أحدث الأخبارفلسطين

في مواجهة مسيرة الأعلام … الشعب للثورة والسلاح لقلب المعادلة

في نظرة سريعة إلى المشهد العام، وقبل حلول يوم غد الاحد، موعد مسيرة الاعلام الصهيونية الاستفزازية، التي توظفها حكومة المجرمين الصهيونية.
نرى ان العدو يستخدم غلاة التطرف العنصريين مثل الزنديق ابن غفير، او مجموعات تدفيع الثمن، او عطيرات كوهنيم أو غيرها من قطعان المغتصبين، الذين يأخذون الطابع غير الرسمي، كي يعطي بعدا شعبيا لتثبيت الوقائع في المدينة المقدسة، من خلال الاقتحام اليومي للأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه، وشرعنة أداء الصلوات التلموذية فيه، تمهيدا لذبح القرابين وصولا إلى هدم مسجد قبة الصخرة وبناء هيكلهم المزعوم.
أما فلسطينياً فإن المقاومة مهما امتلكت من سلاح متواضع أو مقذوفات صاروخية محلية الصنع، فإنها لن تستطيع الرد على جميع الانتهاكات والجرائم الصهيونية التي لا تتوقف بحق شعبنا ومقدساتنا.
لذا يقع على عاتق مقاومتنا توظيف رمزيتها شعبيتها قدرتها على التثوير التأثير والتوجيه، لناحية توظيف القدرات اللامحدودة لشعبنا المنتفض في مختلف الساحات، غزة وضفة والقدس والداخل المحتل، ليأخذ دوره كاملا في التصدي للاحتلال وافشال مخططاته، وإبرازنا كشعب أعزل يدافع عن نفسه وعن حقه أمام كيان مدجج بالسلاح الأمريكي.
بالتزامن مع العمل على تثوير الظهير الشعبي والجماهيري خارج الحدود، لخلق بيئة حاضنة وداعمة لثورتنا الشعبية، وضاغطة على الأنظمة المتواطئة بتطبيعها أو بصمتها.


الشعب في حالتنا الفلسطينية هو ميزان القوة الحقيقي، فلطالما أسقطت انتفاضة شعبنا وثورته الممتدة حكومات العدو، وأفشلت مكره وقلبت مخططاته، وستبقى ثورة شعبنا الملتهب كفيلة بقلب المعادلات وإعادة رسم الخرائط.
فشل العدو في التغلب على انتفاضة شعبنا 1987، ما أجبره على الاتفاق مع عدو الأمس عرفات ومنظمة التحرير، ووظفها بالتضليل لإنهاء الانتفاضة مقابل وعود كاذبة لم ولن تنفذ.
تزداد كل يوم صواعق التفجير الشعبي من الضغط الاقتصادي والافقار المالي، إلى تغول المغتصبين وعربداتهم التي تهدد حيواتنا، الى التعدي على الحرمات والمحرمات المقدسة كالحرم الابراهيمي والأقصى وحتى كنيسة القيامة وأراضي الكنائس، والاستباحة اليومية لجنين ونابلس ورام الله وكل مدن الضفة، وما على المقاومة إلا إشعال الفتيل.
لذا ندعوا مقاومتنا الباسلة إلى توظيف عود الثقاب الذي ستشعله مسيرة الاعلام الصهيونية غدا، لإشعال كل صواعق التفجير، ونسف مخططات العدو وافشال مكره وتعرية اجرامه امام العالم، واجباره على التراجع عن المساس بحرماتنا ومحرماتنا ومقدساتنا، ليعلم ان للمساس بأرواحنا واعراضنا ومقدساتنا ثمن يعجز عن دفعه.
العدو يجعل من يوم غد الاحد القادم 29 أيار يوم مفصلي، فلتضع فصائل مقاومتنا قدراتها وامتداداتها الشعبية وقدرتها على التأثير والتثوير والتوجيه الشعبي موضع الامتحان.


أعطوا الشعب خاصة في الداخل المحتل، الأقرب والأقدر والأكثر تأثيرا لكونه يجابه من نقطة الصفر، أعطوه الفرصة كاملة لإشعال ثورة الانعتاق والحرية، ولتهيئوا ترسانتكم المتواضعة كقوة احتياط، وكظهير رادع للعدو جاهز لتلقين العدو مزيد من الدروس.
أنا ومعي جماهير شعبنا نتطلع إلى اليوم الذي يستخدم فيه سلاح المقاومة لاقتحام الأبواب على العدو، وتدشين مسار التحرير، مللنا معارك الدفاع عن النفس، وحانت ساعة قلب المعادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى