كانوا يلعبون .
في بداية الأمر أنكر الجيش مسئوليته عن قتل الأطفال، ولكن عادت الصحف العبرية تنقل عن الجيش اعترافه بقتلهم، وأنه تمّ قصف المكان في اللحظة التي أعلن عنها عن مقتل الأطفال رحمهم الله.
الاعتراف لم يحظ باستثمار جيد من وسائل الإعلام الفلسطينية لتجريم جيش الاحتلال دوليا، ولم تبادر سلطة الحكم الذاتي الممثلة للشعب بتقديم الاعتراف والوثائق لمحكمة الجنايات لمحاسبة الاحتلال على قتل أطفال فلسطين.
وهنا أقول يجدر بعائلة المغدورين أن تتقدم بشكوى عائلية ضد جيش الاحتلال في محكمة الجنايات، وذلك بالتعاون مع السلطة أو مراكز حقوق الإنسان، وحقوق الطفل. لا يجدر بنا التوقف عند اعتراف العدو بالجريمة، وكأنه الهدف الرئيس لنا، بل يجدر بنا مواصلة الطريق لتحقيق العدالة من خلال محاكمة القاتل، وتحقيق تعويضا مناسبا لذوي القتلى.
الأطفال الخمسة لم يمثلوا خطرا على جيش الاحتلال، ولا على طائرات الاحتلال، وليست لديهم ملاجئ لكي يحتموا بها من القصف، ومن ثمة تتعاظم جريمة المحتل القاتل، لأنه لم يميز بين هدف عسكري وطفل مدني؟! القانون الدولي يلزم المقاتلين حماية المدنيين وتجنيبهم خطر القتل، فكيف إذا كان القتل للأطفال، وهو قتل متعمد، ولا يملك جيش الاحتلال حجة يدافع بها عن جريمته.



إننا في فلسطين نخسر عادة فرصا جيدة لتجريم جيش العدو وقادة الجيش، لأنه ليس لنا خبرة في كيفية توظيف قتل الأطفال لتجريم القاتل، بينما تتوفر مثل هذه الخبرة لدى دوائر إسرائيلية وأميركية، حيث يمكنهم توظيف الحدث لجبي ثمنا باهظا من القاتل.
إنه لا عيب في دراسة طرق العدو في مثل هذه المسألة لتوظيفها لحماية الأطفال من قتل جديد، ولو كان القتلى الخمسة هم آخر من يقتلهم قصف العدو الغاشم لهان الأمر، ولكن القتل قادم، ويتكرر مع كل احتكاك بين العدو والمقاومة.
نريد حماية آطفالنا من القتل. نريد من المنظمات الحقوقية، ومنظمات الدفاع عن الأطفال أن تساعدنا في حماية أطفالنا، لأن سلطتنا لا تعمل شيئا لحمايتهم، ولا تملك إرادة عمل لحمايتهم بسبب القيود التي تكبل يديها وفكرها. من لأطفال غزة وفلسطين من طائرات العدو، الذي لا يتردد أن يقصف بناية من عدة طوابق لأدنى ملابسة دون النظر في تبعات قتله لعشرات الأطفال والنساء. مرة ثالثة من لأطفال غزة، من لأطفال آل نجم، رحم الله شهداءهم وطفولة أبنائهم.

Related Articles

Back to top button