أحدث الأخبارالعراقشؤون امريكيةمحور المقاومة

ما وراء الانسحاب الامريكي من افغانستان وتداعياته السلبية على العراق

مجلة تحليلات العص الدولية - غيث العبيدي

انهيار افغانستان السريع وسيطرة طالبان على كابل بين ليلة وضحاها بعد الانسحاب الامريكي المفاجئ منها يوحي بأن الامر مدروس ومخطط له مسبقا وان ما حصل هو عملية تسليم للسلطة من الحكومة الافغانية بقيادة محمد اشرف غني لحركة طالبان بقيادة الملة عبدالغني برادر  وبأريحية تامة دون مقاومه تذكر،

لتتحول طالبان بنسختها المعدلة  من حركة دينية سلفية مسلحة  لدولة سنية سلفية بشتونية مترامية الاطراف.

ما الذي دعا امريكا للانسحاب المفاجئ من افغانستان وماذا تبتغي من انسحابها هذا؟

لا يمكن الاجابة على هذا السؤال دون ان نعرف الطبيعة الجغرافية

لدولة افغانستان،

تقع افغانستان في قلب اسيا الوسطى وذات موقع جيواستراتيجي

حيث تربط

شرق القارة بغربها

وجنوبها بشمالها

مما اثار الانسحاب الامريكي منها دهشة الجميع فكيف تتنازل امريكا بسهولة  عن موقع مهم كهذا؟

0تحدها من الجنوب دولة باكستان النووية الحليفة للولايات المتحدة الامريكية،

ومن الغرب ايران،

ولها حدود ضيقة مع الصين تسمى بمنقار البطة،

ومن الشمال 3 دول كانت سابقا تابعة للاتحاد السوفيتي هي

طاجكستان

اوزبكستان

وتركمانستان.

اذا وبحكم الاستقراءات من اهم اسباب الانسحاب الامريكي من افغانستان هو رغبة امريكا وضع اهم مشروع تجاري صيني في العالم بين ايدي طالبان والذي يضم ولهذه الحظة 140 دولة  وبالتالي إفشاله وتخريب طريق التجارة الذي يربط الصين بالدول المجاورة من جانب وبين الصين وبقية العالم عبر تفرعات هذا المشروع من جانب اخر لأن اهم ولايات افغانستان (كابل،ننغرهار) تقعان في قلب طريق التجارة الصيني.

ومن الاسباب المهمة الأخرى هو ورقة ضغط على ايران خصوصا اذا علمنا ان لأفغانستان حدود طويله مع ايران تقدر بأكثر من 800كم مما يعني امكانية زعزعة الامن في الداخل الايراني.

وماذا عن الروس حليفة الدولتين الصين وايران ؟

من الممكن اسكاتها بمكافئتها بالدول الشمالية لأفغانستان وهي بالأصل تابعة لهم وانتزعت منهم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989.

 

في ظل كل تلك المعطيات يبقى التساؤل الاهم وهو

هل  يمكن افغنة العراق بعد الانسحاب الامريكي منها؟

بلا شك ان قدوم حركة أتت من بين الجبال والكهوف لتتسلم الحكم في افغانستان بسهولة تامة يرفع معنويات تنظيم داعش في العراق وان ما حصل مع طالبان يمكن ان يحصل معهم لذلك سيعيد التنظيم ترتيب اوراقه من جديد على المستويين العسكري في العدة والعدد والمالي في امكانية دعمة اقليما ليستطيع اثبات وجوده من جديد،

وفي نفس السياق هناك مخطط سياسي وعشائري في صلاح الدين لأحياء الجيش الاسلامي لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية لم يعلن عنها بعد،

بالاضافة للدعوات المعلنة والغير معلنة عن دعم وتسليح امريكي لجيش عشائري في 3محافظات عراقية هي

الانبار

صلاح الدين

ونينوى،

وامكانية اندماج هذين الجيشين مع داعش عبر اتفاقيات معينة يمكن ان تحصل ان اشتركت مصالحهم معا.

تقسيم العراق مشروع امريكي برعاية جو بايدن ومثلما اعلن عنه في عهد الرئيس اوباما سيكمله في عهدة وامكانية اكتساح داعش واخواتها للعراق بأكمله  امر مستبعد جدا في ظل وجود  مرجعية النجف وحشدها الشعبي لكن امكانية حصولهم علي الاقليم السني امر وارد ،

وفي سياق اخر وجود شخصيات مؤثره قد تؤيد الاقلمة السنية  في داخل البيت الشيعي تمتلك قاعده جماهيرية واسعة من جانب

ومن اخر لا يستبعد ان يعلن التشرينيون عن انفسهم كحركة مسلحة  تثير الفوضى في المحافظات الوسطى والجنوبية،

اضافة لإمكانية عقد اتفاقيات جديده بين الدول الاقليمية ذات النفوذ الكبير في العراق حول امكانية عودة داعش بنسختها الجديدة ايضا والتي ستؤهلها للحكم بمقبولية شعبية سنية واسعة ،

كل تلك المعطيات ستسهل الامور على قيام الاقليم السني والذي سيحكم بالتوافق بين ما اشرنا اليهم اعلاه  وستعقد الامور امام كل من يحاول منع تقسيم العراق،

وتبقي كل تلك المعطيات استقراءات قابله للخطأ والصواب وعلى كل من يقع بيده المقال ايصاله لأصحاب القرار لاتخاذ ما يلزم.

عن الكاتب

كاتب at العراق | + المقالات

كاتب سياسي مستقل
باحث في الشأن السياسي العراقي.
كتب مقالات في جريدة الاضواء الورقيه.
كتب مقالات في موقع ساحة التحرير الاخباري.
كتب مقالات في شبكة الفهد الاخبارية.

Related Articles

Back to top button