أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

مطارحات في الخطاب الشيعي

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمد صادق الهاشمي

قطع الشيعة في العراق شوطا كبيرا في الحكم ورسخوا وجودهم الدستوري وتجاوزوا المحن من خلال دعم المرجعية والحوزة العلمية والجمهورية الاسلامية وهنا نود الاشارة الى مايلي
اولا / هناك من يروج الى ربط مصير العملية السياسية بالاخفاق في الخدمات
الجواب 1/
نعم يوجد اخفاق لكن هل يمكن ان ننسي ان نقول لامتنا ما اقدمت عليه امريكا التي تحايلت ومارست كل اساليب القهر وفتحت كل ابواب التحديات علي الشيعة ؟ لذا ينبغي حينما نتحدث عن الاخفاق ان نتحدث عن امريكا ودورها في ضرب الامن وهذا ليس مجرد ادعاء بل حتى المرجعية قد اشارت اليه عبر بيانتها.
2/
هل ننسي دور ال سعود والامارات وتركيا وقطر من قبل ومن بعد واسرائيل والقاعدة وداعش وحزب البعث مع هذا خرج الشيعة وهم منتصرون في ثبيت حقهم السياسي الذي ارد كل اولئك انتزاعه منهم.
نعم هذا لايبرر ان يتوجه الشيعة الى ترصين الموقف ووضع برنامج محدد يقترب فيه القائد من امته من خلال البرنامج الصحيح وتقديم الخدمات وانهاء الفساد ومازالت العملية السياسية بعمرها الاول وما زال رجالها والامها بكل وعيهم
3
اما الاخافقات التي حصلت والتي يتداولها المغرضون فالجواب : هل الشيعة وحدهم يتحملون المسولية بينما السنة والكرد شركا حد الاشراك بالعملية ا لسياسية الا ما ندر وهم يتحملون قدرا كبيرا من الفساد والاخلال في الدولة؟ فلماذا يسلط الضوء ويركز الكلام على القيادات والاحزاب الشيعية وحدها ويتم التبرير للاخرين وما يحصل في اقليم كردستان خير شاهد مكن تظاهرات ضد الفساد ؟
ثانيا / هناك مقولة كادت ان تكون راسخ ثقافي لدى الجيل الشيعي بل لدى الاغلب وهي ان الاحزاب الشيعية لم تقدم الخدمات وانشغلت بمصالحها واحزابها ويلازم هذا فشل العملية السياسية
الجواب
1/
نعم ان قدرا من هذا الكلام يصح لكن هذا لايعني ان العملية السياسية ( التي تعني حق الشيعة في المشاركة في الحكم ) قد اخفقت وعليه- برايهم – لابد ان نبحث عن بديل امريكي او علماني او غيره ابدا ان هذا لايصح وهو من افكار العدو كون العملية السياسية مرتبطة بحقوق امة بكاملها برعاية المرجعية وما دام العمل السياسي فيه قدر من الديمقراطية فيمكن لنا خلق البديل وتبقي العملية بكامل قوتها لا ان نتخلى عن حقنا في قيادة العملية والتنازل عن دورنا الدستوري , فان حق الشيعة امر مقدس لايمكن الترويج لاسقاطه بسبب اخفاق مجموعة من الاحزاب كلا او بعضا وهذا الامر يجب ان نتحدث به مع امتنا وان نخلق لهم وعيا كبيرا يمكنهم من التمييز بين مصالح الاحزاب وبين مصالح امة التشيع وقد جربت الامة حكمة العلماني الكاظمي وعليها ان تقيس بين فترة حكمه الظلامي قياسا الى حكم الاخرين .
2/
المنطق الذي يقول بان كل الاحزاب فاسدة وكل الشخصيات مرفوضة امر في غاية الخطورة والتجني ففيهم الصالح ووعي الامة هو من يحدد ومن خلال الانتخابات لا من خلال القطيعة والتنازل
3/ نعم الخطاء الكبير الذي ارتكبته الاحزاب هو اهمال التواصل مع الاجيال فاستغلهم الاخر ضدنا لكن ما زال في القوس منزع وفي النفق بصيص امل ورجاء ونحن اليوم امة لها قدرها وقيمتها وحكمها وحقوقها فلا مكان للتنازل مهما كلف الثمن والامة ولود
4/ الصدمة والخسارات التي حصلت في انتخابات عام 2021 سواء كانت بتدبير وتزوير ام تدوير ام تقصير فانها ضارة نافعةة للمراجعة وتجديد الاليات والا ساليب التي تعيد اللحمة وترجع الى العملية السياسية جمهورها وهذا امر مناط بالمثقفين والحوزات وليس الاحزاب وحدها لان مصير الشيعة لا يناط بالاحزاب وحدها . انتهي

عن الكاتب

مدير at مركز العراق للدراسات ومركز الهدى للدراسات | + المقالات

ولد في العراق عام 1965
حكم بالموبد زمن الطاغيةوقضى فترة ١١ سنة في الاعتقال
درس الشريعة الاسلامية وحضر دروس البحث الخارج اية الله الشيخ هادي ال راضي.. فقة، وأصول على يد المرحوم على رضا الحائري
حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية
من مؤلفاته المطبوعة
الثقافة السياسية للشعب العراقي
سنة العراق بعد ٢٠٠٣
شيعة العراق بعد ٢٠٠٣
المنهج الأمني في نهج البلاغة
عشرات المقالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى