أحدث الأخبارشؤون امريكيةفلسطين

ملخص برنامج #متابعات من #قناة_اللؤلؤة_الفضائية مع سماحة الشيخ عبدالله الصالح يوم الجمعة تاريخ ١٥ يوليو ٢٠٢٢م حول زيارة بايدن للمنطقة..

العصر-نقطتان رئيسيتان نبدأ بهما هذا التعليق؛ الأولى: لماذا هذه الزيارة، ولماذا يأتي بايدن إلى المنطقة في هذا الوقت، والثانية: نوعية العلاقة مع الصهاينة، وماذا ينتظر المطبعون معهم من مستقبل مظلم؟

أولاً: لماذا هذه الزيارة؟!!
١/ تطمين الصهاينة والمطبعين الخائفين من عودة أمريكا لمعاهدة الإتفاق النووي مع إيران، بأن أن الولايات المتحدة لن تتركهم، وستقف معهم، وتساندهم، حتى يطمئنوا انها معهم، ويوافقوا على عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران التي لا مفر منها، لأن الإيرانيين ـ بعد أن جربوا الأمريكان والأوروبيين ورأوا عدم الالتزام والتخاذل والوضع الصعب أمام الادارة الأمريكية ـ قرروا أن يسيروا في طريقهم لوحدهم سواء عاد الأمريكان إلى الاتفاق النووي أو لم يعودوا، ولخوف الأمريكان من تصميم الإيرانيين بالسير في هذا المجال ويقرروا ما يشاؤون..
٢/ إكمال مشروع فرض الصهاينة في المنطقة..
فمن المعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الانسحاب من منطقة الشرق الاوسط بسبب أوضاعها الداخلية ولتتفرع إلى خلافاتها مع الصين ومع الاتحاد السوفيتي، وتريد أن تجعل من الكيان الصهيوني الحارس والشرطي المؤتمن على المنطقة لحفظ مصالح الغرب، والعصا التي تخوف وترعب بها الأنظمة الاستبدادية التابعة للأمريكان في حالة غيابهم..
٣/ حل أزمة الطاقة والتعويض عن البترول والغاز الروسي..

هذه ثلاث نقاط رئيسية حول: لماذا يأتي بايدن إلى المنطقة ويزور بعض دولها..

ثانياً: ماهية العلاقة مع الصهاينة أو نوعيتها..
١/ حقيقة وجود الكيان الصهيوني الغاصب في قلب الأمة العربية هومشروع غربي، ليقوم بدور الاستعمار المباشر الذي طرد تحت مطالبات الشعوب وإصرارهم على الإستقلال فأرادوا زرع الكيان الصهيوني الغاصب في المنطقة لكي يقوم بحفظ مصالحهم ويقوموا بدور الاستعمار المباشر الذي كانت تقوم به تلك الدول.
٢/ العلاقة مع الصهاينة مستنقع عميق بكل ما تعني الكلمة من معنى، وكل من يدخل في هذا المستنقع لن يستطيع الخروج منه، لماذا؟!!
لأن الصهاينة هدفهم الأول هو تشبيك علاقات عضوية لا تنفك مع الدول التي تريد أن تطبع معهم، وتتعامل معهم.
٣/ هذه العلاقات لا فائدة منها لغير الكيان الصهيوني، يعني لن يستفيد لن تستفيد أي دولة من علاقتها مع الصهاينة، لأن الصهاينة ياخذون ولا يعطون، يعطون فقط وعود وتطمينات وما شابه، لكن هدفهم الحقيقي ليس ذلك أبداً، والنماذج أمامنا موجودة والكل يراها، مصر طبعت في 78، والأردن طبع فيما بعد، والفلسطينيون (السلطة الفلسطينية) طبعت، وإلى آخره، أين النتائج؟ أين نتائج هذا التطبيع؟!!


لا شيء فقط تراجع؛ بالناقص، وليس صفراً للناس!!!
المستفيد هو الصهيوني ونقطة على السطر..
٤/ نتيجة هذه العلاقة كارثة حقيقة، لأن نتيجتها هو دعم الكيان الصهيوني الذي يعيش في مشاكل ليس لها أول ولا آخر؛ اقتصادية، وسياسية، وجودية، و..الخ.
فهذه العلاقة من اجل دعم الكيان الصهيوني، وهي من أجل التنازل عن القضية الفلسطينية، وأن تتنازل الدول التي تطبع مع الكيان الصهيوني عن القضية الفلسطينية ولا تدعمها ولا تطالب الصهاينة بها وتقبل ما يطرح الصهاينة من أعذار، بل شيئا فشيئا يكونون ضد الفلسطينيين، ضد شقائهم الفلسطينيين، وهذه كارثة حقيقة..

أما النقطة الأهم في نتيجة العلاقة مع الصهاينة، فهو أن هذه العلاقة للدفاع عن الكيان الصهيوني، فليست الدول مهددة؛ لا الخليج، ولا السودان، ولا المغرب، فلا أحد يهددهم، لا إيران ولا غير إيران، الذي يهددهم هم الصهاينة، فهذه العلاقة هي للدفاع عن الكيان الصهيوني بأموال الأمة العربية والإسلامية وبأموال وإمكانيات وقدرات وربما جيوش هذه الدول مع الأسف..

يبقى سؤال: ‏هل هناك أفق للنجاح في هذه الزيارة؟

لا، لماذا؟!
١/ لأن كل مشاريع إدماج الصهاينة في المنطقة فاشلة، خذ مثلاً صفقة القرن وأين وصلت؟!!
خذ الإبراهيمية وماذا نتج عنها؟!!!
خذ حلف الناتو العربي المزعوم وأين أصبح؟!!!
اليوم الدول تتبرء؛ مصر لا تريد المشاركة، والإمارات أعلنت بشكل واضح أنها لا تريد المشاركة ضد إيران.
وفي السعودية غير معلوم أنها تريد المشاركة فيه..
فمن الذي بقى؟!!!
مصر لا تريد المشاركة، المغرب يريد أن يستفيد منها لأزماته الداخلية، الأردن يريد يحل مشاكله الداخلية، فمن بقى؟!!!
البحرين، قاعدة أمريكية، لا يتغير الأمر بالنسبة لها شيئاً.
نعم أيضا؛ مشروع التطبيع هو مع الحكام وليس شعبيا مشروع التطبيع مع الحكام وليس شعبيا وهذا يجعل عمره قصير..
٢/ كل العلاقات مع الحكومات وهي ليست جديدة بل هي موجودة، فقط الآن الذي تغير هو الإعلان عنها والإعلان عنها تم بإصرار الصهاينة على عدم التعامل في الخفاء فتم الإعلان عن هذه العلاقات ولا العلاقات موجودة مع كل الدول التي تطبع او معظمها على الأقل.
٣/ وهي أن كل شعوب المنطقة ضد التطبيع؛ مصر، الأردن، فلسطين، لبنان، المغرب، السودان، وإلى آخره، لا يوجد أحد من الشعوب يؤيد التطبيع الذي تهرول إليه الحكومات، فماذا سيغير من الواقع؟!!!

لذلك نقول جازمين: أن هذه الزيارة هي من افشل الزيارات إلى المنطقة!!!

تبقى مسألة مهمة جدا: هل الولايات المتحدة قوية وتستطيع فرض إرادتها وهل هي جادة؟؟
الولايات المتحدة في أضعف حالاتها، فهي تعيش أزمات داخلية كبيرة لا تستطيع الخروج منها، لذلك هي تستند بدول المنطقة لمساعدتها سواء على صعيد الطاقة في العالم أو على صعيد الوضع المالي الداخلي وضع ارتفاع الضرائب والتضخم وما شابه، لذلك هذا الرئيس الذي كان يطرح في حملته الانتخابية انه سيجعل النظام السعودي نظام منبوذ أو دولة من منبوذة، هو يأتي صاغراً إلى السعودية من أجل أن يلتقي بهؤلاء اللذين كان يتحدث عنهم ويشير إليهم انه لن يسكت، ولا التسامح وإلى آخره الأمر الآخر..

إن هذه الدول ومنها أمريكا اليوم مضطرة إلى قبول العودة إلى الاتفاق النووي لأن البديل بالنسبة لهم كارثة، وهو مضي إيران في برامجها دون الاستماع لما يطرح..

نقطة أخرى مهمة أيضاً، أين شعارات الولايات المتحدة بدعم الديمقراطية، أين دعم الحريات وحقوق الإنسان، بايدن يأتي وهو خجل منكس راسه ولا يستطيع أن يفرض على المنطقة شيء، حتى الشعب الأمريكي ليس في هذا الوارد، فالشعب الأمريكي يريد أن يحصل على مخارج للأزمة التي يعيش فيها..


أربع منظمات كتبت رسالة إلى الرئيس الأمريكي بايدن تطالبه بالبحث بطرح كلام عن السجناء، وطرح كلام عن انتهاك حقوق الإنسان، أين القضية الرئيسية لشعب البحرين، أين قضية الشراكة، أين قضية الإرادة الشعبية، أين قضية الديمقراطية التي يتشدق بها أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليهم بايدن، كل هذه النقاط غائبة عن هذه الجولة..

والأهم من ذلك كله إن القضية الرئيسية للأمة العربية والإسلامية هي القضية الفلسطينية، وهي مغيبة تماماً، إلا من زيارة خجولة لمدة ساعتين إلى السلطة الفلسطينية وقال فيها بايدن كلاما عاماً لا يلزمه بشيء؛ إنه مع حل الدولتين، وأنه لابد أن نصبر حتى يأتي هذا الحل، ولم يقدم أي شيء عملي سوى مبلغ رمزي لإغاثة السلطة وإغاثة منظمات الاونروا؟!!

لذلك نقول: أن هذه الزيارة مكتوب عليها الفشل من بدايتها، والقضايا التي سيطرحها بايدن ليس لديه القوة لتنفيذها، لا قضية حلف الناتو العربي، ولا قضية حل الدولتين، ولا قضية الإفراج عن السجناء في البحرين، ولا غير ذلك، نعم قد تكون تحدث بعض الأفراجات في البحرين ليس لانه بايدن جاء إلى المنطقة وإنما لأن السلطة تريد أن تشجع على الدخول في الانتخابات خاصة مع المعارضة الشديدة لهذه الانتخابات الصورية الشكلية التي لا فائدة ترجى منه..

Related Articles

Back to top button