فلسطين

لا للخيانة ولا للتطبيع مع العدو

مجلة تحليلات العصر الدولية

بقلم: مصطفى الصواف/ غزة

مركز ايلياء للدراسات

لم يكتف النظام السعودي بـ (أم هارون) بل ويعرض مسلسل تطبيعي أخر سماه (المخرج 7) للحديث عن مستعمرة يهود المقاومة على فلسطين المغتصبة والتحريض على الفلسطينيين واتهامهم بإنكار الجميل والسب على السعودية التي تقدم العون والمساعدة حتى بعد اقامة السلطة وهي تدفع رواتب الموظفين وفي نفس الوقت أن مستعمرة الاحتلال لم تقوم بأي عمل ضد السعودية وترحب بالتعاون معها وأن الاعتراف بها وحقها في الحياة أمرا واجبا.
اسفاف ما بعده اسفاف ودناءة من دونها دناءة، وترويج ما بعده ترويج للتطبيع مع مستعمرة يهود والاعتراف بها عبر التطبيع الفني والثقافي والذي وجد ترحابا من قبل قادة الاحتلال وترحيبا بما يبثه المسلسلان من بهتان وزور.
هل وصل الحد بالنظام السعودي أن يشوه الحقيقة ويصف العدو بأنه الفلسطينيون وليس مستعمرة الاحتلال والترويج عبر الفن للتطبيع مع الاحتلال والاعتراف بها والعمل على اقامة علاقات طبيعية معها من أوسع الابواب .
أنا لا الوم الجهل ولكن ألوم من يملك ثقافة وحقيقة الأمر ولا يقوم بالضغط على هذه القناة ومن يقف خلفها من نظام خان القيم وبدل المعاني وافترى على الشرفاء وكذلك انتاج مسلسلات تدحض ما يروج له النظام السعودي من قلب الحقائق والتدليس على الناس وبات هم هذا النظام بيع القضية والترويج للاحتلال ثقافيا حتى يدجن العقول العربية من خلال استغلال الثقافة ومتى في شهر مضان الفضيل ، وفي المقابل هناك فن يحترم نفسه وقضيته وعقول شعبه والشعوب التي تشاهد ما يعرضه ألا وهو الفن المصري الملتزم بالنهج الوطني المعبر عن رفض التطبيع عبر انتاج مسلسل( النهاية ) الذي يؤكد فيه أن نهاية هذا الكيان الغاصب قادمة الأمر الذي اغاظ الاحتلال وقدم احتجاجا عليه.
المطلوب هو انتاج مسلسلات لا تجامل ولا تروج للتطبيع وتدفع به وهذا أمر منوط بكل الفضائيات المحترمة والمؤمنة بأن الفن وسيلة من وسائل مقاومة التطبيع والمطبعين لأن الرأي العام لديه قابلة عالية للأعمال الفنية الراقية وليس الفن الهابط المدلس الذي يراد منه تغييب العقل وخداعه.
نعم وفي هذا المقام نشكر دولة الكويت التي وفضت التعاطي مع مروجي التطبيع ورفضت عرض المسلسل وأكدت براءتها منه ووقوفها والأمير والشعب ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني ووقوفها مع الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه وأن دولة الكيان لن تطبع مع الاحتلال أو تروج للتطبيع معه .
صحيح أن النظام القائم بالسعودية اليوم منفصل عن الشعب السعودي في غالبيته وهو شعب أصيل ولكنه مغيب بفعل بطش النظام ويرفض التطبيع والاعتراف بالكيان المحتل ويقف متضامنا مع فلسطين وأهلها ولديه الاستعداد لتقديم الدعم من أجل فلسطين وأهلها حتى التحرير فكل الشكر للشعب السعودي الذي لن تغيره مسلسل هابط وتحرفه عن معتقداته ومبادئه.
كما نشكر الشعب المصري والفن المصري الملتزم الذي يرفض التنازل عن قيم تربي عليها ومنها حب فلسطين والوقف إلى جانبها بكل الوسائل وعلى رأسها الفن ورفض التطبيع مع الاحتلال ، والشكر ايضا لمن يرفض التطبيع مع الاحتلال ويعتبره خيانة بكل معنى الكلمة ويؤكد وقوفه مع القضية الفلسطيني والشعب الفلسطيني ويرفض الفن الهابط في قيمه ومعناه.

 

  • الآراء المطروحة تمثل رأي كاتبها ولا تمثل رأي المجلة بالضرورة.

 

  • تستطيعون أيضاً المشاركة بأرائكم وتحليلاتكم السياسية :

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / غزة | + المقالات

مصطفى حسني الصواف، واحد من أشهر الإعلاميين الفلسطينيين، يقطن مدينة غزة، ولد في خمسينات القرن الماضي. درس الإعلام في جامعة القاهرة، ويعد من أقدم الإعلاميين الفلسطينين في قطاع غزة، يمارس مهنة الإعلام منذ ثمانينات القرن الماضي، عمل مراسل ومحرر صحفي لعدد من وسائل الإعلام المختلفة، فلسطينية، وعربية، وعالمية، أهمها مراسلة شبكة بي بي سي، ومدير مكتب صحيفة النهار المقدسية في تسعينات القرن الماضي، وهو مؤسس ورئيس تحرير سابق لأول صحيفية يومية تصدر من قطاع غزة، يعد خبيراً في الشأن الفلسطيني، وفي شؤون المنظمات الفلسطينية، له مئات الكتابات والتحليلات الخاصة بالشأن السياسي والفلسطيني، ويكتب عموده اليومي في صحيفة فلسطين التي تخرج من قطاع غزة، ويدير حالياً مكتب الجيل للصحافة والنشر في غزة.

ادرجته الحكومة والمخابرات الإماراتية على قوائم المطلوبين لديها بعد ان وصف شيوخ الإمارات بالصبية واتهم اوباما بالتخطيط لضرب سوريا خدمة لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى