الإسلامية

قادة العالم في ديموغرافيا الصالحين…كثافة القيادة الصادقة… حقائق ومصاديق

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: د. سعد عبيد حسين

حينما تحدث الباحث (اليهودي موشى شارون) قبل اكثر من سبع سنوات عن موقف الاسلام من التأريخ أجاب (( في الحقيقة مانجده, الموقف الأساسي هو, أن لايوجد تأريخ إلاّ الإسلام, وهذا يعني, أن جميع الشخصيات الرئيسية في التأريخ كانو مسلمين في الأساس, من آدم إلى وقتنا الحاضر, لذلك إذا كان اليهود والمسيحيون يطالبون بشيء وهم معتمدين على قول هنالك ملك يدعى سليمان أوداوود , أو هناك نبياَ يدعى بموسى أو عيسى, إذن بالتأكيد مايفعلونه هو قول شيء غير صحيح, أو أنهم لايعلمون أن كل هؤلاء الأشخاص بالأساس كانو مسلمين, وفي الحقيقة منذ أن خلق الله العالم, لايوجد إلا دين واحد وهو الدين الإسلامي, لو قال أي شخص هناك مكان ما يرتبط بسليمان وهذا المكان الذي كان فيه معبد سليمان, سيخبرك أي مسلم حقيقي أنت على حق تماماً, ولكن لا تنسى أن سليمان كان مسلماً وداوود كان مسلماً وكذلك إبراهيم وأسحاق وعيسى كان مسلماً, هذا ما أعنيه عندما أقول لا يوجد تأريخ إلاّ للإسلام, ويمكنك أن تفهم من خلال الإسلام جغرافية الأرض وملكها تعود للإسلام, في أي مكان تجد علاقة هؤلاء الأشخاص بالإسلام والأنبياء كانو جميعاً مسلمين إذن يصبح الأقليم إسلامي, وبالتالي عندما لم يكن متواجد الأسلام في هذه الأماكن, قبل مجيء محمد, كان ينبغي أن يكون الإسلام متواجد هناك بالأصل, والمنطقة التي أعنيها هي الشرق الأوسط أو مناطق أخرى خارج الشرق الأوسط التي هي الآن مناطق مسلمة أصلها …)),

قال سبحانه في محكم الكتاب (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ), نعم قد أصاب كبد وعين الحقيقة التأريخية وأصلها السماوي- والفضل ما شهدت به الأعداء-, فلا يمكن لأحد إنكار ذلك, فهي مركز مساكن, وولادات, وديانات, واعداد, وكثافة تواجد الصالحين, وخير الصالحين هم الأنبياء, إلا أن زمن الأنبياء ولَّى, والأئمة ماتو جميعاً – إستشهدو- مع الإستثناء بالوجودين المقدسين-, فكيف لنا أن نثبت ديموغرافيا الصالحين الجديدة, وعالم اليوم يمور ويموج بالكذب والخداع بشتى صوره (السياسية والاجتماعية والاقتصادية العسكرية ,…),

وهذا ما يحثنا إلى الولوج في ما تقوم به الدراسات المعاصرة الأكاديمة, وهو مايساعد في قبولها- الفكرة- وتصديقها, ومن ثم أطلاع الشعوب والمجتمعات الدولية عليها عاجل أم آجلاً, وليعرفو الصالحين والصادقين من قادة العالم والكاذبين منهم, ويشخصو جغرافيتها , لأن إدراك الشعوب لذلك, يعني تكذيب قادتهم والسياسة الممنهجة والمنتهجة, وستكون جماعات ضغط على حكوماتها, تحركها ساسةُ جغرافية أخرى عن بعدٍ لا عن قصد, فالكاريزما لا تأتي بالمال والقسوة, والرذيلة, والخداع, والكذب, ونكث العهود, والرعب, وتجويع الشعوب, واحتلالها بالموت والارهاب, ولكن أين تواجد هؤلاء القادة ؟.. , وأين كثافة تواجد القيادة الصالحة؟..

سيجيبنا علم الإجتماع السياسي, وقانون الكثافة السكانية, – لطفاً لاغرابة في ذلك- لكن لابد مِنْ لَيِّ عنقيهما – الكثافة والاجتماع-فيما نريد لِنُطَوِّعهما في خدمة هذا الطرح, لأن السياسة أهملت إحقاق الحق, أو تغافلت عنه ويالها من مظلومية. يقول أساتذ علم الاجتماع السياسي البروفسور صادق الاسود(( أن إستقرار بيئة تأسيسية معينة أو نظام سياسي معين, هما موضوع عناية بإهتمام… كل فرد في المجتمع يقوم بأدوار مختلفة, ومن ثم يساهم في نظم إجتماعية مختلفة, وأن هذه الأدوار الإجتماعية يتحكم بعضها بالبعض الآخر ولا يمكن العزل بينهما, وكما أن الأدوار هي الدرجة المتعددة للشخصية الإجتماعية للفرد, كذلك النظم هي الجوانب المختلفة للمجتمع, وعليه فلا يمكن دراسة النظام وتجاهل المجتمع, كما لايمكن دراسة الدَّوْرِ وتجاهل الفرد)).

