أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

من كتاب الماسونية في العراق

مجلة تحليلات العصلر الدولية - جمال السامرائي

_ كان للماسو ني الكبير (ميشيل عفلق) الحاصل على الدرجة 33 دورا كبيرا في السياسة العراقية، وظل متمسكاً بمسيحيته بالرغم من أن الدولة أعلنت عام ١٩٧١ انه أصبح مسلماً وان له ولد اسمه محمد، وتبين حين وفاته غير ذلك بالرغم من أن الدولة ادّعت في بيان النعي انه اسلم في آخر أيامه، وكان يوجه السياسة العراقية الماسو نية من منفاه في البرازيل.
[ملاحظة: البرازيل معقل الماسو نية في أمر يكا الجنوبية واليوم تستورد من البرازيل كافة القلائد وغيرها وتباع في العراق وتحمل رموز الماسو نية وعندما تسائلت من الباعة عن صناعتها اغلبهم قال لي من البرازيل ].
وباريس وبيروت وانتقل للعيش في العراق بصورة دائمة بعد استلام صد ام للسلطة نهائيا عام ١٩٧٩.
وتم عمل مقبرة كبيرة له داخل بناية ما يسمى بـ (القيادة القومية) وللعلم فإن المقبرة فارغة حيث تم تأبينه في الفاتيكان لكونه مسيحياً وقال الكاردينال في كلمة التأبين:
(نم أيها الاب لقد أديت واجبك بأمانة) وهو الذي طرح اسماءً ماسو نية وفرضها على حزب البعث كـ:
(صدا م.) و (طارق عزيز/ميخائيل يوحنا) و( سعدون حمادي)، وكذلك ترشيحه للدكتور “ايليا غريب” وتزكيته للعمل كاستاذ منتدب للعمل في جامعة بغداد، فقد كان هذا الرجل على صلة كبيرة بكل الدوائر الماسو نية والمخابرات الامر يكية وهو العضو المنتدب من قبل (عفلق) كحلقة وصل بين البعثيين في العراق وقيادتهم في بيروت،
والغريب في الأمر أن أجهزة الٓـدولة الامنية كـافة نـبـهّـت (عبد الكريم قاسم) من ارتباطات هذا الرجل الاستخباراتية الا ان قاسم لم يجرؤ على اعتقاله (لأسباب يعرفها هو فقط).
وحين كشف حزب البعث اضبارته في جناح قاسم في وزارة الدفاع… تفاجأ البعثيون بملف عضو ارتباطهم…. قد فـرّ بنفس اليوم الذي وُجِـد فيه الملف.(١)
_ الاحتواء المزدوج للقضية العراقية أشد وضوحا اليوم، فسلطة الدولة محكومة بالتوجهات الماسو نية، وهناك بعض المحسوبين ضمن المعارضة ، كما لا تخلوا المعارضة من ذوي الاتجاهات الماسو نية.
[اي المعارضة التي جلبتها أمر يكا بعد ٢٠٠٣م وهم غالبيتهم العظمى من الفصائل العلما نية] .
د. جمال السامرائي
(الماسو نية في العراق) ص٦٧/ص٦٨
ــــــــــــــــ ــــــــــــــــ ــــــــــــــــ ــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(١)
هذا يدل على أنه استلم الإشارة من (العفالقة) المشاركين في الانقلاب، فليس بالضرورة ان يكون جميع من شارك في أحداث 8 شباط ماسو ن، فقد كانت المهمة تقتضي إظهار درجة عالية من النفاق لكسب المؤيدين من أجل إنجاح الانقلاب وقد تم تصفية العديد منهم وتهميش اخرين بعد إنجاز المهمة ❗
فالمشاركين في أحداث 8 شباط كان كثير منهم مشاركين بدوافع انتقامية لرفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي وغيرها من رفاق عبد الكريم قاسم الذين اعد مهم في ساحة ام الطبول، مما سهل ذلك تكثير خصومه وتسهيل تكثير المؤيدين لخصومه والبعث استفاد من هذا التصرف الغبي الذي قام به تحت تأثير الاستفزاز الذي كان يمارسه عبد الناصر من أجل توريطه فبلع قاسم الطعم وقتل رفاقه، ففتح على نفسه ابواب انقلابات قادمة لا تجد ممانعة من قبل العسكريين مستقبلا وقد تحكلت عيون البعث بفعلته هذه التي لا استبعد انه أدرك بأنه ارتكب خطأ كبير بذلك، فرفعه لشعار عفا الله عما سلف يشير إلى ذلك ].
_
.
[ ملاحظة : كان الشخص الذي كلفوه لجلب (ميشيل عفلق) من البرازيل إلى العراق بعد تسليم السلطة لصدام التكريتي هو “صلاح عمر العلي” من أجل ترجيح كفة صد ام على حافظ الأسد، أو لتوجيه ضربة معنوية للبعث السو ري باعتباره مؤسس الحزب، وان صد ام يحضى برعايته وكان الأسد وقتها عدو إسرائيل الحقيقي من الحكام العرب ويريد استرجاع الجولان باي طريقة وقد اجهض صد ام مشروع الوحدة بين البلدين بافتعال مسرحية مجز رة الرفاق بعد أن ازاحوا له البكر، فضربوا أكثر من عصفور بحجر “إجهاض مشروع الوحدة” و “تصفية الحزب من مؤيدي هذا المشروع” و ” شن حرب الوكالة على إيران بالنيابة عن إسرا ئيل وتصفية الحركة الإسلامية في العراق وعزل الإسلام عن الساحة واضعاف الحوزة العلمية واعظمها جريمة قتل الشه يد محمد باقر الصدر (رض) واخته العلوية بنت الهدى (رض).
وكان عفلق في العراق ولعله شارك في رسم سيناريو المجز رة واجهاض الوحدة بين العراق وسوريا، وكان (الملك الأردني) عضو الارتباط لتبليغ التعليمات الصهيو نية والأمر يكي في الثمانيات كما يعتقد المؤلف (د. جمال السامرائي) وانا ايضا اعتقد بذلك وليس عندي أدنى شك في ذلك،
ويبدو ان البعثيين الاثنين الذين قال المؤلف ان الماسو نية كسبتهم وأحدهم يعمل بالمعارضة الآن [بالتسعينات] ربما هو (صلاح عمر العلي) لأنه عمل في السلك الدبلوماسي بأمر يكا وبعدها أعلن معارضته لصدام ثم بعد 2003 تغنّى به في احدى الوثائقيات (القرار الاخير) واعترف أيضا في لقاء مسلسلي (شاهد على العصر) بأن “نزار حمدون” سفير العفا لقة في أمر يكا، كان يجتمع بشخصيات صهيو نية.

Related Articles

Back to top button