أحدث الأخبارالسودانشمال أفريقيا

قرار سودان بفصل الدين عن الدولة یثیر تساؤلات عما إذا كانت العلمانية هي الحل لمشاکل البلاد؟

مجلة تحليلات العصر الدولية

▪️خاص شفقنا- في خطوة مثيرة للجدل أعلنت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحريرسودان، على إتفاق مبادئ نص على عدد من البنود، من بينها فصل الدين عن الدولة وتكوين جيش واحد في نهاية الفترة الإنتقالية.

▪️حيث اعتبرالعديد إن الدافع لهذا القرارهوكسب رضاء الدول الغربية والتي بدايته كانت بالتطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي والتنازلات التي قدمتها السودان للولايات المتحدة الأمريكية، ما جاء برفع الحصارعنها وشطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ويرى النشطاء أن سودان مازالت تطمع في الحصول على المزيد من الدعم الغربي مايجعلها تسيرفي هذا المسيرالمثيرللجدل.

▪️ وبما أن الحكومة السودانية زعمت أن الدافع من إتخاذها لهذا القرارهوإستقرارالأوضاع في سودان والخروج من الأزمة التي تعيشها عن طريق التعايش السلمي لكل الأديان والأعراق وتجنبا للحروب الداخلية، علق الکاتب “محمد مصطفى العمراني” أن ماتعانيه السودان على مرالسنوات الماضية لم يكن بسبب المرجعية الإسلامية وإنما بسبب فساد النظام الحاكم وعدم تطبيقه للقانون وغياب الرقابة وعدم أخذه بأسباب التنمية والإسلام.

▪️مؤكدا أن الدول لاتنهض وتحل مشاكلها بالعلمانية، الدول تنهض عندما يقودها قادة وكفاءات لديهم رؤية تنموية ناجحة لحل مشاكل البلاد والنهوض بها، حيث إن الدراسات التجارب التنموية الناجحة في العالم كلها تشيرأن حل المشاكل والنهوض والتنمية ليس بالعلمانية ولابإقصاء الدين.

▪️كما رأت الكاتبة والباحثة في قضايا الفكرالإسلامي “ليلى حمدان” أن مايحصل إملاءات غربية للقضاء على الإسلام وبهدف تحويل سودان لمحطة التنصيروالتهويد في المنطقة وستستغل أبشع استغلال لصالح الإحتلال الإسرائيلي نظرا لموقها الإستراتيجي، حيث تقع السودان في أهم المواقع الجغرافية في العالم لإطلالتها على المحيط الهندي والبحرالأحمر، كما أن وقوعها في القارة الأفريقية في حد ذاته ذوأهمية كبيرة فلطالما شهدت تسابقا عالميا للسيطرة عليها وذلك لأهميتها الخاصة والعالمية.

▪️ووصف الأكاديمي الموريتاني “محمد مختارالشنقيطي” العلمانية المعلن عنها بالقهرية والتي لايختلف مصيرها عن الإسلامية القهرية التي جاء بها إنقلاب البشير، مضيفا أنها رحلة في التيه تليها العودة لنقطة البداية. وأن لا استقرارولا ازدهاردون ديمقراطية حقة نابعة من وجدان الشعوب وقيهما. فیما إعتبر الناشط “سیاف مصطفى” أن الإتفاق على فصل الدين عن الدولة خيانة لإرادة الشعب وتعد، مضيفا أن النظام يمارس الدكتاتورية مع كل إدعاءاته بالديمقراطية.

▪️وغرد محمد الصغير”عضومجلس أمناء الاتحاد لعلماء المسلمين” أن كا تركيزالجناح العسكري الذي يرأس وزارة الحمدوك على تثبيت أقدامه في الحكم ولايهتم بهذه الشعارات لأن العلمانية العربية لاتعيش إلا في ظل الإستبداد الذي يوفره نموذج العلمانية العسكرية الذي يحكم بلاد العرب.

▪️فیما قال حسن سلمان “الباحث فی الدراسات الشرعية والسياسية” إن مايجري في السودان لاعلاقة له بمفهوم الثورة القائمة على الحريات والحقوق والسيادة الشعبية المعبرة عن هوية الشعب وتطلعاته ولكنه انقلاب علماني مدعوم من العسكرومفروض من الخارج وهذا يؤسس لمفهوم فرض الخيارات الفكرية والسياسية بقوة السلاح وان البقاء للأقوى في السودان.

▪️ووفقا لنص إعلان المبادئ، الذي نقلته وكالة السودان للأنباء(سونا)، فقد تم الاتفاق على تحقيق سيادة السودان وإستقلاله ووحدة أراضيه والإعتراف بتعدد الأعراق والديانات والثقافات”. كما ينص الإعلان على تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين جميع أبناء شعب وأقاليم السودان للقضاء على التهميش التنموي والثقافي والديني، واضعين في الاعتبارخصوصية مناطق النزاعات.

▪️كما أكد على ضرورة أن يكون للسودان جيش قومي مهني واحد يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة يلتزم بحماية الأمن الوطني وفقا للدستور، على أن تعكس المؤسسات الأمنية التنوع والتعدد السوداني وأن يكون ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة، كما يجب أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الإنتقالية وبعد حل مسألة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور.

▪️قال الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة، إن توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحريرالسودان على اتفاق فصل الدين عن الدولة هو انتهاك لإرادة غالبية السودانيين.

▪️وأضاف الاتحاد في بيان رد فيه على ما سماه “تجاوز رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان حدود ما أنزل الله”، إن توقيع الاتفاق الذي ينص على فصل الدين عن الدولة وهو المعروف بنظام العلمانية، “فيه تجاوز وطغيان وبغي وعدوان، وانتهاك لإرادة الغالبية العظمى من شعب السودان المسلم الذي له هويته وخصوصيته”.

▪️وحذر  الاتحاد من فداحة وخطورة الاتفاق، واعتبره باطلا ومنبوذا “لأنه يقوم  على مبدأ يصادم هوية وثوابت الغالبية العظمى من أهل السودان، ويفرض باستبداد فكرة مناهضة للإسلام ومصادمة لنصوصه الواضحة الصريحة، وهي خروج على الدين وحرب عليه وسعي في الأرض المسلمين بفساد لا يحل السكوت عليه أبدا، ويجب وجوبا شرعيا علي كل مسلم أن يعلن رفضه التام  لهذه الاتفاقية”.

▪️وأضاف البيان أنه “ليس من حق أي متسلط مهما كان منصبه عسكريا أو مدنيا تحديد هوية الأمة ولا فرض وصاية عليها والتحدث باسمها وتبني الكفر نيابة عنها” وفق تعبير البيان.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني وقع مع الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال إعلان مبادئ ينص على فصل الدين عن الدولة في السودان.
✅ إخبارية ثقافية عن روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى