أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

كيف ننتخب؟ (الخطوط العامة للأنتخابات القادمة)

مجلة تحليلات العصر الدولية - د. السيد محمد الغريفي

خاض الشعب العراقي اربعة تجارب أنتخابية، وأيام قليلة تفصله عن خوض التجربة الخامسة، بالتأكيد أن الإنسان والشعوب تتكامل وتستفاد من تجارب الماضي، والشعب العراقي ذاق مرارة تجاربه السابقة وخسر الكثير من أبنائه وأمواله بسبب عدم أمتلاكه الخبرة والتجربة الديمقراطية، ولكنه اليوم يمتلك رصيد لا بأس به من التجربة الديمقراطية في أنتخاب نوابه لتشكيل الحكومة القادمة.

في هذه المقالة سأشير فيها الى بعض التجارب التي أستفادها الشعب العراقي من الأنتخابات السابقة، وأصوغها على شكل خطوط عامة للأنتخابات القادمة، من أجل أن يحفظها الشعب جيدا، وأن لا يعيد أخطاء الماضي، وجعلتها على قسمين:

القسم السلبي: على الناخب أن لا يعطي صوته للمرشح أو الحزب أو القائمة التي فيها أحدى الصفات التالية:

١- لا للفاسدين: الذين نهبوا ثروات العراق، وكل من ساعدهم وتستر عليهم ولم يحاسبهم، ومن سهل لهم الهروب عن العدالة.

٢- لا للفاشلين: الذين وصلوا الى السلطة ولم يقدموا شيء لبناء الوطن.

٣: لا للدواعش: الذين يقودون الدواعش والمدافعين والمتسترين عليهم.

٤- لا للقوميين: الذين ينادون بالأنفصال وبتغليب مصالحها القومية على مصلحة الوطن.

٥- لا للطائفيين: الذين ينادون بتغليب مذهب أو طائفة معينة على باقي الطوائف والمذاهب.

٦- لا للكافرين: الذين يصرحون بمحارتهم للإسلام – بأعتباره الدين الغالب للشعب العراقي- من الشوعيين والعلمانيين والملحدين.

٧- لا للمنافقين: الذين يرفعون شعار الإسلام ويتحلون بزي الإسلام ولا يعملون بعقائده وأحكامه وأخلاقه.

٨- لا للمطبعين: من ينادون بالعلاقات مع الكيان الصهيوني من امثال التشرينيين وبعض الخونة من الاكراد والسنة والشيعة.

٩- لا للمتأمرين على الحشد: من الذين ينادون بحل الحشد الشعبي او دمجه بالقوات الأمنية.

القسم الإيجابي: على الناخب أن يصوت بنعم للمرشح أو الحزب أو القائمة التي فيها الصفات التالية:

١- نعم للخبراء: الذين يمتلكون التخصصات العلمية والتجربة والكفائة على بناء الوطن.

٢- نعم للشرفاء: الذين لم تتلوث أيديهم بالفساد ولا من طالبي المال والجاه والقصور.

٣- نعم للمضحين: الذين تشرفوا بالجهاد سواء كان ضد النظام البائد أو الأحتلال الأمريكي أو الدواعش.

٤- نعم للعاملين: الذين يمتلكون الأنجازات الكبيرة لخدمة وطنهم في مجال تخصصهم.

٥- نعم للوحدويين: الذين يسعون الى وحدة العراق قولا وعملا.

٦- نعم للنخب: الذين يمتلكون الطاقات الكبيرة والفكر المبدع في خدمة الوطن.

٧- نعم للمخلصين: الذين يخدمون الفقراء والأيتام ومقاتلي الحشد الشعبي.

الخلاصة: لو أردنا تعداد جميع جنود الشيطان وجميع جنود الرحمن لطال بنا المقال ولم نستوفيهم جميعا، وما ذكرناهم كخطوط عامة هم نماذج من تجربتنا الديمقراطية خلال ١٥ سنة الماضية، حتى الشعب يضعهم نصب عينه ولا يعيد تجربة المجرب.

عن الكاتب

رئيس التحرير at مجلة تحليلات العصر | + المقالات

* دكتوراه في العلوم السیاسیة والعلاقات الدولية

* مؤسس مركز العصر الإسلامي للدراسات الاستراتيجية

* باحث في الفكر السياسي الإسلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى