أحدث الأخبارلبنان

مطالبة شعبيّة لحزب الله … بتولّي حقيبتي الأشغال والطاقة.

✍…..ناصر قنديل

🔸✨. يبدو حــــزب الله بعد ابتعاد طويــــل عن التعامل مع مواقعه النيابية ولاحقاً الوزارية بغير منظور علاقتها بحماية المقاومة، إلا لمنع قرارات شديدة الأذى على الطبقات الفقيرة ضرائبياً، قد وجد نفسه مضطرا لرفع جرعة انخراطه في المفهوم الكامل للمسؤوليّة النيابية والوزارية من جهة، وبات مقتنعاً بأن تحصين المهمة الأصلية لعمله السياسي المتمثلة بحماية المقاومة باتت تستدعي مزيداً من الانخراط في مهام العمل النيابي والحكومي، بما هو أبعد من تقديم اقتراحات القوانين ومقترحات العمل الحكومي، والمشاركة النشطة في النقاشات، وصولاً للبحث عما تتيحه المعادلة السياسية والطائفية لحزب بحجم حزب الله وما سيناله من أصوات، لفرض حضور يطلب من حلفائه تأييده عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، ويوفر شروط انتزاعه بموافقة المنافسين والخصوم، وفقاً لمعادلات التعاون التي تطرحها عملية تشكيل أية حكومة مقبلة.

✨. تتيــــح متابعــــة خطابات الأميــــن العــــام لحــــزب الله السيد حسن نصرالله، تلمس عناوين في العمل الحكومي تحظى باهتمام الحزب أكثر من سواها، ويرى فيها مدخلا لتغييرات نوعية في واقع أداء الدولة ومؤسساتها تجاه الفئات الشعبية من جهة، وفي رسم قواعد جديدة للأداء الاقتصادي والمالي من جهة أخرى، وليس صعباً أن يكتشف أي متابع لهذه الخطابات أن يضع يده على المكانة المحورية لقطاع الطاقة في الأفكار والمقترحات والمبادرات التي طرحها السيد نصرالله، ولو بصيغة أسئلة، اضافة لما قاله عن ثروات النفط والغاز التي تقع عملياً ضمن اختصاصات وزارة الطاقة، خصوصاً في مجال استثمار البلوكات المتضمنة في ما يسمى بالمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وفي مقدمتها البلوك رقم 9، ومراراً كان السيد نصرالله يوجه أسئلة مدروسة لا يطرحها الا متابع ملمّ بالتفاصيل، مثل السؤال عن عروض الشركات الروسية لإنشاء مصفاة في الزهراني توفر كل حاجات لبنان من المشتقات النفطية والغاز اللازم لإنتاج الكهرباء، وتبيعها بالليرات اللبنانية للدولة والسوق الاستهلاكي، دون أن تكلف الدولة قرشاً، وتحوّل لبنان من مستورد الى مصدر للمشتقات النفطية، والسؤال عن مصير العروض الروسية والإيرانية والصينية لإنشاء معامل تلبي حاجة لبنان من إنتاج الكهرباء، والسؤال عن إمكانية تشغيل أنبوب نفط كركوك طرابلس، ومجموع هذه المشاريع يكفي ليشكل خطة عمل كاملة لوزارة الطاقة. وهي مشاريع تحدث تغييراً هيكلياً في حياة اللبنانيين، وفي ميزان المدفوعات والاقتصاد معاً، ورغم أن القرار النهائي فيها يبقى لمجلس الوزراء، إلا أنه لا يمكن منحها فرصاً حقيقية للدرس والتقييم من دون اهتمام وزير الاختصاص بذلك، وبسبب الضغوط الأميركية لمنعها وتهديد الوزراء بالعقوبات لصرف النظر عنها، يصير السؤال هو هل يمكن أن يقوم وزير للطاقة بذلك ما لم يكن من حصة حزب الله، حيث الحلفاء لا يختلفون كثيراً عن الخصوم في حسابات عدم إغضاب الأميركي؟


🔹في قطاع النقل بدأ السيد نصرالله بالسؤال عن العروض الصينية الاستثمارات من بينها إنشاء خطوط السكك الحديد تربط لبنان بالمنطقة والمدن اللبنانية ببعضها، ثم أضاف في خطاب الأمس تعهده بالاهتمام بتسريع تنفيذ نفق بيروت البقاع، وفيه اوتوستراد وخط سكة حديد، وهذان المشروعان بجدواهما الاقتصادية من جهة في رفع منسوب الحركة الاقتصادية الداخلية ومع المنطقة، يحتاجان وزيراً لا يقيم حساباً لمصالح مالية شخصية وحزبية، ولا لحسابات الدول ومواقفها، وقادر على تحمل الضغوط وإدارة الظهر للتهديدات، خصوصاً بالعقوبات، وهذا ما جعل هذه المشاريع تعود للضوء، وفقاً لكلام السيد على أيدي الوزير علي حمية.

🔸✨. الناخبون الذين يطلب منهــــم حزب الله مــــرة أخــــرى التصويت للوائــــح المقاومــــة وحلفائها، مقتنعون بأن التحدي السياسي الذي يطرحه الخصوم بدعاء مفتعل للمقاومة، يفرض عليهم الذهاب للتصويت وتلبية النداء للردّ على التحدّي، لكنه يتساءلون عن حقهم بأن يشهدوا سلوكاً هجومياً للحزب نحو التفاعل مع مسؤولياته بحجمه النيابي والشعبي تجاه تولي المسؤوليات الوزارية في الحقائب التي يستطيع عبرها ترك ما هو أكثر من مجرد بصمة نظافة الكلف، والنقاش المنهجي في جلسات الحكومة، والنشاط والتواضع في التعامل مع مراجعات الناس، فالناس تتطلع الى إجابة تسمعها من حزب الله بعد الانتخابات، حول تولي وزراء مدعومين منه حقيبتي الطاقة والأشغال، وقد يكون مجرد تولي مَن يسميهم الحزب لهاتين الوزارتين كافياً لتحول الملفات المعطلة إلى عناوين تنافس بين الدول والشركات، وليس ضرورياً أن تؤول المشاريع شرقاً، عندما يلمس الغرب استحالة تعطيلها بالتهديد بالعقوبات، فيلجأ الى التنافس لنيلها، كما تقول تجربة الوزير علي حمية مع الفرنسيين، ويمكن أن يحدث مع شركتهم توتال اذا ظهر أن إمكانية سحب التلزيم منها لحساب شركة تلتزم التنقيب جنوباً؟

✨.. *ما بعد الانتخابات غير ما قبلها… في أشياء كثيرة* .

🔹🔸 *اللهم صل على محمد وآله* 🔸🔹

#القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى