أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

نزار بنات شهيدٌ اغتاله الموساد بيد السلطة الفلسطينيّة

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

🔹خلال أكثر من عشر سنوات وأنا على اتصال وثيق بعشرات الناشطين المميّزين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأتابع عن كثب نشاط عشرات آخرين، وكان الراحل الدكتور عبد الستار قاسم أحد هؤلاء المميّزين، ومثله كان نزار بنات، ولم يكن خافياً أن أغلب هؤلاء النشطاء والقادة ملاحق من أجهزة السلطة الفلسطينية، وقد تعرّض للاعتقال والاعتداء على أيدي هذه الأجهزة مراراً، ولم تكن هذه الأجهزة تخفي اعتبار هؤلاء النشطاء سبباً لصداع في علاقاتها مع أجهزة كيان الاحتلال، التي كانت تهتم بمتابعة حثيثة لهؤلاء النشطاء، وفي التحقيقات مع هؤلاء القادة والنشطاء وخلال الاعتقالات لم تكن توجّه لهم تهماً تتصل بشؤون تتصل بغير تسببهم بغضب الاحتلال، وتسببهم بإضعاف هيبة الأجهزة الأمنية التي كانت تتولى التنسيق مع أجهزة الاحتلال.

🔹نزار بنات صاحب موقف، يكفي لمن لا يعرفه استعراض نصين له مسجّلين على فيديوات باتا في التداول بعد استشهاده، واحد يتحدث فيه عن الذين يحرّضون على ايران وحزب الله بلغة مذهبية، بمناسبة استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، فيستعرض عظمة ما قامت به إيران خلال أربعة عقود وما أنجزه حزب الله، في مواجهة الهيمنة الأميركية والمشروع الصهيوني، مقابل الأموال العربية والخليجية خصوصاً، التي أنفقت لتخريب سورية وتدميرها وآلاف المقاتلين الذين تم تطويعهم للقتال وأطنان الأسلحة التي أرسلت إليها، فيما يُحرَم الفلسطينيون من جمع التبرعات في دول الخليج ويلاحق كل من يدعو لدعم المقاومة في فلسطين، قبل أن تتوّج هذه المسيرة بالتطبيع. ويسخر بنات من الذين يتحدثون عن هلال شيعي يصفه بهلال المقاومة الذي سيشكل الطوق لنصرة فلسطين، سائلاً جبهة النصرة التي كانت على حدود فلسطين عند احتلالها مناطق جنوب سورية عما فعلته غير التنسيق مع الاحتلال؟

🔸في إطلالة ثانية يتحدث بنات عن انتفاضة بلدة بيتا القريبة من القدس التي تواجه خطر الإخلاء لحساب المستوطنين، مستعيداً تاريخ البلدة في الانتفاضة الأولى، وأهميّة الدور الذي لعبته في تثبيت الإنتفاضة وإبداعات شبابها في مواجهة الاحتلال، محذراً من العبث بحركتها الراهنة لتضييعها على طريقة ما تمّ في مدينة الخليل، حيث نجحت بعض البؤر الاستيطانيّة في الالتفاف على حركات الاحتجاج وكسرها بمعونة السلطة وأجهزتها، ويدعو الناشطين إلى تطوير حركتهم بالتنبه إلى مكائد الاحتلال التي قد تأتي بالتنسيق مع السلطة وأجهزتها، واضعاً مصير المواجهة هناك في مرتبة من الأهمية يكشف أسبابها بما مثلته البلدة في ذاكرة الاحتلال، وكأنه يكشف بذلك أنه بهذا الانتباه والتنبيه قد سرّع قرار تصفيته الجسديّة بقرار من الموساد كلّفت أجهزة السلطة بتنفيذه.

▪️كلام وزارة العدل في السلطة عن تنفيذ اعتقال بنات بقرار من النائب العام يجعلنا نتخيل أن الحديث يتم عن مجرم وسارق، وكان مَن يتولى التنسيق مع أمن الاحتلال لا يتضمن النيابات العامة، وهل تستطيع السلطة أن تنكر أن كل المقاومين الذين سلمتهم للاحتلال أو الذين أوقفتهم بطلب منه، لم تتمّ ملاحقتهم بأمر من نيابة عامة مكرّسة للاستجابة لطلبات الاحتلال وفقاً لقواعد التنسيق الأمني، أما الحديث عن التحقيق ودعوة النشطاء لقول ما يريدون أمام لجنة التحقيق، فمهزلة المهازل، لأنه محاولة لتصوير القتل المتعمد وكأنه خلل تقني في عملية توقيف قانونية عادية، وعائلة الشهيد تؤكد أن قوة من عشرات العناصر اقتحمت منزل الشهيد وفجّرت الأبواب والشبابيك، ثم سحلت الشهيد تحت ضربات العصي والأدوات الحادة قبل أن تسحبه جثة هامدة الى سياراتها وتذهب به الى براد مستشفى الخليل وهي تبلغ أهله أنه بخير وقيد التحقيق.

🔸المنادون بتحقيق مستقل يسخرون من عقولنا، فالجواب الوحيد هو توجيه الاتهام لقيادة السلطة باغتيال المناضلين والنشطاء، حتى يتم إعلان وقف التنسيق الأمني وإحالة الذين شاركوا فيه طوال السنوات الماضية من كبار ضباط الأجهزة الى التحقيق لمعرفة من تمّ تجنيده منهم للعمل مع أجهزة الاحتلال ومخابراته، وقد صار معلوماً حجم الاختراقات التي تنخر جسم هذه الأجهزة لحساب مخابرات الاحتلال.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى