أحدث الأخبارلبنان

ليس سواها ما يدعو للأمل

✍……. ناصر قنديل

▪️✨.. كلما أصغينا أكثر للكلام السياسي في الشأن الداخلي، وكلما أمعنا النظر في أحوال الناس والبلاد، زاد الشعور بالعبث يسيطر على كل شيء، والأنا المتضخّمة تتغوّل على حساب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن أولويات الناس لحساب استرضاء صناع الأضواء من قنوات تلفزيونيّة وسفارات، فيصير الأبيض أسود والأسود أبيض. فالتسابق على تسمية الكتلة المسيحية الأكبر ضرورة على طريق السباق الرئاسي، وبالوقت ذاته إدارة الظهر لإجماع نواب طائفة على ترشيح رئيس مجلس النواب، والسيادة شعار يرفع بوجه المقاومة وسلاحها، وتسقط جدرانها عندما يزف السفير السعودي بشرى النصر في الانتخابات معلناً أبوّته لما أسموه بنصر التغيير، ونواب التغيير الذين يتحدثون عن اللاطائفية بصفتها نصاً دستورياً ينسون أن يقرأوا المادة 95 من الدستور التي رسمت خريطة طريق للإلغاء. فتكريس التوزيع الطائفي قائم في النص الدستوريّ، بخلاف ما يقوله أحد منظري التغيير، وطريق الخروج منه واضح، هيئة وطنية لإلغاء الطائفية ومجلس نيابي خارج القيد الطائفي ومجلس للشيوخ، ثم إلغاء طائفية وظائف الفئة الأولى، قبل الوصول للرئاسات، التي تشكل المداورة فيها حلماً صعب التحقق. فكيف بإلغائها، فيصير النقاش بلا جدوى، حيث نواب لا يقرأون وإن قرأوا لا يفهمون، وإن فهموا لا يعرفون، وإن عرفوا لا يعترفون.

🔸الدولار يقفز سريعاً، فيخرج البطريرك بشارة الراعي يقول إن المسؤول هو الخاسر في الانتخابات، والهدف هو الانقلاب على النتائج، والكلام على طريقة «الخسن والخسين بنات معاوية ولدتا في اسطمبول»، فمن يفترضه خاسراً لم يخسر، ومن يظنّه منتصراً لم ينتصر، ومن يقول إنه مسؤول ليس مسؤولاً، والمسؤول معلوم وسبق للبطريرك أن أعلنه خطاً أحمر. ومن قال إن الحل في الانتخابات، سواء كان رئيس القوات أو نواب التغيير، غير معنيّ اليوم بالتفسير، كيف يترجمون نظرية الانتخابات هي الحل، وقد وضعوا أهدافاً لما بعد الانتخابات لا مكان فيها لأولويات الناس، التي تتمثل بتسهيل استيلاد حكومة تكون خلال شهور ما قبل الاستحقاق الرئاسيّ، هيئة حوار لوضع كل القضايا الخلافية فوق الطاولة، وتضع ما يمكن اتخاذه من قرارات تنفيذيّة بسرعة لمعالجة ما يمكن معالجته بأسرع ما يمكن، وبدلاً من ذلك يتواصل خطاب التحدّي وهو حق لأصحابه، لكنه طريق للتعقيد فالتصعيد فقطع الطريق على أيّة تسويات، لا حكومة بدونها، ولا رئاسة بدونها، وبدونهما أيّ الحكومة والرئاسة، لا مؤسسات لدولة يفترض أن بناءها كان شعار التغيير. ونظرية إسقاط المنظومة طريقها هو الانتخابات، والانتخابات انتهت، ويُفترض أن ما بعدها عمل وأمل، لا صراخ وفخاخ وربما فراخ!


🔹في مثل هذا اليوم قبل اثنين وعشرين عاماً خرج لبنان من العتمة إلى الضوء، وكل أصحاب الضجيج لم يكن لهم يدٌ في ذلك، وحدهم الذين يتلقون في صدورهم اليوم سهام التجريح والاتهام كانوا أصحاب الفضل، فتحقق النصر واندحر الاحتلال، ولولا هذه المقاومة ما كان أمن ولا كانت دولة، وتبع نصر التحرير نصر الردع وردّ العدوان في 2006، فتحقق للبنان استقرار ثابت وراسخ بخروجه من دائرة الاستهداف طوال ستة عشر عاماً، وبفضل هذه المقاومة فرض لبنان حضوره في البحر وثروات النفط والغاز، فاضطر الإسرائيليّ لانتظار التفاوض، واضطر الأميركي لإطلاق الوساطة. ولولا هذه المقاومة لبدأ الإسرائيلي استخراج ثرواتنا وتصرّف بها، وكل ما بين أيدينا وفقاً لوصفات المتربّصين بالمقاومة وسلاحها، الشكوى لمجلس الأمن، وقد خبرها اللبنانيون اثنين وعشرين سنة ما بين الاجتياح الإسرائيلي الثاني عام 1978 والتحرير عام 2000، فلم تسمن ولم تُغنِ عن جوع. وبفضل هذه المقاومة صار الخيار العسكريّ لفرض الهيمنة الخارجية والفتنة الداخلية معلقاً، حيث مَن يريد لا يقدر ومَن يقدر لا يريد، فتحصّن السلم الأهلي.

🔹منسوب الكرامــــة الذي حققتــــه انتصارات المقاومة كان فوق مستوى قدرة السياسة في لبنان على التحمّل، ولولا هذه المقاومــــة لما كان هناك ما يدعو للأمل.

🔸✨. مرة أخــــرى يبدو أن الحــــلول لن تأتي من نضج الــــداخل، بل مــــن حاجة الخارج لتسويات يجبره على البحث عنها وجود المقاومة وقوتها، فنتحمل تخلف الداخل وتفاهة السياسة فيه وقصر نظر السياسيين وعبثهم، بقوة صبر وبصيرة هذه المقاومة.

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى