أحدث الأخبارشؤون امريكية

مَنْ الذي قال: أن الترامب أقل دموية؟

مجلة تحليلات العصر - الحسين أحمد كريمو

فالذي يقول: أن ترامب وإدارته أقل دموية بالنسبة لغيرهم من الإدارات الأمريكية المجرمة هي في الحقيقة يُريد أن يُلمِّع صورة هذه الإدارة الدموية المجرمة الفاشلة بكل مقاييس السياسة والإدارة.
كيف يكون ترامب أقل دموية وهو الأكثر عنجهية وإلى آخر خطاب يعتبر قتله لقادة النَّصر على الإرهاب الداعشي من أكبر إنجازاته حيث قال مأثوماً معترفاً بجريمته النكراء: “وقفنا في وجه الصين وقضينا على البغدادي، وقتلنا الإرهابي الأكبر قاسم سليماني”، ثم يقول بكل وقاحة: ” أفتخر بأنني الرئيس الأول الذي أوقف الحروب”، قاتلك الله أي حروب أوقفت؟!
هل أقفت حرب العراق وسحبت جيوشك وكلابك منه؟
هل أوقفت حرب سوريا وأخرجت عناصر بلاك ووتر التابعة لجيشك وحراميتك لسرقة النفط والغاز السوري واحتلالك قاعدة التنف وما حولها لتمارس القرصنة بكل إتجاه؟
هل أوقفت حرب اليمن الظالمة والمظلمة والتي ما تغذَّت إلا بالأسلحة والذخائر التي بعتها بلا رقيب ولا حسيب لذيلك الصبي الأرعن لمملكة الرِّمال لتحلبهم حتى آخر دولار عندهم؟
هل أوقفت ظلم الشعب البحراني كاملاً من قبل هذا الطاغية الذي أمرته فذهب زحفاً إلى الصهاينة بأمرك ومباركتك رغماً وقهراً ل 80% من شعبه الرافض له ولكم؟
هل أوقفت المجاعات التي تسببتها لملايين الناس الفقراء لا لذنب لهم إلا رفضهم الزحف لك والتنفيذ لأوامرك، كلبنان، وسرويا، والعراق، وفلسطين، واليمن، والسودان، وأفغانستان، وكوريا، والبرازيل، وفنزويلا، وغيرها من الشعوب والأمم التي جوَّعتها لتُشبع غريزتك الحيوانية بالظلم.
فمَنْ الذي قال: أن ترامب أقل دمويَّة وما هو إلا مجرمٌ جبان، ولصٌّ رعديد، شربها من ثدي صهيونية وأترعه صبيان البعران ببول البعير فصار رجل عصابات ومافيات ولم يكن يوماً رجل سياسة ودولة بل في كل تصرفاته كان يُبرهن عن نظرته واستحقاره للعالم والشعوب، وإستحماره لصبيان ممالك الرِّمال ومهالك الرِّجال منهم، حيث يُذَّلهم ويُهينهم ويستصغرهم في كل حين.
فترامب لا نخطئ بنظرتنا إليه بل الذين قتلهم جوعاً أكثر من الذين قتلتهم الأسلحة الأمريكية عندنا وكما تعرفون موت الجوع والمرض والحاجة أقسى من ألف مرة من الشهادة في سبيل الله دفاعاً عن الوطن والأرض والعِرض، فالرجل تخرَّج من الفنادق الداعرة، وأبراج التجارة في نيويورك فلا يُجيد القتل بالسلاح والحرب، وهو أجبن من أن يشنَّ حرباً فقتل الناس بالجوع والمرض.
وأراد بقراراته الهوجاء أن يخنق شعوباً كثيرة لا سيما في سوريا المقاومة، واليمن البطل، والعراق الجريح، وإيران الثورة الإسلامية، وفلسطين المغتصبة، كُرمى لعيون أهله من الصهاينة الذين يُحبونه ويُفضِّلونه على كل ساستهم فقد فاز بأصوات 70 % منهم باستطلاع للرأي في الغدة السرطانية ولكن لم يفيده ذلك شيء في طرده وقذفه إلى مزابل التاريخ.
فالشيطان الأكبر الذي تربَّع على كرسي سلطته هذا المصاب بجنون العظمة أراد أن يحرق البلاد والعباد ولكن الله سبحانه أنقذ منه ومن مخططاته التدميرية الجهنمية التي كان يقوده إليها الصهاينة لتدمير العالم بحرب عالمية نووية لا تبقي ولا تذر حتى تتحقق نبوءات التوراة عندهم ويظهر الماشيح (المسيح) اليهودي ليُخلصهم من كل خصومهم ويُبيد الأغيار عن بكرة أبيهم (لأن رب الجنود في التوراة دائماً متعطشاً للدماء ولا يشبع منها)، ويُسلم هذه الأرض لشعبه المختار اليهود فقط، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون، فلا تُلمِّعوا صورة الشيطان ترامب وإدارته أرجوكم وخاطبوه بالمجرم ولاحقوه للقصاص منه لدماء الشهداء حتى لا يهنأ بعيش بعدها أبدا، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء: 227)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى