أحدث الأخبارالسعوديةالعراق

ماذا وراء زيارة (الحكيم) الى السعودية؟ ولماذا الصدريون مستاؤون؟

العصر-وردتني معلومات تؤكد ان رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم بصدد التوجه للملكة العربية السعودية، وان زيارته خاصة وليست بناء على طلب الاطار، إلا أنه سيلتقي خلالها بولي العهد محمد بن سلمان، وترجح المصادر ان يتم اللقاء في مدينة غير العاصمة الرياض “نتحفظ على ذكر اسمها”.

وكشفت مصادر سعودية ان الامير محمد بن سلمان يتطلع خلال لقائه بالسيد عمار الحكيم استكشاف موقف الاطار التنسيقي “حصريا” حول مستقبل العلاقات مع المملكة ورؤيته للسبل الكفيلة بتطبيعها، في ضوء توجه سعودي “جاد” لتعزيز علاقات المملكة مع العراق على نحو جيد، بعدما أصابها الكثير من الشد والنفور لعقود.

ويبدو ان توجه المملكة نحو الاطار في هذه المرحلة بالذات محبطا للتيار الصدري من عدة جوانب، فهو من جهة يؤكد اعتراف المجتمع الاقليمي والدولي بان الاطار هو الممثل للمكون الشيعي ولايمكن اقصائه من أي حسابات خارجية، وثانيا يعزز من الاعتقاد بان تسوية العلاقات الخليجية- الايرانية لا تكتمل بغير التسوية مع القوى الشيعية العراقية، وثالثا ان مد الجسور السعودية مع الاطار سيحرق ورقة التيار الصدري (العمق العربي) الذي ظل يتهم الاطار بالتبعية والعداء للخليج.



ومن جهة أخرى، فإن الزيارة تاتي في وقت يشن فيه التيار الصدري أشرس حملة تسقيط ضد السيد عمار الحكيم، ليس فقط لموقفه الاخير تجاه الازمة، وجمهوره المنظم، بل أيضا بدفع من جناح الصقور “الصدري” الذي يحاول اجترار خلافات تاريخية قديمة بين أسرتي الصدر والحكيم، واستثمارها في التصعيد نحو الصدام.. حيث يخشى التيار تحول الرهان الخليجي بعيدا عن ملعبه باتجاه خصومه. فما زال التيار لم يدرك بعد فداحة خطأه بتجاهل تطورات الساحتين الاقليمية والدولية، وحساباتها بشان العراق، ويشد الخناق على نفسه اكثر يوما بعد يوم.

صاحبة السيادة

Related Articles

Back to top button