أحدث الأخبار

نجاح أبو فلة … وفشل الأونروا

مجلة تحليلات العصر الدولية - عماد عفانة

في الوقت الذي نجح فيه اليوتيوبر الكويتي الشهير حسن سليمان، الصومالي الأصل، المعروف بين النشطاء باسم “أبو فلة”، في جمع 11 مليون دولار، في تخطي للمبلغ المستهدف وهو 10 ملايين دولار، عندما أطلق حملته لجمع التبرعات تحت اسم “حملة أجمل شتاء في العالم”، قبل 11 يوما، حيث ظل طيلة هذه الفترة في بث مباشر متواصل حابسا نفسه داخل غرفة زجاجية مع توفير كافة الخدمات اللازمة.
وبالأمس الثلاثاء، أعلن “أبو فلة” عن نجاحه في جمع 11 مليون دولار لمبادرته لدعم اللاجئين في الشتاء حيث تفاعل معه الآلاف حول العالم، وبلغ عدد المتبرعين لحملته أكثر من 153500 متبرع.
نجاح الشاب الصومالي أبو فلة ادخله موسوعة غينيس لأكثر عدد من المشاهدين على بث مباشر لعمل خيري، حيث بلغ أجمالي مشاهدات بث “أبو فلة” خلال مده البث أكثر من 159 مليون مشاهدة.
ما يجمع أبو فلة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة اختصارا بالـ”أونروا” هو الهدف من جمع الأموال حول العالم، وهو تخصيصها للأسر الفقيرة من اللاجئين والمحتاجين الذين يعيشون في الخيام وفي المخيمات المتهالكة في ظل ظروف قاسية.
أبو فلة مجرد شاب حوله جهده اللافت تجاه المبادرات الإنسانية الى يوتيوبر شهير، يحظى بثقة الجمهور الذي يتفاعل مع مبادراته لجمع الأموال لأغراض إنسانية.
بينما الأونروا منظمة إغاثة أممية ذات أهداف إنسانية وابعاد سياسية، يعمل في صفوفها أكثر من 30 ألف موظف في مناطق عملياتها الخمس، وتتبرع لها دول بملايين الدولارات، لإغاثة نحو ستة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس.
وفي الوقت الذي تفوق فيه أبو فلة في جمع التبرعات حيث تجاوز المبلغ المجموع المبلغ الذي انطلقت الحملة لجمعه.
فان الأونروا أطلقت حملة للحصول على 1,6 مليار دولار من المجتمع الدولي في عام 2022 لنتمكن من تغطية احتياجات الملايين من اللاجئين الفلسطينيين وتأمين الخدمات والبرامج الحيوية المنقذة للحياة لهم.
فهل تنجح الأونروا ذات الإمكانات الهائلة والطاقات والقدرة على الاتصال والتواصل مع دول العالم ومؤسساته الإنسانية والخيرية، في توظيف هذه القدرات والطاقات لجمع هذا المبلغ البسيط، والذي لا يغطي تكلفة ساعة في الحرب الدائرة في اليمن أو في غيرها من الدول!!.
علما ان قيمة العجز في موازنة الأونروا صل 60 مليون دولار من موازنة البرامج التشغيلية، فهل ستلجأ الأونروا لأبو فلة وأمثاله، لمساعدتهم في جمع المبالغ المطلوبة لتسديد العجز المزمن في موازنتها، والحيلولة دون توقف خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ!!.
عجز في موازنة الأونروا صل 60 مليون دولار من موازنة البرامج التشغيلية، فهل ستلجأ الأونروا لأبو فلة وأمثاله، لمساعدتهم في جمع المبالغ المطلوبة لتسديد العجز المزمن في موازنتها، والحيلولة دون توقف خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ!!.

عن الكاتب

كاتب at فلسطين | + المقالات

كاتب وصحفي
عمل سابقا مراسلا في صحيفة الوطن الفلسطينية
ومراسلا لصحيفة النهار المقدسية
ومحررا في صحيفة الرسالة الفلسطينية
له الكثير من المقالات المنشورة في العديد من الصحف والموافع الاخبارية العربية والفلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى