أحدث الأخبارسوريامحور المقاومة

لولا دول الخليج..لما تدمرت سوريا..!

مجلة تحليلات العصر الدولية - نعيم الهاشمي الخفاجي

الاستعمار عندما رسم حدود دولنا ومكن عوائل بدوية للتسلط على رقاب الشعوب العربية يكون هدف الحاكم الذي تم تنصيبه خدمة اسياده الذين نصبوه ليهب لهم الثروات مجانا ويمول حروبهم الباردة والساخنة وبسخاء بدوي، من دمر سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر وأفغانستان دول الخليج الوهابية التي نشرت الفكر التكفيري إلى ابن تيمية وابن عبدالوهاب.

ماحدث في سوريا استهداف لشعب وحاكم وقف مع قضية الشعب الفلسطيني لا أكثر من ذلك، وليس لنشر الديمقراطية ولو كان فعلا ينشرون حرية وديمقراطية لنشروه في دول البداوة الوهابية التي يعتبرونها دول اعتدال ….الخ.
صرفت عشرات المليارات الخليجية لتمويل وتسليح العصابات الوهابية الاخوانية بحيث باتت السيطرة للتنظيمات التكفيرية كالنصرة وداعش ومشتقاتها، دمروا البنية التحتية وقتلوا مئات آلاف البشر، وسرقوا المعامل والمصانع وباعوها في اتفه الأثمان إلى أردوغان،طه لم تسلم منهم حقول النفط ايضا تم سرقتها بل حتى المواشي من الحيوانات ايضا تم سرقتها، لذلك قدر المندوب الروسي لافرنتييف، تكلفة إعمار سوريا بنحو 800 مليار دولار أميركي، وربما أكثر من ذلك بكثير، وسيكون من الصعب جداً تجاوز هذا الوضع بدون مساعدة فعالة من المجتمع الدولي.

مبلغ متواضع قدره (800) مليار دولار فقط، التي تعني بحساباتي المتواضعة، أن سوريا خلال (11) سنة كانت تخسر سنوياً من الدمار المادي والاقتصادي ما لا يقل عن (73) مليار دولار – أي (6) مليارات دولار شهرياً، أو (200) مليون دولار يومياً (!!!).

ولو أنها أرادت أن تسدد وحدها هذه بينما ميزانية الدولة السورية تبلغ : (ستة مليارات وسبعمائة مليون دولار فقط لا غير)، حيث إن الدولار يساوي حتى الآن (3580) ليرة…
لو قسمنا المبلغ على مبلغ ال 800 مليار فكم عدد السنوات التي تحتاجها سوريا لدفع مبالغ الإعمار، تحتاج إلى ما لا يقل عن (120) سنة وبدون تصرف دولاراً واحداً على الدولة وإنما المبالغ تذهب للاعمار فقط بدون دفع أموال وزاراتها وجيشها وموظفيها ومدارسها ومستشفياتها وتحسين معيشة شعبها وضمان العيش الكريم ….الخ.
المبعوث الروسي كان واقعي عندما قال إن سوريا لن تتجاوز هذا الوضع بدون مساعدة.

سبق إلى الرئيس السوري أطلق في خطاب سابق له مصطلح (سوريا المفيدة) بالعام الرابع للهجوم العالمي الإرهابي على سوريا، عندما سيطرت الجماعات الإرهابية على أكثر من نصف مساحة الأراضي السورية، الخطة السورية تم ترك الأراضي الصحراوية والاحتفاظ في مراكز المحافظات والمعسكرات، مناطق السيطرة السورية في السنوات الأولى للإرهاب كانت المنطقة التي تمتد من دمشق إلى القلمون وحمص ودرعا وحماة، وصولاً إلى طرطوس واللاذقية وحتى الحدود التركية، وقد اتخذت القيادة السورية بوقتها قرار أُعيد نشر القوات الموالية للحكومة السورية وعندما سقطت عدة مراكز محافظات بيد القوى الإرهابية المدعومة من دول الخليج والغرب،طه تدخلت روسيا وعززت وجودها العسكري في اللاذقية وطرطوس، منذ أواخر مايو 2017، عندما سيطر مقاتلون من بعض فصائل المعارضة على معظم محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

وتعتبر هذه المنطقة هي “قلب” سوريا الحيوي استراتيجياً، فضلاً عن كونها الأكثر كثافة ديموغرافية، والأكثر حيوية، في حين يخلي المناطق الصحراوية في الشرق، وخسرت الحكومة السورية بوقتها المناطق الزراعية في إدلب وريف حلب، والحسكة ودير الزور، وفي وقتها تحدث الكثير من المحللين منهم الفقيد أنيس النقاش أن سيطرة القوات السورية على المنطقة الواقعة من الزبداني حتى شمال اللاذقية،طه سيجعل من المناطق الشرقية والشمالية والغربية بلا معنى استراتيجي؛ لأنها ستبقى مناطق تائهة مابين الحدود العراقية والأردنية والتركية، كما ستعاني من الفقر وسيطرت العصابات الإرهابية التي تنتقم من المواطنين ورأينا كيف تم ذبح عشيرة الشيطحات السورية وولدت رفض شعبي للوجود الإرهابي بتلك المناطق سهلت عملية تحرير الأراضي السورية فيما بعد.

الاعلام الخليجي الطائفي ينظر بعين عوراء اعتبر ذلك انه تغير تغير الديموغرافية والعجيب ان هؤلاء لايعرفون حتى مناطق الطوائف السورية بل ماحدث هو العكس صحيحا ان هناك حدث تدفق كبير للنازحين السوريين السنة من المناطق التي شهدت معارك وغارات عنيفة إلى مناطق تواجد الطوائف المسيحية والشيعية والعلوية والدرزية، إذا كان هناك تغير في الديمغرافية فهو لصالح السنة وليس للمسيح والشيعة والعلويين والدروز، العالم شاهد عمليات الإبادة والحصار والتهجير القسري والتجويع التي طالت القرى والبلدات الشيعية والدورزية والمسيحية والكوردية والعلوية التي سيطرت عليها العصابات الإرهابية مثل الفوعة وكفريا بل تم تفجير عجلة مفخخة على قافلة أطفال شيعة أشرف عليها الصليب الأحمر تم جمع أطفال جوعى شيعة من قافلة خرجت من الفوعة وتم تفجير عجلة مفخخة على أطفال تم جمعهم لتوزيع طعام عليهم أدت إلى استشهاد أكثر من ١٥٩ طفل سوري شيعي بجريمة قذرة يندى لها جبين الإنسانية.

قناة الجزيرة تدار من صحافيين أخوان مسلمين متوهبيين تربطهم علاقات صداقة مع قائد تنظيم القاعدة الشيخ الصهيوسعودي أسامة بن لادن وبالذات احمد منصور وتيسير علوني واحمد موفق زيدان، في برنامج الكذب بلا حدود الذي يقدمه أحمد منصور وبعد الهجمة الإرهابية الوهابية العالمية ضد سوريا، تصوروا أحمد منصور ذهب إلى مناطق سيطرة العناصر الإرهابية وأجرى حوار مع زعيم تنظيم القاعدة الجولاني وبنقل مباشر، خلال الحديث أحمد منصور ومن باب الحديث سأل الجولاني عن وجود ثلاثين قرية للدروز تحت سيطرتهم، كان جواب الجولاني بعد السيطرة على قرى الدروز أرسلنا إليهم دعاة أخذنا منهم أطفالهم لكي نعلمهم الدين الإسلامي الصحيح واتباع السلف الصالح، ايضا شاهدت تقرير صحفي عبر الميادين لعدة عوائل علويين ودروز ومسيح ايضا تم أخذ أطفالهم وجعلوهم وهابية؟ فمن الذي يتبع أسلوب تغيير أبناء الأقليات، بالعراق اعلام الحكومة والأحزاب الشيعية لم يتطرق في قيام التنظيمات البعثية الوهابية في الموصل وجنوب كركوك وغربها وفي تكريت إجبار عوائل شيعية لتغير مذهبهم بالقوة من الشيعي إلى السني، كلامي لم يكن افتراء أبدا وإنما تربطني علاقات صداقة مع تركمان وشبك شيعة وعرب سنة من الموصل وكركوك هم من أبلغوني بذلك.

الإعلام الخليجي لم يتطرق لتلك الحقائق وإنما ينشر أكاذيب ان التغيير الديموغرافي يستهدف السنة بحد زعمهم،طه رغم معاناة الحرب ضد الشعب السوري لكن هناك فئات سنية كثيرة رفضت الفكر الوهابي والإخواني واتضح لهم المعسكر الرافض للانبطاح والتطبيع وهو المعسكر الشيعي والفئات المقاومة وبسبب ذلك تشيع آلاف الناس من المسلمين السوريين السنة، وحتى الذي لم يتشيع أيضا عرف الحقيقة واكيد ازدادت نسبة عدد المعسكر الرافض للذل والانبطاح وهذا تم في إرادة ربانية وبسبب جرائم الوهابية بحق كل من ليس وهابيا وتفكيرهم للشيعة.

Related Articles

Back to top button