أحدث الأخبارايرانشؤون آسيويةمحور المقاومة

ماذا لو تَحَوَّلَت فنزويلا إلى إيران ثانية؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - إسماعيل النجار

فنزويلا البوليفارية ذات الثلاثين مليون نسمَة والمليون كلم° صاحبة أكبر إحتياط نفط وغاز في العالم،

الرئيس الراحل هوغو تشافيز حَكَم فنزويلا منذ ١٤ نيسان ٢٠٠٢ لغاية شهر آذار ٢٠١٣ ومن ثم خلفَهُ نائبهُ نيكولاس مادورو ولا يزال حتى الآن.

خلال العدوان الصهيوني على لبنان في تموز عام ٢٠٠٦ أَيَّدَ الرئيس الراحل شافيز دفاع المقاومة اللبنانية عن أرضها وباركَ تصديها للعدوان الصهيوني الغاشم،
كما قام بطرد السفير الإسرائيلي من “كراكاس” وردَّت تل أبيب بالمثل وتوترت العلاقات بين البلدين وبين فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية على خلفية القرار الذي إتخذته كاراكاس بقطع العلاقات مع الكيان،
وأتهمتها واشنطن بدعم وإيواء إرهابيين،

بعد تسلم نيكولاس مادورو الحكم إنقطعت العلاقات بالكامل مع واشنطن وسط توتر شديد بين البلدين وتهديدات أميركية بإجتياح فنزويلا،
على أثر ذلك أعلن وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا عن إقامة علاقات استراتيجية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن هذه العلاقة بدأت بالتطور أكثر فأكثر وتزداد نمواً وثقة، الأمر الذي أغضَبَ واشنطن وأرعبها،بعدما وصلت الجرأة الإيرانية تلعب بالحديقة الخلفية للولايات المتحدة الأميركية
وخصوصاً بعدما قررت طهران كسر الحصار عنها وإيصال شحنات البنزين والمازوت والمواد الأولية والمشتقات النفطية وتقديم المشورة اللازمة لكراكاس،

حاولت واشنطن جاهدة إقناع إيران بالإبتعاد عن حديقتها ولكنها لم تُفلح، فبدأت بالتصدي لناقلات النفط الإيرانية المُبحِرَة نحو الأدرياتيكي لكن الأمر لَم يمُر من دون رَد إيراني،
إزداد القلق الأميركي من تمرد إيران وفنزويلا وأصبح هاجس واشنطن الأكبر عدم نقل إيران لتكنولوجيا الصناعات العسكرية الحساسة الى كراكاس بنيَة تحويلها إلى إيران ثانية في مكان يشكلُ حساسيةً مُفرطة لها، ولأن هذا الأمر مرفوض أميركياً بشكل مُطلق دونه وحربٌ طاحنه ستقودها واشنطن بوجه كراكاس لمنع حدوث ذلك وخصوصاً أن فنزويلا تحيط بها عدة دُوَل تتأثر بالمناخ السياسي والقومي لها،
وربما يكون ذلك هو الهاجس هوَ الأكبر لواشنطن الذي تعتبره تهديداً مباشراً لأمنها القومي وقد يُغيِّرُ بموازين القوىَ فكانَ لا بُد من الإقتراب من أذربيجان على حدود إيران ومن أوكرانيا على خاصرة روسيا ومن كازخستان في وسط آسيا، لتُكن العين الأميركية بالعين الروسية الإيرانية على مقولة البادي أظلَم.
إيران كبحت جماح أذربيجان، وروسيا كبحت جماح أوكرانيا وثورة كازخستان، وواشنطن حائرة بخصوص فنزويلا ولم تستطيع منع إيران من مواصلة تحديها،
فما هو الحَل وسط التقهقر والعجز والإنكسار الأميركي في هذا العالم.

Related Articles

Back to top button