جدير بالذكر, أن مابين المزدوجين في طرح البروفسور, يجرنا لتسائلٍ واستفهام, مفاده اين البيئة والنظام السياسي المعين والمستقر؟, واين هذا الفرد, والذي لايمكن تجاهل دوره -في المجمع المراد والمعني- في بناء النظام السياسي, وفي أي بقعة من العالم, ولطالما قلنا أي بقعة, فنحن نحتاج الى الجغرافية السياسية, معنى هذا أننا سنتحدث عن دول, ولأننا نتحدث عن ديموغرافية القادة- قادة دول- الذين لايكذبون في عالم اليوم , أذن لابد من جلب حقائق ومصاديق, كي نكون اصحاب دليل نميل حيث يميل, وهنا نحتاج إلى معونة قانون الكثافة السكانية باعتبار أن القادة , -أوالقائد الحاكم الصادق الصالح الذي تتوق له الأنفس, الذي ثُنِيَتْ له الوِسادَة- هم أفراد من سكان العالم, لذا سَنَسْتَلُّ من قانون الكثافة السكانية نوعين من أنوع دراسة الكثافة.

النوع الاول: الكثافة الفزيولوجية,( وهي قسمة عدد السكان على مساحة الأرض الزراعية), فلو قاربنا واستبدلنا السكان بالقادة الصالحين الصادقين الأنبياء, وفق رأي الباحث (اليهودي موشى شارون) في أعلاه, والأرض الزراعية بأمكنتهم – القادة الصالحين-, فسيكون الشرق الاوسط, وبالخصوص, العراق الحجاز, فلسطين سوريا الاردن, إيران), ولكن في يومنا هذا لم يوجد انبياء أو صالحين, فاي مكان وجغرافية تحقق أحلامهم, وهنا أشار السيد الشهيد الصدر- بعد الثورة التي أعلنها وفجرها الامام الخميني (قد), بأنها تحقيق حلم الأنبياء.

الثانية: الكثافة الفلسفية,وهي إيجاد ناتج قسمة عدد السكان على الأراضي الصالحة للزراعة, وهنا المقاربة نفسها , -بالفرد الباقي, والارض الصالحة للزراعة- لم نجد على هذه الأرض, إلاّ الجمهورية الاسلامية تسعى لتحقيق حلم الأنبياء بقيادة السيد الخامنئي (دام ظله) في يومنا هذا , أما مصداق ذلك, فعلم النفس الإجتماعي , وما طرحه الروفسور صادق الاسود- أضعه امامك ثانية كي لاتتشتت الصورة – بقوله ( أن إستقرار بيئة تأسيسية معينة أو نظام سياسي معين, هما موضوع عناية بإهتمام… كل فرد في المجتمع يقوم بأدوار مختلفة, ومن ثم يساهم في نظم إجتماعية مختلفة, وأن هذه الأدوار الإجتماعية يتحكم بعضها بالبعض الآخر ولا يمكن العزل بينهما, وكما أن الأدوار هي الدرجة المتعددة للشخصية الإجتماعية للفرد, كذلك النظم هي الجوانب المختلفة للمجتمع, وعليه فلا يمكن دراسة النظام وتجاهل المجتمع, كما لايمكن دراسة الدَّوْرِ وتجاهل الفرد) .

إذن يمكن القول بأن نظام الجمهورية, هو بحد ذاته بيئة تأسيسية, ونظام سياسي معين, مضى عليه اكثر من أربعين عاما رغم أصعب الظروف, لم يُرى على قائد هذه الدولة, الكذب والخداع ونكث العهود,و,و,و وانظرو إلى دول الأقليم الدائرة حول ايران, ماذا سنجد ولمدة أربعون عاما من أنظمة, بل انظرو إلى الولايات المتحدة, – باعتبارها نموذج الديمقراطيات في نظرية الدولة والدستور لا كعدو- وافعال واقوال قادتها لمدة 300 عام , وبالخصوص في عهد ترامب, كم تحدثت الصحافة الامريكية –بالذات – عن كذبه واحتياله وعدم صلاحه للقيادة, و,و,و, بل بدأ شعبه يدرك كل ذلك, ويعرفون أن كل مايقوله محض كذب, ويثقون بما يقولة القادة الصادقين والصالحين , وحسبنا بما تقول اسرائيل يعني- امريكا- عن حسن نصر الله وتثق بما يقول, فمن اين له هذا؟

ألم يكن صدقه هذا من صدق قائده والأندكاك والذوبان فيه, نعم إن أرضنا هي ديموغرافيا, وجغرافيا الصادقين في الوعد, الصالحين في القول والفعل, فلا مكان للكاذبين في أرضنا.

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية حول هذا المقال:

عن الكاتب

خبير في القانون الدولي at العراق | + المقالات

مواليد ١٩٦٤ العراق بابل /قضاء المحاويل
عمل محامي لمدة ١٥ سنة
التحصيل العلمي:
* ماجستير قانون دولي ، جامعة بابل
* ماجستير قانون دولي انساني ، جامعة سانت كلمنتس البريطانية فرع العراق الفرات الاوسط(كربلاء )
* الآن في مرحلة كتابة اطروحة الدكتوراه

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق