أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

نداء إلى المصلحين في غزة

مجلة تحليلات العصر الدولية

إذا يممت وجهك ناحية رابطة علماء فلسطين ستجد أنها تضم العشرات من الأعضاء من العلماء، وأن مجالها الحيوي يضم مئات آخرين من الخطباء والوعاظ والعلماء والأكاديميين في العلوم الشرعية وغيرها.
وإذا التفت ناحية وزارة الأوقاف ستجد انها تغص بالخطباء والوعاظ، وأن مجالها الحيوي يضم مئات آخرين من طلاب العلوم الشرعية.
وإذا وسعت دائرة الرؤية نحو الجامعات التي تزدحم بهم غزة، ستجد بها وفرة من قادة الرأي ومن المتخصصين في كافة المجالات، فضلا عن الالاف من خريجيها المؤهلين ليكونوا لبنات صالحة لناحية لعب دور فعال في تغيير المجتمع نحو الأفضل.
لكن بإطلالة متأنية على مشهد غزة، ستجد أن مساجدها وساحاتها وشوارعها، نواديها وتجمعاتها خالية من هؤلاء، ومن أي جهد يليق بهذا الوفرة من المؤهلين للقيام بعبئ النصيحة وإصلاح المجتمع.
ففي حين لا يخجل دعا السوء من نشر العادات السيئة المتعلقة بسلوك الناس في الافراح والاتراح، في النوادي والمتنزهات، في الشوارع والتجمعات، يخجل دعاة الفضيلة من نشر فضيلتهم، ومن توجيه النشئ لما يصلح دنياهم وآخرتهم.
من هنا نوجه نداء لهذه الجهات، لإعادة النظر في خططهم وفي رؤيتهم، في تعاملهم وفي واجباتهم تجاه المجتمع، لجهة القيام بما يفرضه عليهم واجبهم الديني والوطني، لناحية القيام بعبئ إصلاح أحوال الناس، وتوعيتهم وطنيا ودينيا وأخلاقيا بما يزيد من تحصينه في وجه ما يحاك لأجياله من مؤامرات لإفساده واسقاط أجياله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى