أحدث الأخبارشمال أفريقيامصر

لقاء القاهرة سيحدد هل هناك انتخابات ام لا

مجلة تحليلات العصر - مصطفى الصواف

نعم صدرت المراسيم الانتخابية الثلاث من قبل ابا مازن ولكن صدور المراسيم خطوة ولكنها ليست كافيا حتى نطمئن على أن الامور تسير في الاتجاه الصحيح ، ففي الطريق كثير من العقبات ارجو ان يتم حلها عبر التوافق وبرضا الكل الفلسطيني .
مرت اربعة ايام على صدور المراسيم وفيها سيل كبير من الكتابات والتساؤلات والتشكيك والقبول والاعتراض ونحدث فيها جمع مقدر ومحترم من الكتاب والمحللين وحتى رجل الشارع ولكن وجهة نظر نتفق مع بعضها ونتحفظ على بعضها ونقف على الحياد مع بعضها وكل له ما يبرره .
نعم لم اخض كثيرا في الحديث عن الانتخابات كتابة وان تحدثت بعض الشيء عبر الفضائيات المختلفة والاذاعات ، مبدأ الشك لدي قائم ولكن امنيتها ان يصل الجميع الى ما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني في ما يصبوا اليه.
واعتقد ان الحديث عن الانتخابات سيأخذ زخما كبيرا بعد لقاء الامناء العامون ومحمود عباس في القاهرة لمناقشة الاليات والاجراءات الواجب الاتفاق عليها لأن مبدأ الانتخابات ليس عليه خلافا كبيرا ولكن الخلاف في اليات واجراءات الانتخابات والمختلف عليها .
فعل سبيل المثال هل المحكمة الدستورية الغير شرعية من وجهة نظر الكثيرين هل هي الفيصل حال الخلاف ، وهل سيتوافق الكل على اعادة تشكيلها بما يحقق المصلحة او ان محمود عباس سيرفض المس بها لظنه ان المس بها هو مس لما يخطط له، ثم المحكمة التي ستنظر في الانتخابات هل هي محكمة ستكون بالتوافق ويسمح لها بالعمل في غزة والضفة وهل القضايا في الضفة او غزة محترم من قبل الجميع ام هناك اعتراض وهنا اعتراض.
الإشراف على سير الانتخابات متفق عليه بان تكون الشرطة في الضفة والشرطة في غزة متوافق عليهما وسيكنوا امناء على الاشراف .
المراقبة على صناديق الاقتراع وتوجيه المواطنين دون تدخل الا ما يخدم الشفافية والنزاهة في غزة والضفة .
الامر الاهم من وجهة نظري الاجواء في غزة والضفة هل هما مهيئتان لاجراء الانتخابات من حريات عامة دون تتدخل من اي طرف ، وهل سيسمح للناخبين والمنتخبين بالتحرك والعمل دون تدخل او عرقلة او مداهمة او اعتقال، ام ان الامور ستكون على ما هي عليه قبضة امنية ومضايقات وملاحقات قد تصل الى تمزيق الاوراق والدعاية الانتخابية مهما حوت من عبارات ومواقف فالمعركة تنافس وحق المتنافسين ان يبدو مواقفهم ولكن دون تجني او اتهامات ولكن فقط قول ما يراه كل متنافس في نفسه وفي الاخرين .
المساوة بين غزة والضفة في التعامل ورفع الحصار المفروض من السلطة والعقوبات ايضا المفروضة على غزة من قبل محمود عباس منذ سنوات وهي مسألة لها دلالات على الجدية في الانتخابات.
وهنا لابد من تسجيل ملاحظات منها على سبيل المثال القدس واعتقد انها ستكون معركة الكل الوطني في وجه الاحتلال ولكن ما قيل سابقا لا اننخابات بدون القدس وهذا لا يعني ان يتفق الكل مع اهل القدس على اليه المواجهة وان يكون الجميع جاهز لوضع اليات لا تحرم اهل القدس من المشاركة في الترشح والترشيح وألا ستصبح الانتخابات بلا معنى ولا قيمة لها بل تصبح باطلة .
اما كيفية المشاركة في الانتخابات بالقوائم المنفردة او القوائم المشتركة فهذه مسألة نخضع للحوار بين الاطراف وما يتةافقوا عليه يكون ملزما للجميع سواء تم التوافق على قائمة مشتركة او كل طرف ينزل بقائمة له دون شراكة مع أحد او بالشراكة مع من يريد .
المعركة اليوم في لقاء القاهرة الذي سيجمع عباس والامناء العامون والتي نرجو ان يخرج الجميع في حالة توافق لاننا نعئش المرحلة الاخطر التي تمر بها القضية وان المؤامرة على القضية الفلسطينية من كل الاطراف قائمة وعلينا ان نحتكم لما يريده الشعب الفلسطيني لا ما تريده أطراف هنا او هناك.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / غزة | + المقالات

مصطفى حسني الصواف، واحد من أشهر الإعلاميين الفلسطينيين، يقطن مدينة غزة، ولد في خمسينات القرن الماضي. درس الإعلام في جامعة القاهرة، ويعد من أقدم الإعلاميين الفلسطينين في قطاع غزة، يمارس مهنة الإعلام منذ ثمانينات القرن الماضي، عمل مراسل ومحرر صحفي لعدد من وسائل الإعلام المختلفة، فلسطينية، وعربية، وعالمية، أهمها مراسلة شبكة بي بي سي، ومدير مكتب صحيفة النهار المقدسية في تسعينات القرن الماضي، وهو مؤسس ورئيس تحرير سابق لأول صحيفية يومية تصدر من قطاع غزة، يعد خبيراً في الشأن الفلسطيني، وفي شؤون المنظمات الفلسطينية، له مئات الكتابات والتحليلات الخاصة بالشأن السياسي والفلسطيني، ويكتب عموده اليومي في صحيفة فلسطين التي تخرج من قطاع غزة، ويدير حالياً مكتب الجيل للصحافة والنشر في غزة.

ادرجته الحكومة والمخابرات الإماراتية على قوائم المطلوبين لديها بعد ان وصف شيوخ الإمارات بالصبية واتهم اوباما بالتخطيط لضرب سوريا خدمة لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى