أحدث الأخبارشؤون امريكيةلبنانمحور المقاومة

مَن يُسيطِر على مفاصل الدولة اللبنانية أكثر الثنائي الشيعي أَم الولايات المتحدة الأميركية؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - إسماعيل النجار

دائماً ما يُتحفنا الإعلام المُعادي والمُغرِض بتوجيهه سهام حقدهِ على الثنائي الشيعي في لبنان على أنهُ هوَ القوَّة المُسيطرة على الدولَة اللبنانية بكُل مفاصلها،وبأنهُ يُسَيِّر مراكبها كما يحلو لهُ،
على نفس الضِفَّة هناك مجموعة من الحاقدين على هذا الثنائي ينفثون سمومهم ليلاً نهار على تويتر وغيرهُ متناوبين ليلاً نهار هدفهم التشويش ونشر الأكاذيب،
أسسوا ما أسموه المجلس (أللآ)وطني لرفع الإحتلال الإيراني عن لبنان!

هذه الإتهامات لا أساس لها من الصحة وكاذبة،
حيث لا يوجد أي إحتلال إيراني ولا وصاية إيرانية، ولا سلطة مباشرة لطهران على الدولة اللبنانية،
وسلاح المقاومَة معروف المصدر والهدف من إقتنائهُ وَوُجهَتُهُ منذ سنوات، والتجارب العملية على الأرض أثبَتَت ذلك.
الحقيقة التي يحاول فريق سفارة عوكر طمسها والتعمية عليها، في الواقع هي ظاهرة للعيان، ويعرفها كل قاصي ودآني، وكُل أُمِّي ومُتَعلِّم في هذه الدولة.
فَمَن يريد أن يحكُم لبنان يجب أن يكون مُمسكاً بمفاصل حساسة وأساسية فيه، مؤثرة أو تؤثر بشكلٍ مباشر في حياة الناس وتُلامس إحتياجاتهم اليومية،
أهم مفصَل من مفاصل الدولة اللبنانية هوَ الإقتصاد المنقسِم بين المصارف والنفط، وهذه المرافق الهامة يُمسِك بها مجموعة من رجال المال يُسَمَّون أنفسهم جمعية المصارف،

يُنَظم عمليات نهبهم وسرقاتهم وتهريب أموالهم إلى الخارج مصرف لبنان بشخص الحاكم رياض سلامة وتوابعهُ،بالإضافه إلى سياسيون يمسكون بالسُلطَة وتجارة إستيراد النفط من بنزين ومازوت وفيول وزيوت وغاز من الخارج إلى لبنان،

جميع هؤلاء يَتبعون مالياً لمنظومة الحاكم، وسياسياً لواشنطن تديرهم وتتحكَم بهم سفارة الشيطان الأكبر في عوكر،
أما المصارف التي كانت توالي دينياً لحزب الله فرضت عليها واشنطن عقوبات وتمَ تذويبها خلال ٢٤ ساعة في أفواه اللصوص الباقون الذين أشتروا أصولها وأختفَت نهائياً عن وجه الأرض في لبنان،

المرفق الثاني هو: قطاع الدواء والمستشفيات حالهُ كحال النفط مفروض على الشعب اللبناني بقوة الوكالات الحصرية ذات اللون الطائفي الواحد، والتي تُعتَبَر واحدة من امتيازات المارونية السياسية المتبقية،
حيث يُسيطر على حوالي 80٪ منه فريق موالي لعوكر بنسبة مِئَة بالمئَة وهو الذي يتحكم بإستيراد الأجهزة والتجهيزات الطبية والدواء. والثنائي الشيعي لا يَمون على موظف واحد منهم.
المِرفَق الثالث مؤسساتياً هوَ القضاء، الذي تسيطرُ عليه عوكر عبر رؤساء دوائر القرار فيه، وبعض مفاصله الأساسية التي لا يمتلك فيها هذا الثنائي حول أو قوة، بدليل هروب الفاخوري العميل بطائرة أميركية وعجز ارادة حزب الله عن الإستمرار بمحاكمته،
والدليل الآخر هو القاضي العاصي على إرادة الناس طارق البيطار الذي تعطل العمل الحكومي من أجل إزاحته ولم يتمكن الثنائي الشيعي من ذلك.

ناهيكَ عن ذلك كلهُ سيطرة سفارة عوكر على قرارات بعض الأجهزة الأمنية والتأثير فيها بشكلٍ كبير.
الكوته الأميركية في الحكومة والبرلمان المتمثلة بعناصر 14 آذار تلعب دوراً كبيراً وبارزاً في تحقيق رغبات عوكر ومنع تحقيق الكثير من الإقتراحات التي يطالب بتنفيذها الثنائي الشيعي مثل استيراد النفط والكهرباء من ايران، أيضاً جلب الشركات الإيرانية لتركيب محطَتَي كهرباء لتوليد الطاقه والتي قَدَّمتها الجمهورية الإسلامية كَهِبَة إلى لبنان وتم رفضها، والذهاب شرقاً أسوَةً بالغرب كرمَىَ لمصالح لبنان العُليا.
البآع الأميركية الطويلة في لبنان وصلت إلى داخل كل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وبإسم التعاون والتدريب والمساعدة وتقديم المشورة بنوا لأنفسهم قواعد عسكرية وجويه واستخبارية ومراكز مراقبة على الحدود الشرقية مع سوريا، ومع ذلك لم يعترضهم الحزب ولم يحاول منع اي مؤسسة من التنسيق أو العمل مع القوات الأميركية المكلفة بالمتابعه معهم في لبنان.
ويأتي مَن يُسَوِّق للإحتلال الإيراني، وسيطرة حزب الله على الدولة في أكبر عملية تسويق إعلامي لكذبة لا تُصَدَّق،
والأمر الحاصل في لبنان بأن هذا الحزب هوالوحيد الذي لم يسمح لنفسه أن يكون بديلاً عن الدولة او المؤسسات او يَحُل مكانها،
حتى أنه لم يسمح لنفسه أن يحاسب العملاء بنفسه وخضع لكل قرارات الحكومة والزَم عناصره إحترام القانون العام، ويحاسب مَن يخالف منهم مهما عَلَت مكانته.
في ختام الأمر هناك حرب اعلامية كونية بوجه المقاومة فقط لأنها أذاقت إسرائيل مُر الهزيمة وأوقفتها على رِجل ونصف، وحَمَت لبنان وثرواته، وفرضت هيبتة بين دُوَل العالم.
حتى أصبحَ هذا البلد الصغير محط أنظار جميع الأقطار المتقدمَة بقوة المقاومة،
فهل تُكافئ هكذا قُوَّة بالتآمر عليها، أم بتكريمها؟
الجواب عند اللبنانيين مِمَن يمتلكون الشرف والحِس الوطني ويريدون لبنان وطناً آمناً بألف خير.

Related Articles

Back to top button