أحدث الأخبارشؤون امريكية

هـل نـشـهـد مـلامـح جـديـدة فـي السـيـاسـة الامـريـكـيـة لـلـمـرحـلـة الـقـادمـة

مجلة تحليلات العصر الدولية - صالح الصيرفي

امريكا العظمى الأمس ؛
التي كلفها غزو أفغانستان 2 ترليون دولار والعراق 2,400 ترليون دولار ،
وامريكا الكبرى اليوم ؛
تعاني من تراجع دورها وإنحسار هيمنتها وتفكك عظمتها وإنكسار هيبتها وتراكم هزائمها ،
وامريكا الداخل الساعة ؛
، التي وصل ضعفها الى حد العجز عن الدفاع عن ديمقراطيتها وهي تسقط تحت أقدام يمينها الأبيض المتطرف ، وتعجز عن إعادة بنيتها التحتية المتهالكة فضلاً عن ترميمها بسبب الاستقطاب الحزبي والانقسام المجتمعي الحادين .
وامريكا الكورونا ؛
التي قصم ظهرها فايروس ( مجهول أو مفتعل) لايرى إلا بميكرسكوبات عالية الدقة والتقنية !؟
وجعل أقتصادها يشهد أسوأ تراجع منذ أزمة عام 2008 ، وانحدر أكبر اقتصاد في العالم بمعدل سنوي قدره 4.8 في المئة .
امريكا هذه بكل مافيها من قوة وضعف ومن قيام وقعود ومن عافية ومرض ومن إحتضار وموت ، لن تترك العراق وثرواته وموقعه وتاريخه وحضارته واصالته ومستقبله ، ولن تقدمه على طبق من ذهب الى أعدائها الدوليين والإقليميين والمحليين ، خصوصاً وإننا نتلمس في هذه الايام تحركات ومتغيرات جيوسياسية وجيو إقتصادية وجيو أمنية تسارع الخطى في رسم معادلات جديدة للتموضع الامريكي في المنطقة واوربا والعالم ، والسبب يعود الى إحتدام الصراع الامريكي ضد كل من روسيا ، والصين .
وبالتالي امريكا اليوم باتت تحاول التحرك بإنجاهين يكمل أحدهما الآخر ، أولا : الحاجة الى إعادة التموضع مجدداً في أوربا بعد إن كادت تفقدها في عهد ترامب وبعد سنتين من حكم بايدن ، من خلال الاستمرار بتأمين وصول موارد الطاقة الرخيصة من النفط والغاز ، وهذا الخيار لايتحقق إلا بعد تأمين بديل عن خط الغاز الروسي الاوربي بالغاز القطري .
وثانيا : الحاجة الى اعادة التموضع في المنطقة ، هذا التوجه لايتحقق إلا من خلال تمكين عملائها وأدواتها في قيادة المرحلة القادمة وإعادة التواصل مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان .
ولكن كلا من التوجهين ووسائل تحقيقهما يواجهان تحديات وصعوبات جمة في تنفيذهما .
فهل العمل على تبريد الساحات ، وتخفيف التوترات في منطقتنا وباقي المناطق الساخنة في العالم سيسهم الى حد ما في تحقيق اهداف التموضع الامريكي الجديد في اوربا والمنطقة أم لا ؟ .
وهل سنشهد تبدلا أو تراجعا امريكيا في خططها التكتيكية ، ومشاريعها الفتنوية في منطقتنا في المستقبل المنظور أم لا ؟ .
وهل إن إعادة انتاج داعش ، والإنخراط المباشر في حرب اليمن ومواجهة محور المقاومة ماهي إلا أهداف تكتيكية ووسائل إبتزازية للمساومات السياسية ، وربما محاولة التواصل مع محور المقاومة أم لا ؟
وهل هناك علاقة مابين الاستعجال في ابرام إتفاق مع ايران في المفاوضات النووية وبين المتغيرات الجيوإستراتيجة الامريكية الجديدة في اوربا والمنطقة أم لا ؟ .
وهل ستتمكن ادارة بايدن الديمقراطية التي تعاني من ضغوطات اقتصادية وسياسية وإستقطابات حزبية وإنقسامات مجتمعية وتحديات الكورونا والمناخ من تحقيق ماتصبوا إليه ؟ وهل يسعفها الوقت في إنجاز ماتريد تحقيقه أم لا ؟
وهل هناك مكان للعراق في وسط هذه الخريطة الجيواستراتيجة الامريكية الجديدة أم لا ؟ .

تساؤلات عديدة تبحث عن إجابات في قادم الأيام .

Related Articles

Back to top button