أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

لنحسن الإختيار وننتخب ونفوت الفرصة على الفاسدين..

مجلة تحليلات العصر الدولية - إياد الإمارة

▪ الظروف الموضوعية لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة تنساب بشكل صحيح غير متوفرة في العراق، والموعد الذي أعلنه السيد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي كان إرتجالياً ولا يستند على أرض صلبة..
الرجل -وكما أثبتت التجربة- يقرر ويتحدث بطريقة فيها من التسرع الشيء الكثير، الأمر الذي أدى ويؤدي إلى وقوعه في أخطاء كثيرة وكبيرة لها إنعكاساتها السلبية على العراقيين.
بعد كل ما وقع في العراق من أحداث مفتعلة حاول البعض من خلالها الإلتفاف على مطالب الناس المشروعة، والوضع الإقتصادي غير المستقر وغير المريح وغير القادر على توفير رواتب الموظفين، كان من الضروري دراسة موعد إجراء الإنتخابات القادمة دراسة جدية بعيدة عن التسويق الإعلامي أو الأهداف التي لا تصب في مصلحة العراقيين.

الإنتخابات المبكرة المتخبطة ليست حلاً بالمرة في هذا البلد المثقل بالهموم، والتآمر، والفساد، ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب، بل لعلها ستعقد الأوضاع أكثر إذا لم تستطع -وهي بهذه الطريقة لن تستطيع- تحقيق آمال وتطلعات الناس التي تقف بالطاوبير بعد أن كانت تمكث بالطوامير سنوات عجاف.
لعل هكذا نوع من الإنتخابات في مثل هكذا ظروف ستجعلنا نغرق أكثر في مستنقع الفوضى والإرهاب والفساد..

يبدو لي أمراً اخراً غاية في الخطورة يجب أن نلتفت إليه بعناية إذا ما أُجريت الإنتخابات في الموعد الذي أُعلن عنه فعلاً، ذلك هو محاولات البعض من الكتل السياسي وأطراف أخرى وضع العراقيل أمام مشاركة واسعة في الإنتخابات القادمة، فاسحة المجال أمام جمهورها الخاص لكي ينتخب وبذلك يحقق الفوز الإنتخابي الذي يمكنه من تحقيق غاياته الخاصة، وهنا يكمن الخطر كل الخطر.
إن وضع المواطن في دائرة العوز والحرمان الشديد، ومفاقمة أوضاعه الإقتصادية مأساوية أكثر من خلال بعض القرارات غير المنصفة، ستدفع به للعزوف عن المشاركة في الإنتخابات!
يبدو ان السيناريو معد بحلقات ستشكل سلسلة تطوق أعناق هذا الشعب المغلوب على أمره.

لذا لننتخب..
لنتوجه إلى صناديق الإقتراع بقوة ولا توقفنا كل الظروف الصعبة التي لا تعدو كونها عراقيل يضعها البعض أمام تطبيق الديمقراطية بالطريقة الصحيحة في هذا البلد..
لنُحسن إختيارنا للكتلة السياسية وللأشخاص في داخل هذه الكتلة..
لقد جربنا البعض وكان دون مستوى الطموح، وجربنا آخرا و كان فاسداً، لكنّا جربنا من كان قوياً وأميناً، إذاً لدينا تجربتنا التي يمكن الإعتماد عليها..
الخيار الوحيد المتاح أمامنا للتغيير والإنتقال بالعراق إلى الأفضل هو المشاركة الواسعة الواعية في الإتتخابات القادمة.

عن الكاتب

اعلامي at العراق | + المقالات

(إياد حسين عامر)
-كاتب وصحفي.
-من البصرة.
- بكلوريوس فنون جميلة.
- لدي عدة مؤلفات:
١. الإصلاح في الشرق الاوسط بين المشروع الأمريكية والرغبة العربية.
٢. الأمن القومي الأمريكي واقع وأهداف.
٣. ثقافة الإنتصار.
٤. أنا والبصرة والسيد عادل عبد المهدي.
٥. شعب وشغب.
وتحت الطبع:
١. قائد الشمس الشهيد قاسم سليماني.
٢. مائة عام على ثورة العشرين.
وعشرات المقالات المنشورة في الصحف والمجلات وعلى مواقع الأنترنيت.
- كتبت وقدمت عددا من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في إذاعات وفضائيات مختلفة..
- مدير إذاعة وتلفزيون النخيل.
- مدير إذاعة صوت البصرة الحكومية.
- مدير إعلام محافظة البصرة.
- المتحدث الرسمي بإسم محافظ البصرة.
- رئيس تحرير ومدير تحرير لجريدة المربد، البصرة، الفيحا، مجلة البصرة.

hayad54@yahoo.com

ليس لدي حسابات على تويتر او الفيس بوك كان لدي وتم تهكيرهما ولم أفكر بإنشاء صفحات جدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى