أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

لا خلو لمنصب رئيس الجمهورية حتى انتخاب الرئيس الجديد , وباب الترّشح من جديد للمنصب قد أغلقها القانون رقم 8 لسنة 2012 ..

مجلة تحليلات العصر الدولية - أياد السماوي

يبدو أنّ قرار المحكمة الاتحادية العليا الموّقرة يوم أمس المتعلّق بإيقاف إجراءت ترشيح المرّشح هوشيار زيباري , قد فاجئ الجميع وأربكهم , مما دفع بعض القفّاصة والكلوجية والسيبندية من الذين ابتلى بهم الشعب العراقي , لإصدار تصريحات وتفسيرات للدستور والقانون ما أنزل الله بها من سلطان , جاعلين من أنفسهم بديلا عن المحكمة الاتحادية العليا المعنيّة حصرا بتفسير نصوص الدستور طبقا للمادة 93 / ثانيا من الدستور .. ومن أجل وضع الرأي العام العراقي على الموقف الدستوري والقانوني من المادة 72 / ثانيا من الدستور المتعلّقة بشأن ممارسة رئيس الجمهورية لمهام عمله وتوضيح المادة / ثالثا من القانون رقم 8 لسنة 2012 , والرّد على القفّاصة والكلوجية والسيبندية الذين يسعون لخلط الأوراق وتضليل الرأي العام العراقي نضع هذه الحقائق أمام الشعب والرأي العام ..

فقد نصّت المادة ( 72 / ثانيا ) من الدستور على ( يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه ، على أن يتم انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقادٍ للمجلس ) .. وقد سبق للمحكمة الاتحادية العليا أن فسرّت هذه المادة في قرارها المرّقم ( 51 / اتحادية / 2010 ) في 13 / 7 / 2010 وجاء في هذا القرار ما يلي ( وحيث أنّ الفقرة ثانيا من المادة 72 من الدستور قضت باستمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهام عمله إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه , وعلى أن يتمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب , وحيث أنّ النّص المتقدّم أو غيره من النصوص الدستورية لم تنص على حكم في حالة عدم التوّصل إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال المدّة الموصوفة البالغة ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب , وهذه المدّة تنظيمية وليست مدة سقوط مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية , وحيث لم يرد نص في الدستور يحول دون استمرار رئيس الجمهورية من ممارسة مهامه لحين انتخاب رئيس جديد للجمهورية , وحيث أنّ مصلحة البلاد تقتضي أن يكون هناك رئيس للجمهورية يمارس المهام المنصوص عليها في الدستور ) , لهذا يستمر الرئيس الحالي بممارسة مهام عمله لحين انتخاب رئيس جديد للجمهورية , والقول أن منصب رئيس الجمهورية سيخلو مع نهاية هذا اليوم , هو قول باطل ويتعارض مع قرار المحكمة الاتحادية العليا المذكور أعلاه ..

وبالنسبة لمن يروّج لفتح باب الترّشح من جديد لمنصب رئيس الجمهورية , فهذا خلاف واضح للمادتين ( 2 , 3 / أولا ) من القانون رقم 8 لسنة 2012 المتعلّق بإجراءات الترّشح لمنصب رئيس الجمهورية .. حيث نصّت المادة 2 من القانون على ( يعلن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية خلال مدة ( 3 ) ثلاثة أيام من تاريخ انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في دورته الجديدة ) , ونصّت المادة ( 3 / أولا ) على ( يقدم الراغبون بالترشيح ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة ( 1 ) من هذا القانون طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية إلى رئاسة مجلس النواب خلال موعد أقصاه ( 3 ) ثلاثة أيام من بدء الإعلان عن التقديم ) .. وهذا القانون قد نظّم الآليات الخاصة بالترشيح ومدد الطعن , وقد تمّ استنفاذ كافة الإجراءات وإعلان الأسماء , وأنّ هذه المدد هي من النظام العام التي لا يجوز مخالفتها , وإلا وقعنا في حالة البطلان , وهذا مما يؤكد أنّه لا يمكن تغيير إجراءات الترشيح بسبب وقف ترشيح شخص معين أيّ كان من قبل المحكمة الاتحادية العليا .. ومن هذا نستنتج أنّ لا خلو لمنصب الرئيس حتى انتخاب الرئيس الجديد , وأنّ باب الترشيح مجددا هو الآخر قد أغلق بموجب المادة 3 / أولا من القانون رقم 8 لسنة 2012 , ولا سبيل أبدا للالتفاف على القانون , وعلى كافة القفّاصة والكلوجية والسيبندية وكلّ من تقاضى رشاوى واعترف بها أمام وسائل الإعلام , أن يتأدبوا ويحترموا أنفسهم ويكرموا الناس بغلق أفواههم .. البلد مو ناقصكم ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى