أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

كي لا ننسى مجزرة الصالة الكبرى

مجلة تحليلات العصر الدولية - عدنان علامه

مرت أمس ذكرى إرتكاب تحالف العدوان الكوني على اليمن بقيادة السعودية مجزرة العصر بإستهداف الصالة الكبرى بصواريخ أمريكية موجهة بالليزر أحالتها أثرًا بعد عين (صور مرفقة) . وترقى هذه المجزرة إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس والمعايير.
وقد اهتمت بعض الصحافة الأميركية يومها بتغطية ومتابعة تفاصيل وتداعيات القصف الجوي الذي استهدف صالة العزاء في العاصمة صنعاء يوم السبت 8 تشرين الأول/أكتوبر 2016؛ فخصصت صحيفة “انترسبت” تقريراً حول القنابل الأميركية التي استخدمت في الغارة السعودية.
وقالت صحيفة “انترسبت” إنّه تم العثور على شظايا قنابل أميركية موجهة، في مكان المجزرة الأكثر دموية على الإطلاق التي ارتكبتها طائرات التحالف بقيادة السعودية في صنعاء.
وقالت الصحيفة إنّ طائرات قوات التحالف التي تقودها السعودية قصفت قاعة العزاء المكتظة بالمعزين، بأربع غارات متتالية حولت المكان إلى “بحيرة من الدماء”.
واستندت الصحيفة على صور تظهر شظايا قنبلة متعددة في مكان الحادث وهي قنابل أميركية موجهة من طراز MK-82.”
وللتذكير كانت الحصيلة النهائية للضحايا في مجزرة الصالة الكبرى:-

126 شهيد
6 مفقودين
783 جريح

وقد تنبأ الشاعر البردوني ببصيرته الثاقبة حدوث تلك المجزرة علمًا بانه توفي بتاريخ 30 آب / اغسطس 1999. فحدد الجاني، اليوم، المناسبة، كيفية العدوان وحصيلة المجزرة. وكأنه شاهد عيانٍ يصف العدوان بتفاصيله الدقيقة كما يذكر الصمت العالمي إزاء هذه المجزرة فقال :-

“أصومُ والعذرَ يا صنعا إذا صُمتُ

لا ينطق اليومَ يا صنعا سوى الصَمتُ

صنعاءُ والحزن أعتى والجراح هُنا

تُسائِل الدهرَ ماذا سَجَّل السبتُ

والطائراتُ السعودياتُ إذ هجمَت

على عزاءٍ ولا شجبٌ ولا مَقتُ

وبالمئاتِ استباحَتنا بمجزرةٍ

تُعَمِّقُ الموتَ حتى استاءَها الموتُ

فلا المغولُ اليهودُ البربرُ ارتكبوا

مثيلَها الدهرَ .. فاللهم بَلَّغتُ

سعود تطغى سعود اليوم تقتلنا

بعائدِ الحَجِّ فاشهد ايها البيتُ

ومن سوى اللهُ فيما بيننا حَكَمٌ

وعندَ مَن غيرَهُ يُستعجَلُ الفَوت”

إن مجزرة العصر وجريمة حرب التي ارتكبتها القيادة السعودية بحق الأبرياء لن تسقط بالتقادم وإن تآمر مجلس الامن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع الجناة. فالشعب اليمني وأولياء الدم لم ولن يتنازلوا عن حقوق تلك الدماء الطاهرة التي سفكت بدم بارد. فقد قال الله جلَّ علاه في محكم كتابه:-
{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة-45)

وإن غدًا لناظره قريب

عن الكاتب

كاتب at لبنان | + المقالات

خريج كلية الإعلام/ لبنان
كاتب ومحلل سياسي يتابع قضايا الحق ضد الباطل بشكل عام ومختص بالشأن اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى