أحدث الأخباراليمن

ما الهدف والجدوى والنتيجة..من الزيارة العمانية الثانية للعاصمة اليمنية صنعاء!!

✍️/عبدالجبار الغراب

شكلت كارثة الإقدام المتسرعه والمتهوره والجبانه والغير مدروسة ولا محسوبة للعواقب والآثار التي أخطأت في تقديرها لكامل النتائج والحسابات قوى تحالف العدوان فقد تناست عن عمد وإصرار وإستكبار وتجاهلت عن حقد وكراهية وخبث دفين لتاريخ عظيم سطروه أهل اليمن والإيمان في صدهم للاعداء والذين جعلوا من أرضهم مقبرة للغزاة :فقد أرتكبت قوى تحالف العدوان السعودي الأمريكي بحماقة وبغباء كبير وبعدوان همجي وحشي عالمي وبقيامهم بشن حرب على أهل اليمن والإيمان والذي دخل عامه الثامن قبل شهر ونيف من الآن,ليلحقوا باليمن وأهلها كارثة إنسانية كبيرة في كل المستويات بالقتل لمئات الألاف من المواطنين والهدم والتدمير الكامل للمنازل والمنشآت وللمقدرات والمكتسبات الخاصة والعامة للدولة والمحلات التجارية وتشريدهم لملايين المواطنين.


لتضعهم حقائق الوقائع والمعطيات الحالية على الأرض عبر سنوات العدوان على اليمن أمام نتائج واضحة تامة كاملة المشاهد والمعالم والتي كان ورائها الحصاد المثمر للشعب اليمني المؤمن والجيش الأسطوري الشجاع واللجان الشعبية المجاهده,ليصطدم تحالف العدوان بعقبات كثيرة وبمعضلات عديدة وبأسلاك وحواجز شائكه أخرجتهم عن كل ما رتبوا وأعدوا له لأجل تحقيقها من وراء عدوانهم على اليمن وشعبها , ويتراجعوا عن كل دوائر الأوهام والأحلام والآمال في تحقيق الأهداف على حساب الشعب اليمني وثرواته وأرضه , لتظهر وتنكشف تواليآ وبصور مختلفة العديد من التحركات والمحاولات لإيجاد مخارج وحلول لإنقاض أنفسهم من كارثة غرقهم الكبير في مستنقع اليمن العميق , والذي كان لصمود الشعب اليمني وجيشها العظيم ولجانهم الشعبية من المجاهدين المؤمنين عناوينها العريضة الامتداد والواسعة في الإنتشار الظاهرة والمتضامنة في كل النواحي والمجالات التي كانت للعزيمة والشموخ والالتحام والارتباط الذي حققه الشعب اليمني في إفشال مخططات تحالف العدوان وإلحاق كامل الخسائر العسكرية والاقتصادية بهم لتشكل محطات المواجهة والصمود علاماتها الفارقة وعظمتها الخالدة ومعجزتها الإلهية لتحقيق المجد والرفعه والانتصار على قوى الشر والهيمنة والغطرسة والإستكبار.

وعلى إثر كل هذه التراكمات العصيبة والفشل الذريع والانكسار والتهاوي لتحالف العدوان السعودي الأمريكي الجبان والتلاشي والاضمحلال لكل أوراقهم العسكرية والاندثار الكلي لجميع حساباتهم الموضوعه فقد عمدت قوى تحالف العدوان في إتخاذ العديد من التحركات والمساعي لأهداف إنقاذ أنفسهم وسمعتهم والعمل على بذل مختلف العوامل التي من شأنها تعرقل وتمنع الجيش اليمني واللجان الشعبية من إستكمال تحرير ما تبقى من مناطق مازالت تحت سيطرتها , ليخرجوا كل ما استطاعوا إخراجه من أوراق , فتارة بالضغط والتخويف عبر بذل مليارات الدولارات لأمريكا والأمم المتحدة لتصنيف انصارالله ضمن قائمة الإرهاب , وتارة أخرى بإختلاقهم التزيف والأراجيف والترويج ونشر الأكاذيب والبهتان والتزوير عبر وسائل الاعلام واخراجهم لمقاطع فيديو ملفقة أحدهما مجتزا لفيلم من حرب العراق على انه مكان في ميناء الحديدة يستخدم لإنتاج الصواريخ البالستيه والآخر عندما فشل المخرج في الاختيار السليم لمن يجيد نطق اللهجة اللبنانية وكذبهم على انه قائد عسكري من حزب الله يعطي الأوامر ويصدر التوجيهات لليمنيين , وتارة ثالثه بجعل الملاعب والمنشآت ومطار صنعاء ومباني الاتصالات مخازن للأسلحة والذخائر أماكن للقصف بحجج ومغالطات لاحتوائها على مخازن وأسلحة.

ليعود تحالف العدوان الى ما أعتاد على فعله وجعل نفسه بعيدا عن دائرة الحرب في اليمن , فكانت للترتيبات السابقة التي تم إعدادهاإعادتها للمحاولات لغرض إحيائها من جديد وبصورة مختلفة ومغايرة تم التركيز على سلطنة عمان كوسيط له قبول عند كل الأطراف والتي كان للسعودية على وجه التحديد رفض مساعي السلطنة التي خلصت في نهاية زيارتها الأولى الى صنعاء في شهر يونيو عام 2021 والتي استندت الى إعجابها بمختلف التصورات اليمنية التي قدمها لها القاده في صنعاء كخارطة للحل شاملة للجميع محقه عادلة ملبيه لكل تطلعات الشعب اليمني , وأيضا كانت للمراحل الحالية المبنية على الهدنة الأممية وقدوم الوفد العماني لزيارة صنعاء للمرة الثانية تشابهها الكبير بما كان للزيارة الأولى من أهداف لوضع حدا لنهاية الحرب في اليمن والتي كان لها قبول تام ومبادرة أعلنها رئيس المجلس السياسي الأعلى بصنعاء المشير مهدي المشاط من طرف واحد آنذاك , ليرسم ويختزل العمانيون على ضوء كل مقابلاتهم مع اليمنيين في صنعاء قناعاتهم الكاملة بجدية طرف صنعاء في إحلال السلام العادل الشامل لكل اليمنيين عبر خارطة تصورات قدموها للوفد العماني الذي اعجبوا بها في زيارتهم الأولى لما فيها من واقعية كاملة لضمان الحقوق والعدالة للشعب اليمني بأكمله من شماله الى جنوبه ومن شرقه لغربه , فالخارطة اليمنية المقدمة للعمانيين في الزيارة الأولى لم تعجب السعوديين لان محاولتهم هي لأغراض عرقلة وتأخير حسم معركة تحرير مأرب.

وعلى معترك التصعيدات العسكرية لتحالف العدوان ومحاولاتهم اليائسة في تحقيق إنجاز ولو صغير ليتواصل كيدهم الخبيث في فرض الحصار الجائر والظالم على اليمنيين ليستمروا في احتازهم لناقلات النفط والغاز والغذاء والدواء , وبمغادرة المبعوث الأممي الثالث مارتن جريفيث ومجئ الرابع هانس برونرغ صعد العدوان من عملياته العسكرية في استهداف المنازل والمنشآت والقتل المباشر للمواطنين وعودة دويلة الامارات لمسرح التنفيذ لأوامر أمريكا وإسرائيل في جنوب اليمن بعدما أعلنت سحب قواتها من اليمن ليكون للرد اليماني دروسه المزلزله لدويلة الإمارات بأعاصير يمنية ثلاثة صاروخية وطائرات مسيرة ضربت عاصمتهم ابو ظبي ومدنيه دبي الهامة وللمملكه الرمال وعاصمتها الرياض بعمليات قاصمة فائقه الدقه والتركيز لكسر الحصار على اليمنيين لتدخل السعودية في مخاوف وتهلاك ,فلاأهداف ياما سعوا اليها تحققت ليظلوا على تقلباتهم وتخبطاتهم المعهودة والمكشوفة ليستمروا عليها وللمساعي المتكررة وللآمال ها هم من خلال إرسال الوفد العماني الى العاصمة اليمنية صنعاء مدلولات وأهداف منها ما يتعلق بإستكمال انجاز ما تم ابدا عليه من تفاهمات بين وفد صنعاء والسعودية بعينها في سلطنه عمان , وأيضا لأخذ المشواره والمزيد من تقديم التنازلات الإضافية من طرف حكومة صنعاء وخاصتا ما يتعلق بقبول التفاوض مع من اعدتهم الرياض بديلا عن الهارب هادي والخائن الأحمر وهذا ما لم يكن له قبول ولا يمكن التماشي معه الا اذا حدث ان كان للعمانيين حصولهم على تأكيد عندما تمت مقالبتهم مع رئيس المجلس السياسي الأعلى,بالإضافة الى وضع التصور المفترض تنفيذه قبل إنتهاء مدة الهدنة ينبغي تحقيقه والعمل على تثبيته مع مراعاة كل الجوانب الإنسانية لجعلها محل إهتمام وتنفيذ تام خصوصا مع كل هذه الاختراقات التي يقوم بها العدوان وأدواتهم المرتزقة وعدم تنفيذهم لشروط الهدنة في رفع الحصار على مطار صنعاء الدولي.


والآن ما يحاول الوفد العماني فعله ومن أكبر المهمات التي جاء بها هي رسم ملامح المرحلة القادمة في تثبيت الهدنة وتمديدها والأخذ بما تم مناقشته مؤخرا في سلطنة عمان بين طرف صنعاء والسعودين والإطلاع من قبل القيادة السياسية والثورية على بعض الملاحظات لأجل البدء الفعلي والجاد بمرحلة تحقيق السلام والجدوى من زيارة الوفد العماني للعاصمة صنعاء هو البناء على ماتم في الرياض من مشاورات حصدت نتائج من شأنها تكون مسار جديد لقادم اتفاق خصوصا مع عزل هادي والأحمر وإستبدالهم بعملاء جدد , والمهمه العمانية والهدف هو التفاهم على تكوين مجلس رئاسي يمني يتقاسم فيه الجميع وعلى اغلب الظن والتحليل لعدد سبعة اعضاء منهم رئيس توافقي وثلاثة من طرف حكومة صنعاء وثلاثة من قبل مرتزقه الرياض ومنهم من المجلس السياسي الأعلى بصنعاء ومجلس القيادة الرئاسي للمرتزقة وهذه من وجهة تحالف العدوان تعطيهم إنفراجه حتى ولو بصورة قليله لإيصال مفهوم انهم استطاعوا لم شمل الخصوم في مجلس رئاسي واحد.

كل هذه وان تم الاتفاق عليها ستكون لها أبعادها وانعكاساتها التي سوف تحددها قادم الأسابيع او الشهور اذا ما تم الاتفاق على هذا المنوال , وأيضا قد يكون لتطبيق ما حدث في لبنان صورته الجديدة في اليمن على قاعدة رئاسة للدولة وحكومة ومجلس نواب عبر اتفاق يتم تنفيذه فور اجراء انتخابات , وقد يكون هنالك مقترح عماني بإدراج وتسمية نائب لرئيس مجلس الرئاسة لطرف صنعاء مع جعل رئاسة الوزراء ضمن حصتهم ,لكن من الصعب تطبيق السيناريو اللبناني في اليمن لأسباب عديدة ومتباينة , ومنها أيضا بعض التصورات فيما يتعلق بتشكيل المجلس الرئاسي وإدراج ممثلين لانصارالله فيه لأجل جعل الوفاق آليه للعمل ثم الانخراط في الترتيبات القادمة , لكن ما يغلب عليه التوقعات هي خارطة الطريق والمبادرة اليمنية التي أعلنها الرئيس مهدي المشاط عام 2020 الجامعة لكل ما يتمناه اليمنيين لتحقيقه , ومع الأخذ بكل سيناريوهات الحلول والاطروحات المتداولة يحب النظر الى ما ترتكبه مملكة الرمال من مغالطات مفضوحه وما محاولتها الان واعلانها عن اطلاق سراح لاسرى من طرفها هي في الاساس اضافه منها لجعل نفسها مبتعده كل البعد عن ما ارتكبته من جرائم بحق اليمن وهذا ما يفسر ترويجها الاعلامي لاطلاق أسرى يمنيون هم في الاساس محتجزين لديها عمال وآخرين والذين هم في سجونها بالألف والأسرى الحقيقيين من الجيش واللجان الشعبية هم المقيدين في كشوفات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وهنا السعودية تضع العراقيل لتأخير عملية احلال السلام في اليمن.
وإن غدآ لناظرة لقريب.

Related Articles

Back to top button