أحدث الأخبارلبنان

لبنان: الصيف الحار

الشيخ علي العريبي _ مدير مركز المحور للدراسات الاستراتيجية والفكرية

في كل خطاب نقول انه مميز واستراتيجي ويحمل في طياته ما يغنينا من تحليل ووضوح في الصورة الى تغيير بقواعد الاشتباك، ومازال  الخطاب الاخير  العابر للحدود الاقليمية بل يمكن القول انه الاول من حيث التهديد المباشر بالحرب من طرف المقاومة  للكيان المؤقت،والذي اكده بالامس في اللقاء مع الخطباء.
كلام سماحة السيد نصرالله قلب المعادلة في ملف الترسيم واستخراج النفط وفرض واقعاً سياسياً وتفاوضياً وميدانياً وعسكريا جديداً على العدو الإسرائيلي وعلى العدو الأميركي،اذ دخلت المقاومة بقوة في الملف النفطي واعتبرت ان هذا الملف استراتيجي والمنقذ للانهيار.
قالها بكل وضوح الغاز مقابل الغاز والحرب الاستباقية خير من الخنوع.. والامر اتخذ، نريد النفط والغاز سواء بالمفاوضات او بالحرب، وموضوع سماح الاستخراج اهم حاليا من الترسيم، والذين  اعتقدوا ان الواقع الاقتصادي والسياسي اضافة الى جملة ازمات اقليمية ودولية سيردع المقاومة عن القيام بأي عملية تصعيدية مع الكيان المحتل المؤقت في هذه المرحلة كلها اوهام فالمقاومة على استعداد ان تبذل الغالي والنفيس من اجل شعبها وكرامته، وهذا ليس بعيدا عنها، فهذا ديدنها دائما.
هذا الوضع في ظل زيارة الرئيس الامريكي الى المنطقة وما بعدها ، زيارة مختصة فقط في موضوع النفط والغاز وملحقاته، واي كلام عن ناتو عربي وغير ذلك كلام بلا معنى سياسي، وكذلك اتت الزيارة بعد الاجتماع الذي حصل كما أفاد موقع أكسيوس الامريكي بتاريخ ١٣ تموز بان دبلوماسيين وضباط قانون وخبراء استخبارات من الكيان المؤقت والسعودية و٤ دول خليجية و٢٠ دولة أخرى، شاركوا بإجتماع نظمته خارجية أمريكا حول مواجهة “حزب الله”.
وحسب المصادر ترأس بايدن أواخر الشهر الماضي إجتماعًا لأكثر من 30 دولة لشن عدوان كوني على لبنان تحت عنوان محاربة “حزب الله” . والهدف الحقيقي هو السيطرة على ثروة لبنان النفطية والمائية والنفط في سوريا والعراق لتامين الغاز لأوروبا وإحياء مشروع الشرق الاوسط الجديد في ظل التطبيع الخليجي مع الكيان الغاصب. ومن المتوقع أن تعلن السعودية قريبًا عن تطبيع العلاقات السرية مع الكيان الغاصب منذ عدة عقود.
اذا صحت هذه المعلومات فنحن امام مشهد سوف يغير خارطة شرق الاوسط السياسية ولكن هل لديهم القدرة على فتح جبهات جديدة في ظل الوضع العالمي جراء الحرب الروسية الاوكرانية من ازمة غذاء ونفط وغيرها، هذا برسم الايام وما تحمله قمة جدة من اوامر امريكية للعرب في مواجهة محور المقاومة …..
انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا…..
١٩/٧/٢٠٢٢

Related Articles

Back to top button