أحدث الأخباراليمن

هزلية المجلس الرئاسي و الفصل الأخير مع الرغاليين الجدد

د.تقية فضائل

دعوني في بداية هذا المقال أستحضر صفحة مطوية من صفحات التاريخ؛ علها تضيء بؤرة هذا المقال، ألاو هي قصة أبي رغال تلك الشخصية التاريخية العربية التي ترمز للخيانة؛لأنه العربي الوحيد من بين قبائل العرب الذي ارتضى لنفسه أن يكون دليلا لأبرهة الأشرم للوصول إلى الكعبة التي كان يطمع في هدمها وكان ذلك فيما سماه العرب بعد ذلك بعام الفيل وهو يوافق سنة ٥٧١ميلادية عام مولد الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ٱله الأطهار.
وكان جزاء أبي رغال أنه أصبح مضربا للمثل؛ فنعت العرب كل خائن بأبي رغال، واتخذوا رجم قبره شعيرة من شعائر العرب قبل الإسلام؛ تعبيرا عن بغضهم للخيانة والخونة على مر الأزمان وأن خيانتهم تخلدفي أذهان الأمم جيلا بعد جيل وأن الهلاك المخزي هو المصير الحتمي لهم ،خاصة لمن خان أمته ومقدساته.



وليت شعري كنا في أبي رغال واحد فأصبحنا في العصر الرغالي بامتياز _إن صح لي التعبير_ لأن الرغاليين الجدد لا يوجد أفق عددي يقف عنده حصرهم ،أو كما يقال لانهاية لمجموعهم العددي ، و هانحن نعيش تفاصيل جديدة لقصة أبي رغال ولكنه ليس من ثقيف هذه المرة ،بل هو ممن نخجل من قوله !نه من اليمن ، وإن من اليمنيين من ارتضاه رئيساً في ظروف معينة؛ إنه الخائن العميل عبد ربه منصور هادي من خان اليمن وأهلها وقدمها هو ومجموعة ممن على شاكلته _قدموها__ على طبق من فضة لعدوها اللدود الحاقد العدو السعودي ؛ من لا يحتكم !لى دين أوعقل أو ضمير أو خلق أو عرف.. وبعد سنوات الخدمة التي أثبت فيها ولاءه و إخلاصه في الامتثال لسيده السعودي؛ فقدباع له اليمن أرضا وإنسانا بلا ثمن إلا ريالات مدنسة لن تغني عنه شيئا؛ لأن التاريخ سيزج به في الصفحة السوداء مكبلا بأغلال الخيانة العظمى هو ومن شاركه في هذا الأمر المشين،و ها هو يلقى مصير الرجم على الطريقة السلولية التي أجبرته على التنازل عن منصبه الوهمي في رئاسة اليمن _بعد أن احتجزت أبناءه _ وتسليم الوهم الرئاسي للرغاليين الجدد المتجذرين في مستنقع الخيانة للوطن والدين والأمة منذ دخلوا مضمار السياسة؛فهم ضليعون في الخيانة والارتهان للخارج، و قرار الرجم لم يقف عند هذا الحد، بل تعداه !لى استرجاع ثمن بيع اليمن من البنوك في المهلكة وخارجها ، وغير ذلك من القرارات التي سنسمع عنها لاحقا، فتترسخ في أنفسنا الثقة بالمنتقم الجبار الذي بشر المنافقين بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.

ولأنا مازلنا نتابع أحداث المسلسل الدموي الذي ألفه الأمريكي والإسرائيلي وقاما بإخراجه ، ولكنه مسلسل سمج في بنائه وحبكته و فاقد كل عناصر الإقناع والتأثير ؛ رغم ما تنفقه في إنتاجه وتمويله وتمثيله بمعية الرغاليين ، ولأن المسلسل وصل!لى نهايته ولم تنجح فصوله الأولى في تجسيد السيناريو الذي رسماه، فقررا في الفصل الأخير استبدال شخصية أصبحت محط سخرية الجماهير في أقصى الأرض وأدناها ،وقد ٱن الأوان للتخلص منها ، وإحلال شخصيات يتوقعون منها أداء يتلاءم مع الفصل الأخير الذي يأملون فيه بأن يحققوا حتى بعض النجاح بعد الفشل الذريع فيما سبق، ولكن كعادتهما يخفقان لأنهما اختارا شخصيات مستهلكة أكل الدهر عليها وشرب وهي فاقدة لجماهيريتها لأنها لم تنجح فيما مضى !لا في أدوار هابطة ساقطة ، ونجزم بما لا يدع مجالا للشك أن مصيرها هو الخسارة والخزي والعار كمصير من سبقهم من الرغاليين؛ لأنه قد أعلنت الجماهير اليمنية للملأ أنه لا شرعية !لا لمن وقف صامدا مدافعا عن بلده وأهله وصد كل غاز طامع في نهب البلاد واستعباد أهلها ، أما من جاء لاستكمال مسلسل الخيانة فسيدحر ويرجم ويكون من الصاغرين.

#اتحاد_كاتبات_ اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى