فلسطين

قراءة أولية في اتفاق حكومة الطوارئ التي وقعها نتنياهو مع جانتس

مجلة تحليلات العصر

بقلم: محمود مرداوي

أولاً: ليس بالإمكان أفضل مما كان، وهذا الاتفاق الذي يحقق جزءاً من مطالب نتنياهو ويحفظ ماء وجه جانتس .
ثانياً: الاتفاق لا يحمي رأس نتنياهو من السجن لكن يمنحه مساحة زمنية لانتظار الوقت المناسب لتحقيق ما يصبو ويتطلع إليه .
ثالثاً :اتفاق منح جانتس وجابي أشكنازي ما يخفف من حدة النقد التي تعرضا لها ، لكنه قضى على فرص المركز واليسار ليشكلا بديلاً عن اليمين .
رابعاً: لن يستمر هذا الاتفاق حتى نهاية مدته، وسيجد نتنياهو الفرصة لافتعال خلاف ينهي استمراره حتى النهاية.

التأثيرات السلبية لهذا الاتفاق على الفلسطينيين:
1- وجود حكومة موحدة أمام العالم في مواجهة الفلسطينيين وخاصة تطبيق صفقة القرن.
2- المباشرة في ضم الأغوار ومناطق C في الضفة والمستوطنات .
3- ذر الرماد في عيون الفلسطينيين من خلال فتح قناة مفاوضات .
4- القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية .
5- إنهاء حالة الفراغ
6- إقرار الميزانيات وإعادة تفعيل العمل بالمخططات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية والسياسية والاستيطانية .

وإن كان من فائدة من هذه الحكومة فهي حكومة قادرة على اتخاذ قرار بدء المفاوضات لإتمام صفقة تبادل شاملة .

ما أجبر نتنياهو على توقيع هذا الاتفاق إلا قدرة جانتس على تشريع قانون يحرمه من قدرته على تشكيل الحكومة وتقلد منصب رئيس الوزراء ، مع أن الاستطلاعات تمنح الليكود نسبة عالية من المقاعد تؤهل الليكود واليمين تشكيل حكومة، لكن قدرة جانتس على تشريع قانون يحرم نتنياهو ، وبُعد موعد إجراء الانتخابات الذي يأتي بعد مئة يوم، وقوة فتك وباء كورونا بالاقتصاد ورفع نسب البطالة لأرقام خيالية جعل نتنياهو يوقع على هذا الاتفاق وفي داخله قرار المكر والانقلاب عليه في أي لحظة تسنح الفرصة، وسيجد ألف مبرر لفعل ذلك
فالتوراتي الجديد لا يفتقر للوسائل للانقلاب على ما تم الاتفاق عليه .

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى