أحدث الأخبارشؤون امريكيةفلسطينمحور المقاومة

نهاية زمن استقلال الكيان…. وبدء عهد الانتداب الأميركي…

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️أول الخاسرين برحيل بنيامين نتنياهو وطي صفحته السياسية رغم وعوده العنترية، هم عرب التطبيع، فقد انتهى زمن ملوك «بني إسرائيل» مع نتنياهو، وبدأ زمن حكومات تهتم بالشؤون الاقتصادية، وبتخفيض نسب التوتر الداخلي بين مكوّنات الكيان لاستبعاد شبح الحرب الأهلية، وشيئاً فشيئاً سيّصاب عصب الأجهزة التي تتولى أمور المطبّعين بالوهن، وينتقل للوصاية الأميركيّة، التي شكلت شبكة الأمان الوحيدة لحماية الكيان وتمويله وتسليحه، بعدما ظهر هزيلاً وعاجزاً في معركة سيف القدس، وانفضح حال الجيش والمخابرات خلال عشرة أيام، حيث لا حول ولا قوة لهجوم بري، ولا قبة حديديّة يركن إليها، ولا قدرة حكماً على تحمل حرب إقليميّة، ولا صدقيّة للتهديدات بشن حرب منفردة على إيران، وقد تكفلت غزة وحدها بالبيان، ووضعت على المحك أمن الكيان، وفتحت النقاش المؤجل حول قدرته على البقاء، لينقسم الكيان بين تيارين، تيار يقوده نتنياهو ويدعو للإسراع بحرب التطهير العرقي في القدس والأراضي المحتلة عام 48، أملاً بدولة عرقية نقية، تحتمي وراء الجدار، وتيار يقوده ثنائي نفتالي بينيت ويائير ليبيد، ويضمّ مستوطني الضفة الغربية وسكان المدن الكبرى في الكيان وشعاره «بدنا نعيش»، ولم يعد من مجال للبقاء إلا بالالتحاق بلا شروط بالمظلة الأميركية، ولا مانع من شراء الوقت، وأن يبيع كل زعيم لجماعته خطاباً يناسبهم، يميناً ويساراً، المهم أن الجميع يدرك ان حكومة الكيان لم تعُد تصنع السياسات، بل تصرّف الأعمال.

🔸الذين اجتمعوا تحت راية الحكومة الجديدة، يصح فيهم وصف نتنياهو بأنهم خليط غريب عجيب، لكنه الخليط الذي صنعه نتنياهو بنفسه بعدما ملأ السياسة بالأكاذيب، فهو يحدّثهم عن إنجازات في مجال قوة الكيان، وهم لم ينسوا بعد طعم الصواريخ التي هبطت فوق رؤوسهم، ويتحدّث عن نية التصعيد بوجه إيران، وقد رأوه بأم العين يطلب وقف النار مع غزة، وهو يتحدث عن قدرته على خوض المواجهة، وقبل يومين قام بتأجيل مسيرة الأعلام الى الثلاثاء لأنه يخشاها، لكن نتنياهو قال الحقيقة عندما قال إن الحكومة الجديدة لا تستطيع مقاومة الضغوط الأميركية، لكنه لم يقل السبب، وهو أن الكيان بعد معركة سيف القدس والفشل الكامل لنتنياهو انتقل الى طلب الحماية الأميركية، وارتضى الخضوع للانتداب، لأن البديل الذي يعرضه نتنياهو هو الانتحار.

▪️لن يبدل بينيت سياساته العنصرية، ولن يذهب الى تسوية وفقاً لحل الدولتين، ولن يفكك المستوطنات، ولن تطلب واشنطن ذلك، رغم كل الأكاذيب التي ستسعى واشنطن لإطلاقها حول صدق نياتها لقيام دولة فلسطينية، فالإدارة الأميركية، وكل إدارة أميركية لن تضعف الكيان أمام الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة، بفرض تنازلات تعرف أنها تقرّب نهاية الكيان، وكل ما ستفعله هو تجميد الحماقات والاستفزازات التي يمكن أن تذهب بالكيان الى مواجهة معروفة النتائج، وشراء الوقت، والتفاوض للتفاوض ستكون عناوين مشتركة بين الإدارة الأميركية وحكومة الكيان الجديدة، وبيع الكلام يميناً ويساراً سيزدهر كثيراً.

🔸أكثر مَن يدرك حقيقة ما يجري في الكيان هي لجنة المتابعة في الأراضي المحتلة عام 48 التي وجهت النداء ليوم غضب شامل في كل الأراضي الفلسطينية يوم غد الثلاثاء لمنع مسيرة الأعلام الصهيونيّة، ودعت قوى المقاومة في غزة ولبنان للاستنفار تحسباً لكل طارئ، فرفع سقف التحدّي بوجه الاستفزاز في اليوم الثاني للحكومة الجديدة، وحدَه سيُحرمها من فرص المناورات، ويفرض عليها قواعد الاشتباك، وتعبئة الشارع الفلسطينيّ في كل أنحاء الوطن المحتل لنصرة القدس، واستنفار قوى المقاومة للمساندة والتحسّب، سيضعان الحكومة الجديدة ومن خلفها الإدارة الأميركيّة أمام الاختيار بين المواجهة الشاملة الآن، أو التراجع وترسيم قواعد اشتباك جديدة تحسم من اليوم الأول، أن القدس خط أحمر.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى