أحدث الأخبارالعراق

قلم ساخر (الله يرحم بواك الجفانه الأولي)

مجلة تحلیلات العصر الدولية

بقلم: بسام هاني البناء

كان هناك في العاصمة العراقية بغداد سارق اكفان عرف عنه انه يسرق الكفن بعد ان توارى الموتى تحت التراب كان يخرج الميت ليسرق كفنه ثم يعيده تحت التراب وبعد برهة اجتمع الناس وقرروا ان ينصبوا له فخا وحدث ان جاء السارق ليسرق كفن رجل ثري اشاعوا موته وعند مجيئه اجتمع عليه الناس وضربوه بقوة فهرب منهم جريحا وعند عودته للبيت وهو يحتضر سأله ابنه ماذا حدث ومن الذي فعل بك ذلك فحدثه عن عمله وعن الجزاء ثم توفى
حينها قرر الولد ان يحذوا حذوا ابيه فبدأ يخرج الجثة ويسرق الكفن فإن كانت إمرأة او رجل اتاها الفاحشة ومن ثم يترك الجثة دون ستر في العراء لتأكلها الكلاب والسباع هنا بدأ الناس يترحمون على سارق الاكفان الأول.
اسمع في هذه الايام كثيرا عبارة الاحزاب الحاكمة اليوم بيضوا وجه صدام من عمايلهم السودةوطلع صدام اشرف الحرامية ..
طبعا للموضوع جوانب نقاشية تثبت خطأ هذا الكلام وتجاوزه على العقل والمنطق لان صدام والبعثية رسموا صور وحشية بذاكرة الوجدان العراقي وتاريخه المعاصر لا تنسى مثل ما فعل داعش بل اسوء بدكتاتوريته وعنجهيته الفارغة وازماته النفسية وحروبه الي طحنت ابناء البلد وصار الشخص العراقي عبارة عن فزاعة يحركها القائد الضرورة وكان يعيش خارج نطاق الانسانية بظل صدام العابث وبدأنا نسمع المثل يقول ((لحد يحجي تره حتى الحياطين اله إذانات)) الى ان جاء فرج الرب علينا وسقط
اللا نظام بمسرحية كلنا علم بمجرياتها اذ كتب ال CIA والموساد نص المسرحية وبتمويل دول الخليج ومشاركة المعارضة العراقية في لندن وطهران وصمت المجتمع الدولي على سلب حق الشعب بأختيار نظام الحكم وعدم مراعاة ظروف الشعب الذي خرج من ازمه عمرها اكثر من خمس عقود من الحرمان من حق التعبير عن الرأي بل حتى حق الحصول على الاحترام والكرامة
وضعت اميركا نظام حكم بقانون بريمر بعناوين اسلامية وعلمانية وتقسيمات مناطقية عنصرية وللاسف لم يستطع الشعب ان يكتشف فساد هؤلاء الحثالة الا بعد مرور ١٧ عشر عاما اعادوا العراق خلالها الى المربع الاول بل لا ابالغ إن قلت بات بلد الثروات مهددا بالافلاس خاصة وإن النفط مصدر تمويله الاول وبلغتنا الدارجة اقول ((باكونه الجماعة من هالفج لهذا الفج)) وللاسف رغم كل جراحات شعبنا مازال هذا الوضع قائم الى نهاية مبهمة بات معالم تفاقمها تتضح بعد مقترحات برلمانية سيئة على شكل حلول تعود بالضرر على الوطن والمواطن رغم ان الشعب خرج بتظاهرات عارمة رافضا حكم الاحزاب التي قد يطول حكمها حتى بعد وفاة كل الشعب اثر سكته شعبية شاملة كما قال عادل امام(( يصحى الحكام الصبح ميلأوش حد يحكموه وبالعراقي هسه بقت يمكم والحكم الكم ايصح قول الله يرحم بواك الجفانة الأولي او لا القادم صادم .

عن الكاتب

کاتب at | + المقالات

* مدير اذاعة زهرة الفرات في الديوانية سابقا

* حاليا مدير اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين فرع الديوانية.

* معاون طبي واعلام في دائرة صحة الديوانية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق