أحدث الأخبارفلسطين

لا تتركوا القدس تقاتل وحدها

العصر-لا ينفك المدفعون عن القدس أهلها ومقدستها عن توجيه الدعوات للمشاركة الواسعة والنفير الحاشد في صلاة فجر الجمعة تحت عناوين مختلفة.

وقد اختارت هذه القوى التي نراها تدافع وحدهان إطلاق اسم “القدس عربية إسلامية” على صلاة فجر الجمعة القادمة بالمسجد الأقصى المبارك.

أحسنت المقاومة وأحسن شعبنا في مختلف أماكن تواجده في فلسطين التاريخية حينما رسخوا ابان معركة سيف القدس توحد وتكامل وتفاعل الساحات المتزامن في مواجهة العدوان الصهيوني الذي لا يستثني أحد.

وتعتبر القدس درة تاج المقاومة، كما تعتبر رمح البوصلة القادرة والكفيلة بتوحيد الجميع تحت ظل رايتها المقدسة.
لكن وللمفارقة المرفوضة، لم نعد نرى تفاعلا شعبيا من الساحات الأخرى، تفاعلا تكامليا وحدويا مساندا لما تطلقه ساحة القدس من فاعليات ونداءات للنفير باتجاه أداء صلاة الجمعة تحت عناوين وطنية جامعة.

النفير للمسجد الأقصى في فجر وجمعة “القدس عربية إسلامية” على سبيل المثال يستهدف التصدي لمخططات الاحتلال والمغتصبين ومحاولاتهم الحثيثة في تهويد المقدسات الإسلامية، وهو هدف لعمري يجب أن يجمع كل الساحات الفلسطينية لمواجهته علما ان العدو يضع كل ثقله خلف هذا المخطط الاستعماري الاحلالي الذي يستهدف تجريف واقتلاع وجودنا من المدينة المقدسة.


لا أرى سببا لتقاعس مختلف الساحات (ضفة غزة الداخل المحتل) عن المشاركة الواسعة لأهالي القدس، لإيصال رسائل قوة وإصرار للاحتلال بأن الفلسطينيين متوحدون خلف القدس وانهم لن يتركوا أرضهم ومقدساتهم نهبا للانتهاكات والاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحقهم.

في ذات الوقت لا تنفك جماعات ما يسمى “الهيكل” المزعوم عن إطلاق دعوات تنظيم اقتحامات مركزية للمسجد الأقصى، وآخر هذه الدعوات ما سينظمونه في السابع من آب/ أغسطس المقبل، بمناسبة ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل”.

ونشرت الجماعات الاستيطانية دعواتها عبر مواقعها وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي، ودعت المغتصبين المتطرفين إلى تنظيم اقتحامات جماعية كبيرة وأداء طقوس تلموذية في باحات الأقصى.

*الخلاصة*
– استراتيجية توحيد وتضامن وتكامل وتساند الساحات الفلسطينية لابد أن نرى ترجمة عملية لها في مساندة القدس قبلة الثوار وبوصلة الأحرار، في وجه محاولات العدو المحمومة للنيل من طهر قداستها.

– معركة سيف القدس اندلعت دفاعا عن طهر وقداسة القدس والمسجد الأقصى المبارك، لكن المعركة انتهت والاعتداءات لم تنتهي، ما يفرض على المقاومة استنفار كل قواها لصنع معارك يومية ولحظية مع العدو دفاعا عن القدس والاقصى، معارك وقودها الحمية الإسلامية والوطنية، وفرسانها جماهير الشعب الذي يختزن قوة كفيلة بردع العدو عن غيه.

– إذا كانت استراتيجية الاحتلال تقوم على اشغال كل ساحة من الساحات الفلسطينية بمزيد من اشعال الأزمات والحرائق هنا وهناك، عن الانشغال بالهم الوطني العام، وعن الدفاع عن أرضه ومقدساته، فان استراتيجيتنا الوطنية يجب ان تكون بالاتجاه المعاكس، بمزيد من التضامن والتفاعل والتساند والتناصر، ترسيخا لقاعدة أننا كفلسطينيين نواجهة العدو في صف واحد وكجبهة واحدة، لا تفرقنا السدود ولا الحدود، ولن تفلح سياسية العدو الاستفراد بكل ساحة على حدة.

– المقاومة ليست بنادق او صواريخ فقط، المقاومة ثقافة وممارسة وسلوك ومنهج حياة، لابد أن تترجمه كل الساحات على الدوام من خلال التجاوب الفعال مع ما يحدث في الساحات الأخرى، فغزة تنتصر للقدس والضفة، والضفة تنتصر للقدس ولغزة، والداخل المحتل ينتفض ويتفاعل وينتصر للجميع، وهكذا حتى نصل الى مرحلة ينضج فيها بركان الصدور، لينجب ثورة تقتلع الاحتلال من ارضنا مرة والى الابد.

Related Articles

Back to top button