أحدث الأخبارالخليج الفارسيةالسعوديةشؤون اوروبيية

ماذا فعل ماكرون وماذا ستفعل السعودية؟

مجلة تحليلات العصر الدولية / مرصد طه الإخباري - ناصر قنديل

🔸جاء توقيت استقالة الوزير جورج قرداحي منسقاً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الخليج قبيل نهايتها في جدة بلقاء مع ولي العهد الصهيوسعودي ملحد بن سلمان، وجاء الاتصال الذي أجراه ماكرون وبن سلمان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليعلن فتح صفحة جديدة وطي صفحة القطيعة، وعلى رغم تكرار الكلام السياسي التقليدي الغربي والخليجي حول بنود يقصد بها عادة الإيحاء لسلاح المقاومة، بات معلوماً أن جوهر التفاهم الفرنسي- السعودي هو التراجع السعودي عن خطوات القطيعة للعودة بالأمور إلى مربع التفاوض والحوار بدلاً من السياق التصاعدي للمواجهة والقطيعة، فماذا حمل ماكرون وماذا ستفعل السعودية؟

▪️بخلاف ما يعتقده الكثيرون حول وجهة النقاش الفرنسي الصهيوسعودي تحت عنوان تنسيق الجهود للفوز بالغالبية في الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة، فإن للنقاش وجهة أخرى تؤكدها الوقائع الفرنسية والسعودية، فالرئيس الفرنسي تحت ضغط هواجسه الانتخابية في فرنسا ووضعه الصعب في ظل تفاقم أزمات اقتصادية داخلية وفشل متراكم في السياسة الخارجية، وقادة الخليج يستشعرون خطورة خروج الأمور عن السيطرة في الانتخابات الفرنسية لحساب مفاجآت تقلب الطاولة في لعبة المصالح والاصطفافات، وعودة ماكرون التي تشكل قضية ماكرون الشخصية هي مصلحة خليجية، وترجيح كفة ماكرون يستدعي دعماً بعقود وصفقات لحساب الشركات الفرنسية من جهة، وإنجازاً في السياسة الخارجية لم يعد ثمة مكان لتحقيقه إلا في لبنان، وقد حمل ماكرون هذه الهموم في زياراته الخليجية وعاد بما يلزم لعدته الانتخابية.

✨. في الصهيوسعودية حيث الاهتمام بفرنسا منذ أيام رئاسة جاك شيراك يشكل ركناً في السياسة الخارجية للرياض، تجاوب مع المخاوف من فشل ماكرون، وإدراك لمكانة لبنان في وضع ماكرون بعد الفشل الفرنسي في مالي وليبيا، لكن فوق ذلك هناك مراجعة لخطورة التغريد السعودي خارج السرب الذي ترسمه السياسات الأميركية الفرنسية المشتركة المتمثلة بالتراجع عن سياسة التصعيد في لبنان وصولاً لإسقاط السقف على رؤوس اللبنانيين أملاً بإيذاء المقاومة، وسط الخشية من أن تأتي النتيجة عكسية فيسقط لبنان في حضن المقاومة بدلاً من السقوط على رأسها، وهو ما ترجمته القراءة الأميركية  لمسار سفن كسر الحصار، والانتقال الأميركي من التصعيد إلى التهدئة كما قالت الاستثناءات الأميركية المفاجئة لمشاريع استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري إلى لبنان عبر سورية، وشكلت القطيعة السعودية مع لبنان وإقفال الحدود أمام الصادرات اللبنانية والتهديد بطرد العاملين اللبنانيين في السعودية، إعلان عودة منفردة إلى خطة إسقاط لبنان على رؤوس اللبنانيين، وصولاً لإسقاط الحكومة وما يعنيه ذلك من فتح الباب للفراغ وصولاً للفوضى، وجاءت الحركة الفرنسية ترجمة لسياق أميركي منسق مع فرنسا لإعادة السعودية إلى السقوف الموحدة، القائمة على منع الانهيار خشية التداعيات.

🔸خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات النيابية في لبنان ستعود الصهيوسعودية للتأقلم مع السقفين الأميركي والفرنسي، لكن الموضوع الرئيسي للنقاش سيكون كيفية إدارة الانتخابات بين خياري، العودة لما كانت عليه الحال في انتخابات 2018، أي رد الاعتبار لقوى 14 آذار وفي طليعتها حضور تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، بالتالي وجود فرصة لتحقيق توازن مع  المقاومة وحلفائها، لكن تحت سقف التوازن لا المواجهة، أو خيار تفكيك تيار المستقبل وتغييب رئيسه لحساب تغليب خيار المواجهة، وهذا نتيجته خسارة فرص التوازن الانتخابي ولكن بناء كتلة صلبة في مواجهة المقاومة.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى