أحدث الأخبارفلسطين

“فلسطين القضية بين القومية الهرمة،،والمحور الجديد”

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: منتصر الجلي

فاذكروه، واذكروه إن كنتم صادقين،
إلى ذلك القديس المقدس الكهل الواقف بين أسرجة الاحتلال، الموصد بأغلال قرن السنوات الطوال، ذلك القدّيس العابرة عبراته شعاب وشعوب الإنسانية، ذلك الكهل المقدس وسط بنادق ومدرعات الإسرائيلية يجلس مكلوما حزينا،  باهتةً ألوانه، شاحباً شكله، تغطيه ذاكرة النسيان يوماً تلو يوم، حتى صار نسيا منسيا .

نعم هو معبدنا وقوتنا ومحرابنا ومقدسنا وتراثنا وتاريخ رسالات ربنا، هو الشريف الوقور والبيت المعمور، هو #القدس البيت الحرام الأول والثالث في الآخر، شطر من حرمات الله وشطر في الإيمان والدفاع والقداسة .

أربعون، بل ستون، بل ثمانون، بل مائة عام على سخونة وسلب القضية الفلسطينية، تلك القضية العربية الأصل في الشكل والمضمون، تلك القضية التي تساقط أمامها أعلام الصنمية ومزيفوا #الحكام العرب، بين أحداثها العظيمة والواسعة التي اتخذت الساحة العالمية مجالها ونقطة انطلاقة لكل القضايا المعاصرة .

#القضية الفلسطينية : ظلت طيلة عقود كواجهة طريق يتقدم بها الحكام والزعامات العربية إلى شعوبهم، وأنهم جاؤوا لتحرير الأرض الفلسطينية وطرد المحتل الإسرائيلي، كما فعلت ذلك العديد من الأحزاب والمنظمات والقوى القومية السياسية، باسم فلسطين نشأت وتربت ونهضت، وخدعت شعوبها من هذا المنطلق .

وعلى مستوى الوطن العربي : كان أبرز تلك الإتجاهات مايسمى بـ” الإخوان المسلمين” ، في كثير من بلاد المسلمين أبرزها مصر وقطر وباكستان واليمن وتركيا والسعودية والعراق ، والعديد من البلدان العربية ، مستخدمين في ذلك الإضلال #العاطفة القومية #والدينية ، وبأساليب عديدة حققت لهم عناصر البقاء والقابلية وسط المجتمع العربي… وعلى غرار ذلك كانت القومية تستغل ويُنَادَى لها على ألسنة القادة والزعماء بصفتهم المخلّصون الذين سيتذوق الاحتلال أبشع أنواع العذاب على أيدهم، وأنهم بالطبع من سيقوم بتحرير الأراضي الفلسطينية، متناسيا الجميع أنهم هم المطبعون والذين هم من يدعون للتطبيع مع الكيان الغاصب الإسرائيلي …
فقد مثلت القومية العربية والبوابة الشرقية والغربية والشمالية واللامسئولية عامل هدم ونكسة للأمة والقضية الفلسطينية، مثلت حقيقة التطبيع والدعوة للمسامحة والقبول بالمحتل اليهودي على حساب التخلي عن أرض وإنسان ودولة فلسطينية !!

تلك هي قومية الدساتير الغربية والعلاقات الدبلوماسية مع الكيانين الإسرائيلي والأمريكي، أنتج فحواها الذلة والشقاء للإنسان الفلسطيني على مدى عقود خلت.

