أحدث الأخباراليمن

مـجـلـس الحـرب ومـهـمـاتـه الـقـادمـة

متابعة/ عبدالله علي هاشم الذارحي؛^

*لم يكن من المستغرب أن تبعث واشنطن مبعوثها إلى اليمن تيم ليندركينغ إلى المنطقة، ومن ثم إلى اليمن ليضغط بكل قوته على السعودية قبول أي شرط تطرحه صنعاء في مقابل ضمان عدم تنفيذ الأخيرة أي ضربات أخرى على النفط السعودي. واشنطن تريد تغطية السوق الأوروبية بالنفط والغاز بدلا عن الإمدادات الروسية. كل ذلك الهدف منه تحجيم وايقاف خطر صنعاء، إلا أن هذه الترتيبات وقتية، بما في ذلك الهدنة.

*ومن هنا جاء تشكيل “مجلس الحرب” الجديد لتوحيد القوى والفصائل والتشكيلات المليشاوية تحت قيادة واحدة في رأس الهرم السلطوي”مجلس الحرب “فأي قرار سيصدر عنه يكون مركزيا ومن غرفة واحدة، بدلا من التشتت السابق في تبعية الفصائل والمليشيات لأطراف متعددة.

* إذن المهمة القادمة ليست السلام كما يروج له الاعلام الخليجي والمحلي،
بل توسيع جبهة ونطاق الحرب والعدوان ضد صنعاء بدعم مباشر من قبل تحالف العدوان وأمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، ولا يستبعد إدخال هذا المكون ضمن التحالف الرباعي أو ما يسمى”الناتو العربي” الجديد ( الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي البحريني) في المنطقة الذي شهد العديد من المناورات وتنسيق التعاون الاستخباري، فضلا عن سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يشي بصراعات مستقبلية دامية.



*فعندما تضررت المصالح الأمريكية، واهتزت سمعتها،كما اهتزت أسواق النفط العالمي بقوة، بسبب الأزمة الأوكرانية، فإن مصلحة واشنطن تقتضي من الحلفاء زيادة إنتاج الطاقة للأسواق الأوروبية، ولهذا لم يكن من المستغرب تهدئة الأوضاع وإتاحة مناخ تشكيل “مجلس الحرب” كل ذلك تزامن مع رفع الحصار الجزئي عن اليمن في في إمدادات الطاقة بدخول بعض السفن الحاملة للمشتقات النفطية وفتح مطار صنعاء. وهذا ما خرجت به الاتفاق الثنائي بين التحالف وصنعاء في سلطنة عمان.

*ورغم نية حكومة صنعاء للتوصل إلى اتفاق سلام مشروط بإيقاف الحرب ورفع الحصار ومغادرةالقوات الأجنبية الأراضي اليمنية، كل ذلك يهيئ الأجواء لحوار سياسي، إلا أن مقاصد الحراك الدبلوماسي الأمريكي تهيئة المناخات لجولات جديدة من العبث والتخريب، وضرب البنية التحتية العسكرية لدى كل من صنعاء وأيضا التشكيلات التابعة ل”مجلس الحرب ذلك أن السعودية ترى قبل أي سلام ينبغي تدمير القدرات العسكرية، في حروب طاحنة،

*ولهذا لا نستغرب أن تبعث واشنطن مبعوثها إلى اليمن تيم ليندركينغ إلى المنطقة ليضغط بكل قوته علىالسعودية لقبول أي شرط تطرحه صنعاء في مقابل ضمان عدم تنفيذ الأخيرة أي ضربات أخرى على النفط السعودي…

*الهدنة مسألة وقت لخلط أوراق تريدبها الولايات المتحدة إعادة ترتيب صفوف أدواتها لتنفيذ أدوار جديدة مباشرة في قادم الأيام وتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد قوات صنعاءبعد أن أدركت استحالة قهر قوات صنعاء وتهديدها المراكز الاقتصادية الحساسة بالسعودية،

*وهذا يعني أن الولايات المتحدة تشعر بالأخطار المحدقة على مصالحها، وما يبدو ظاهريا أنها بصدد إعادة ترتيب أوضاع خطيرة في المنطقة وجعلها تحت قيادة إسرائيل. ذلك أن الأزمة الأوكرانية قد تتوسع مسارحها شيئا فشيئا،ما يجعل الأطراف الدوليةتحددمصيرهامن الحرب،

*وهذا ما بداء ماثلا اليوم في عدد من الدول رغم الضغوط الأمريكية عليها. التوجيهات الأمريكية هي من لها كلمة الفصل في مايخص رفع الحصار الجزئي علىاليمن خلال الهدنة..وماوجودهااليوم
في البحر الأحمر الا مندر بالخطر بالتالي
فأي اقتراب من المياه الإقليمية اليمنية
لن يمر دون رد..خاصة بعدحشد الإمارات
السلاح والطائرات الحربية لجزيرة عبد
الكوري اليمنية المحتلة..

* حيث أن الضربات التي تعرضت لها السعودية وخصوصاًهجوم آخر العمليات (كسر الحصار الثالثة) التي استهدفت خزانات أرامكو في جدة، كان لها التأثير الأبرز والأكبر على ملف رفع الحصار عن اليمن. لذلك فإن واشنطن أدركت أن بقاء النفط السعودي خاضعاً للتهديدات اليمنية لن يمكنهامن ضمان زيادةإمدادات الطاقة العالمية، ودفع السعودية لزيادة إنتاجها النفطي بهدف خفض الأسعار وبالقدر الذي يجعل من العقوبات المفروض على روسيا ذات فعالية وذات جدوى.

*بالتالي فإنه من الأفضل هوتهدئة الوضع في اليمن أكبر قدر ممكن من الوقت حتى وإن دفع ذلك بالسعودية لتقديم تنازلات لطالما طالبت بها صنعاء في كل مراحل الحوار والمفاوضات الرسمية أو في القنوات الخلفية، فواشنطن هنا ما يهمها في المقام الأول هزيمة خصمها الروسي اقتصاديا، لكن هذه الإجراءات غير كافية فيما إذا توسعت نطاق الحرب الأوكرانية،



*فإن ذلك بالتأكيد سوف يشكل للولايات المتحدةأخطارا كبيرةفي تهديدمصالحها، وخصوصا مع المحاور المقاومة لهافي الشرق الأوسط ودول العالم، يبدو ترتيبات نقل السلطةوإلىذلك فإن تشكيل مجلس الحرب يأتي في صلب هذه السيناريوهات القادمة..ورجال الرجال لهم دومابالمرصاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز؛^

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى