أحدث الأخبارشؤون اوروبييةلبنانمحور المقاومة

ماكرون قدم سيادة لبنان قربانا لدى جولته الخليجية للحصول على ما يريد

مجلة تحليلات العصر الدولية

ماكرون !
فعلا هم ماكرون ..
جولة الرئيس الفرنسي للخليج انتهت بعقد صفقات بيع اسلحة للخليجين بمئات الملايين من الدولارات وتوقيع اتفاقات هامة للاستثمار بين الطرفين . وكأن الامر بوضوح هو في الاساس استلام فرنسا ثمنا مسبقا لموقف او حدث قادم في المنطقة من الاحرى ان يكون ضد محور المقاومة وبالتعاون مع امريكا وبريطانيا واسرائيل .

لم يكن الماكر ماكرون حريص على لبنان ولا على مصالح شعب لبنان ولا على الخليجين الا ان الازمة اللبنانية الخليجية مثلت فرصة ذهبية باستغلال غباء الخليجين وعاطفتهم الطائفية وقد بنيت خطة جولة ما كرون على تقديم استقالة قرداحي هدية للخليجين كي يحصل على مايريد منهم من المصالح التجارية والعسكرية والسياسية واهداف اخرى غير معلنة .

بخصوص ازمة لبنان والخليج فالخليجيون يريدون حلا للازمة اللبنانية تكون فيه لبنان الطرف الاضعف و الذي يقدم التنازلات وجاء ما كرون بما يشتهيه امراء الخليج ومن خلال رئيس الحكومة ميقاتي العاجز عن فعل اي انجاز لبلده استطاع ماكرون تحقيق ما يريده الخليجيون مقابل ان يحصل هو ما يريد منهم بشكل معلن وغير معلن .
الا ان الكيفية التي تمت تشير الى ان للزيارة اهداف اخرى .

حين يشترط ماكرون على رئيس الحكومة اللبنانية استقالة قرداحي قبل وصوله للرياض كي يتمكن من حل الازمة بين البلدين فهذا يعني ان قرداحي هو من حل هذه الازمة وليس ماكرون .

واذا كانت الجولة الفرنسية في الخليج من اجل ازمة لبنان وكانت تصريحات قرداحي هي سبب تلك الازمة فإنه بعد اعلان استقالة قرداحي كان على ماكرون ان لا يكمل جولته فلم تعد مجديه في موضوع ازمة لبنان . لكن الواضح ان الهدف المعلن بعيد نسبيا عن الاهداف الحقيقية للجولة الفرنسية .

موضوع حل الازمة اللبانية في جولة ماكرون لدول الخليج ليس سواء عنوان فارغ المضمون .

اذ لم نرى ابدا اي رئيس اوروبي او غربي عبر التاريخ حريصا على وحدة وتماسك العرب ومن بعتقد ان ماكرون جاء لهذا الغرض فهو ساذج ولم يقرأ التأريخ او انه لا يعي فيه شيئا ..

الغرب واوروبا هم من عملوا على تمزيق العرب واضعافهم واحتلال بلدانهم زاستغلال مواردهم وتعطيل وجودهم لمصلحلة هيمنتهم واستكبارهم في العالم . فكيف ستأتي جولة ماكرون في الخليج حرصا على حل ازمة بين البلدان العربية بالمفهوم العادل الذي نريده نحن كشعوب عربية ؟!
ان جولة ماكرون تذكرني بجولة الرئيس الامريكي في الوطن العربي قبيل العدوان الامريكي على العراق عام 1990.

وفي هذه الجولة الفرنسية قد يكون هناك امر ما تم الاتفاق عليه سرا وتم التهيئة له هذه المرة وبإشراك فرنسا .

لا يستبعد ان تكون ايران وبرنامجها النووي او بالاصح محور المقاومة بشكل عام هدف لعملية قادمة بعيدة او قريبة تنفذها قوى الاستكبار الدولي عبر العائلات الحاكمة في الخليج واسرائيل .

الا ان المعطيات هذه المرة تصب في مصلحة محور المقاومة ولم تعد كما كانت عام 1990م فالخليجيون ومن خلفهم سيدفعون ثمن كل الاعمال العدائية السابقة واللاحقة ضد الامة ومحور المقاومة تحديدا جراء اقدامهم على اي اعتداء جديد هذه المرة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى