أحدث الأخبار

كورونا في اليمن بين الحقيقة والخيال..

مجلة تحليلات العصر

بقلم: أحمد صالح/ اليمن

هل لكم ان تتخيلوا مقدار الخوف والهلع الذي قد جلبه كورونا للعالم ، وبالذات في اليمن، منذوا ان ظهرت أولى حاله إصابة بمحافظة حضرموت اليمنية؛ أصبح الكثيرون أكثر من الحافظ على أنفسهم، أصبحوا يتحدثون عن عدد الإصابات ولا يتحدثون عن طرق الوقاية واتباع الطرق السليمة لتجنب هذا الفيروس؛ أصبحوا يرعبون الاطفال بحديثهم عن الموتى وان لا يخرج من البيتِ بداعي كورونا ولا نخبرهم ان يغسلوا اياديهم بالماء والصابون؛ أصبحوا يقولون لا تصلِ في المسجد تجنبًا للمخالطه ونحن نذهب إلى الأسواق والمجمعات ومقاهي ولا نخاف شيء؟!

عزيزي اليمني!!
كل دول العالم صحيح تخاف من فيروس كرونا لكنها لا تتحدث على مواقع التواصل الاجتماعي بل تجلس في البيت وتلتزم بالحجر الصحي فقط العالم أجمع الآن يتنافس على من يجد الدواء الفعال لهذا الفيروس وعلماء يعملون ليل نهار ليوقفوا مذبحة تجتاح العالم!!!!!
ونحن ماذا عملنا؟ وعلى ماذا نتنافس؟ أصبحنا ننتظر متى يكتشفوا العلاج، وكأن لاعلاقة لنا، وكأن ليس لدينا أطباء وعلماء عمالقة.. لماذا لم يتحركوا ؟ ولم يحركوا ساكناً، أطباء العرب كم مرة قام رئيس عربي وحث الأطباء على المحاولة للحصول على علاج اما هم فيقوم رئيس الدولة يومياً لعمل مؤتمر صحفي ليخبرهم آخر التطورات حول هذا الفيروس وهل توصلوا الي حل اما_ لا زالوا يحاولون _اصبحنا نستقي من علماء الغرب.

من الناحية الأخرى للمواطنين أنا وأنت وأنتي وأنتم ليس بالضرورة أن نشعل مواقع التواصل ونغرقها بالمعلومات الكاذبة والمفبركة والمزيفة والتخويف والهلع والقلق.
في دول الغرب الشعوب متحضرة نوعاً لم ينشروا ولم يجتمعوا لمناقشة الوضع،، بل كل شخص جلس في بيته ونظم نفسه وعمل بالوقاية وبالرغم من تفشي الوباء بشكل كبير إلا انهم عملوا حد والتزموا كلهم وبدأت الحالات تتماثل للشفاء كل هذا بسبب الوعي الوعي وكل شخص حافظ على نفسه
هنا في اليمن 🇾🇪 نحن لا نقول اننا مستهترون لا والله اليمنيين ساعة الشدة تراهم يحكمون انفسهم وينضبطون ويلتزموا بكل الطرق. لكن!!
المشكلة الذي تحصل في اليمن أننا فقدنا الحياة منذ سنين وكل الخدمات غير متوفرة كنا في الجحيم ولم ننعم بحياة كريمة نصارع لقمة العيش من أجل لا نموت ونكافح الحروب من أجل أن نعيش في سلام هذا هم اليمنيين أصبحوا لا يعلموا ماهو كرونا ويظنون انه مثل الحرب يوم نصر ويوم خسارة.

عزيزي اليمن!!
كرونا ليس كالحرب، وليس الحصار، والجوع، و الكوليرا، و الحصبة، والمجاعة كل هذا مرينا به وفقدنا الكثير من اخوننا ولكن حصلنا على العلاجات والمساعدات ولله الحمد
اما كورونا هو بمثابة الجد الكبير لكل هذه الأمراض وأعظم منها فهو الموت بالطريقة المباشرة وهو الصديق إذا كنت ملتزم لن يؤذيك ما دمت تحافظ على نفسك وهو العدو اللذي سوف يدمر حياتك وحياة من تحبهم وتجلس بجوارهم وتصافحهم وتعانقهم
وأخيرًا كرر وقول الحمدلله الذي جنبنا هذا المرض ولم يصل إلينا وكل هذة المناشدات والصراخ قبل ان يحدث مالم يحمد عقباه.

حفظ الله اليمن واليمنيين من الأمراض والأوبئة ودمت بخير أحبتي.

عن الكاتب

صحفي at اليمن | + المقالات

كاتب وناشط سياسي من اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى