أحدث الأخبارايرانمحور المقاومة

هكذا صارت العلاقة مع إيران مفتاح الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى 42 لانتصار الثورة الإيرانيّة

مجلة تحليلات العصر - ناصر قنديل

🔹خلال أربعة عقود على انتصار الثورة الإسلامية في إيران، صعدت إمبراطوريات وتفككت إمبراطوريات، وخيضت حروب وقامت ثورات، وعُقدت أحلاف وتفككت أحلاف، وبقيت هناك ثابتة لا تتغير، وهي أن هناك قوة صاعدة في المنطقة فرضت حضورها بإمكاناتها الذاتيّة في ظل قرار مستقل، وواجهت حروباً ومؤامرات ومحاولات حصار وعقوبات، وبقيت تحافظ على تقدّم متواصل، فبنت قدرة عسكرية أثبتت جدارتها في مواجهات نوعيّة مع أعظم قوة عسكرية في العالم، وبنت قدرة تكنولوجية انتزعت اعتراف أعدائها قبل الأصدقاء بجدارتها وأهليتها. وفيما كانت القوى الممسكة لعقود بقرار الشرق الأوسط، الموزّع بين حليفين لواشنطن في تل أبيب والرياض تتراجع، وتخوض حروباً فاشلة، ويفلت الشرق الأوسط من بين أيديها رغم المقدرات الهائلة المالية والعسكرية ومن خلفهما الدعم الأميركي المفتوح، فلا “إسرائيل” بقيت صاحبة اليد العليا عسكرياً في المنطقة، ولا الصهيوسعودية عادت صاحبة اليد العليا السياسيّة في المنطقة. وقد تحللت منظومات الهيمنة العسكرية الإسرائيلية على كل الجبهات، كما تحللت منظومات الهيمنة السياسية السعودية بدءاً من المؤتمر الإسلامي الى الجامعة العربية وصولاً لمجلس التعاون الخليجي، رغم كل محاولات التأكيد والصراخ من الفريقين السعودي والإسرائيلي على أن شيئاً لم يتغير، وبدلاً من أن يؤدي التحالف الخليجي الإسرائيلي إلى تفعيل مقدرات القوة صار هدفاً يحتاج للحماية.

🇮🇷 هذا الثبات الهادئ للجمهورية الإسلاميةالإيرانية ، والتراجع الصاخب لمنافسيها وخصومها وأعدائها، فعل فعله في معادلات وتوازنات وصراعات المنطقة الأهم في العالم، سواء من حيث موقعها الاستراتيجي أو من حيث ثرواتها الطبيعية، أو من حيث توسطها لخطوط الطاقة ومنابعها وللقارات الكبرى، آسيا وأفريقيا وأوروبا، فرض حضوره على سياسات اللاعبين الكبار وأعاد ترتيب تحالفاتهم وسياساتهم، فروسيا اليوم غير روسيا قبل ظهور إيران الجديدة الصاعدة، وليس في الملفات الخارجية لروسيا المتصلة بالشرق الأوسط ما لا ترد فيه إيران كأولوية، من ملفات الغاز وأمن الطاقة إلى سورية والعراق واليمن، وعبرها العلاقة بتركيا والأكراد والخليج، وخصوصاً الملف النووي، وصولاً للعلاقة بأميركا وأوروبا. والصين اليوم ليست الصين قبل هذا الصعود الإيراني، وهي تعتمد إيران مصدراً مستقلاً للطاقة وسوقاً واعدة ومحطة مفصليّة لخطة الحزام والطريق، ومركزاً مستقراً للاستثمار، وشريكاً في بناء استقرار آسيا، وصولاً للشراكة الصينيّة الروسيّة الإيرانيّة في ملفات أمن آسيا وخصوصاً في أفغانستان.

▪️في الخليج تباينات ومحاور عنوانها كيفيّة التعامل مع إيران، وفي كيان الاحتلال قلق دائم اسمه إيران، وتركيا العضو في حلف الأطلسي في بحث عن تموضع يضمن أفضل العلاقات مع إيران. وفي البعيد الأقرب أوروبا تموضعت على ضفاف الأطلسي بعيداً عن السياسات الأميركية وكلمة السر إيران. وفي أميركا تغييرات سياسية مع الانتقال الرئاسي العاصف، وفي قلب صخب القضايا الداخلية والخارجية الكثيرة على طاولة الرئيس الجديد، يخرج أركان حكمه ليصرّحوا أن إيران هي الأولوية، ومن بوابة إعادة صياغة العلاقة مع إيران ستُعاد صياغة معادلات كثيرة في السياسة الخارجية. ففرنسا تتعمشق على دور الوساطة مع إيران، ورسم السياسات مع الصهيوسعودية وكيان الاحتلال يمرّ بمعبر إلزامي هو السياسات الجديدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والانخراط السياسي والدبلوماسي مع أوروبا وروسيا والصين لا يخلو من مفردة تتكرّر هي إيران.

🔸تحتفل إيران بعيد انتصار ثورتها وسط كل هذه الوقائع والمستجدات، ويحق لها أن تفخر بما أنجزت، وقد فرضت بحجم سكانيّ لا يقاس بالدول الكبرى ومقدرات لا تقارن بالدول الغنيّة، مكانة تضاهي مكانة الكبار بعدما دخلت ناديهم بعضوية ذهبيّة، فنالت بذلك أفضل هدايا العيد.

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

Related Articles

Back to top button