إن المساحة الجيوغرافية التي اصبحت تحت وطئة وقسمات الأحتلال من فلسطين المحتلة والتدنيس للمقدسات والأقصى الشريف، لم تعد مجرد أرض سلبت فقط، بل إن فلسطين من منظور الأحرار أفراد وزعامات تمثل هوية تاريخية عربية، وتمثل مبدأ راسخ وأصالة دينية عربية ثابتة لا جدال فيه،
ومن منظور فالمسمى البروتكولي للفئات التي كانت تعمل على مهادنة القضية من الوسط الفلسطيني بمسمى حكومات ، ووضع حلا سياسيا أو طرحا للقضية في إطار المسالمة مع المحتل والقبول بالجزئيات للتمسك بالقضية والخروج بحل دبلوماسي مع الأحتلال خلال العقود التي مضت لم تكسب القضية أي شيئ، بل أزدادت حدة وعداوة وأحتلال من قبل الكيان المحتل، وظلت تلك الأتفاقيات والنظريات محل الدهاليز، والعدو يخطوا ويهدف الى ماهو اعظم واعظم،
إن القدس والقضية الفلسطينية هي قضية الأمة مع العدوا الإسرائيلي وعلى ذلك المسعى نمت الاتجاهات والقوى الحرة بتعاون الدول العظيمة المتحررة، بعد ذهاب جيل الأوراق والتفاهمات البطيئة الجافة، نشأ جيل عريض الساعد قوي الإرادة صلب الطموح، مثل قوة لا يستهان بها على ساحة القدس وقضية فلسطين، مع الرموز الوطنية والثورية التي قادة عدة محاور تحررية لتحرير الشعوب من الأستعمار الجديد،
ومع اكتحال الأرض الفلسطينية برجالها العظماء وقادتها في المحور كحركة حماس وسرايا القدس، وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى خلال العقد الأخير من السنوات الماضية الى اليوم، صدمت إسرائيل وهرعت للبحث عن أدوات وأذرع عربية أعرابية إن صح القول، وجعلهم شوكة في خاصرة الأمة تمثلت في أنظمة وحكومات أبرزها الخليجية ممثلة #بالبقرة الحلوب المملكة السعودية، على مدى سنوات مضت وهي خنجر يستل من غمده لقتل القضية الفلسطينية، وهاهو فعلها من خلال #التطبيع العلني والمباشر والمكشوف#
# ودعمه #وتأييده ونزوله عند رغبة ترامب في ماسمي بصفقة القرن…مع آخر ذلك تطبيعه السياسي الدرامي عبر تدجين الشعب السعودي شعوب الأمة بالرضى والقبول بالإسرائيلي كواقع لابد منه وأنه موجود وله ثقله عبر الدراما والمسلسلات التي عرضت وتعرض خلال الشهر الفضيل ، وهذه الخطوة أشمئزت لها الأمة وكل الأحرار عرب ومسلمين كسابقة خطيرة تنبئ بماهو أدهى لدى المملكة العبرية،

وعلى سير القدس ووحدة القدس لهذا العام كان الثقل السياسي والزخم الرفيع لدى محور المقاومة الجسور، والمحور بتنوع فصائله وجغرافيته ،
يتوحد على طريق القدس هذا العام برسائل حديدية قاصمة للحلفاء المطبعين وللكيانين الأمريكي والإسرائيلي، في توحد شامل كامل الأركان والأهداف عبر”  النظرة البهية للقادة و  السادة معالي قادة المحور الكبير من اليمن حتى فلسطين مرورا بالبحرين ولبنان والعراق على منبر واحد وصوت واحد وكف واحدة.

وكما عهدنا المفاجآت من قادة المحور الشامل عبر مؤتمر موسع لا يحده نطاق غير نطاق الحرية الذي جمعهم، وبين القرب القريب من بطش الأحتلال  وبين من هو مؤكد على الاستعداد ليكون الشعب اليمني للخوض في الدفاع عن فلسطين والأقصى ذلك هو سماحة السيد القائد : عبدالملك بدرالدين الحوثي، وبين من يدعو لتوحد كبير وشامل ومفتوح مع القوى الحرة على مستوى المنطقة والعالم الإسلامية كما صرح بذلك القائد : زياد نخاله.
إن المنطقة والشعوب العربية اليوم والقضية الفلسطينية أمام واجهة كبرى تشكل قوة صد وتحرير موعود للقدس، فالمحور اليوم هو أقوى مما يمكن تصوره والمنبر الذي جمعهم على درب شهداء القدس يلوح للناظرين مستقبل العودة واستعادة دولة سلبت هي فلسطين العربية والزوال الحتمي للمحتل الغاصب الإسرائيلي، وإن غدا لناظره لقريب.

عن الكاتب

كاتب at اليمن | + المقالات

منتصر مرتضى حسن عبدالله الجلي.
خريج تربية /جامعة. حجة. الجمهورية اليمنية. بكالوريوس تخصص قسم اللغة
العربية 2019 /2018م
دبلوم الحاسوب السكرتارية. المعهد الأوروبي 2020م

مؤلف كتيب " قبس من وحي الرسالة " بمناسبة المولد النبوي الشريف 1441ه م2019
كتب العديد من المقالات السياسية والمجتمعية الخاصة بالمناسبات الدينية والوطنية
عبر وسائل الإعلام المختلفة إلكترونية ورسمية صحفية.

أصدر السلسلة الأولى من كتاب (كتابات في وجه العدوان) مجموع مقالات الكاتب التي قد نشرت. لعام 2019م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى