أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

من أفشل الثورات الفلسطينية؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزوني

يتساءل البعض إما عن حسن نية ،أو عن عدم دراية بالأمر وإلمام بالموضوع ،أو ربما بسبب عدم إضطلاع كاف على خفايا الأمور لسبب أو لآخر،ويكون السؤال:لماذا لم ينتصر الشعب الفلسطيني على عدوه ،وهو المعروف عنه بقوة الشكيمة ؟والحقيقة أنه عندما نستعرض ثورات الشعب الفلسطيني المتواصلة على شكل هبّات منذ بدء تنفيذ المشروع الصهيوني على الأرض، بمباركة رسمية عربية أبرزها أبناء سعود في جزيرة العرب الذين أتى بهم المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس ،وعقد معهم مقاولة تضمن تثبيتهم حكاما للجزيرة مقابل التنازل عن فلسطين ،وفقا لوثيقة كامبل السرية الصادرة عن مؤتمر كامبل عام 1907.
كان الفشل الظاهري هو سمة ثورات وهبّات الشعب الفلسطيني حسب النهايات المرسومة لها ،بتخطيط من نظام أبناء سعود ومن لف لفيفة من الخلية الصهيونية في المنطقة ،وتم عن قصد وتخطيط خداع وتوريط بعض القيادات الفلسطينية وغالبيتها عن حسن نية ،بسبب الوعود السعودية التي أغرقوهم فيها وهي أن القرار الأمريكي بإقامة دولة فلسطينية جاهز في جيوبهم،مقابل التنازل عن كذا وكذا ،وهذا ما حصل بالنسبة للثورة الأخيرة التي أنهتها إتفاقيات أوسلو ومؤامرات أبناء سعود على وجه الخصوص.
لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن فشل الثورات الظاهري ،كان يرافقه إنتصارات كبيرة معنوية بالنسبة للشعب الفلسطيني،أهمها أن المستدمرين الصهاينة أدركوا ولو متأخرين أن الحركة الصهيونية غرّرت بهم وضللتهم ،عندما قالت لهم ان فلسطين لهم وأنها أرض العسل واللبن ،وأنها خالية من السكان ولا أهل لها أصلا،ولذلك نجد موجات الهجرة المعاكسة ،والتي لو تساهلت حكومات مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية فيها لما بقي في فلسطين نصف الخزر.
لا شك أن القيادات الفلسطينية إرتكبت بعض الأخطاء،ولكن الأخطاء القاتلة كانت من المحيط العربي وصانع القرار العربي الذي تساوق وتماهى مع مستدمرة إسرائيل ،وأقام علاقات سرية رهيبة معهم ،ووفر الدعم السياسي والمادي والأمني لهم ،مقابل التضييق الشديد على الشعب الفلسطيني وثوراته ،الأمر الذي أدى إلى فشل ثورات الشعب الفلسطيني،وقد تجاوز أعداء الشعب الفلسطيني كل الحدود ،وأغرقوا القيادة والشعب الفلسطيني في ظلام الأعداء بتزيين الجنوح إلى السلم مقابل الحصول على دولة مستقلة ،مع ان الحصيف يدرك أن من فاوض الله على بقرة ،لن يعيد شبرا واحدا من الأرض التي سرقها لأصحابها ،لأن منطق الأشياء يقول أن اللص أي لص لن يقبل أن ينام معه صاحب البيت في نفس البيت.
عموما فإن مصادرة سلاح الثورة الفلسطينية ،وإغلاق الأرض العربية أمام الثوار الفلسطينيين ،والتضييق على الشعب الفلسطيني في الخارج ،وعدم الإلتفات إلى الشعب الفلسطيني في الداخل،لن يشكل عائقا أبديا أمام إنطلاقة جديدة للشعب الفلسطيني في اللحظة المناسبة ،وفي حال نجحت الخلية الصهيونية في المنطقة بفرض ما يطلقون عليه “صفقة القرن “،فإن الهدوء المشوب بالترقب لن يتجاوز الخمسة عشر عاما،لأن المارد الفلسطيني سينطلق مجددا ،ومعه هذه المرة المارد الأردني الذس سيقلب السحر على الساحر ويغير المعادلة ويصبح داعما فعليا لشقيقه الفلسطيني.
عموما أثبت الشعب الفلسطيني جدارة فائقة في ثوراته ،وقدم أغلى ما يملك في سبيل حريته ،وأهمها فلذات أكباده ،وتعرض لضغود قوية من أجل التنازل عن أرضه ،والهجرة إلى المنافي ،وبيع أرضه ،ومع ذلك يأتينا من أعضاء الخلية الصهيونية في المنطقة وفي المقدمة السعوديين ليقولوا أن الشعب الفلسطيني باع أرضه لليهود،وذلك من أجل التغطية على جرائمهم المتعلقة بخيانة الله ورسوله والتماهي مع الصهانية ،وآخر جرائمهم الضغط على جلالة الملك عبد الله الثاني وحصاره ماليا من أجل إنتزاع الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،من أجل تسليمها لمستدمرة الخزر في فلسطين ،كما يفعل أبناء زايد الذين يشترون العقارات المقدسية ويبيعونها للمستدمرين اليهود بمبالغ فلكية.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : [email protected]
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى