أحدث الأخبارشؤون امريكية

هل أميركا الآن في ذروة قوتها أم في ذروة ضعفها؟

نبيه البرجي
كتّاب الديار
قوة أميركا… ضعف أميركا

العصر-خلاصة هذا الحوار: هل أميركا الآن في ذروة قوتها أم في ذروة ضعفها؟

الحوار بين سفير عربي ووزير لبناني سابق عقب الخروج من مهرجان فني في احدى المناطق. السفير قال «أنا،في هذه الساعة أردد ما قاله الروائي الأميركي دوغلاس كنيدي،ونقله أحد كتابكم… في لبنان، لا تدري ما اذا كنت في الجنة أم في جهنم» !

في البداية، دردشة على شرفة منزل صديق للاثنين،وكان لضوء القمر أن يضفي الشاعرية

على تلك اللحظات،لو لم يحتدم النقاش حين رأى السفير «أن باستطاعة أميركا، لو شاءت، أن تخنقكم أكثر. تصوروا لو أنها منعت وصول الحوالات التي يبعث بها مغتربيكم، وهي قادرة على ذلك . لكنكم تصرون على البقاء في قبضة آيات الله،لتكونوا الحالة الشاذة الوحيدة في الشرق الأوسط».

أضاف «لا أعتقد قطعاً أن القضية الفلسطينية تعني الايرانيين الذين عايشناهم،وغصنا أكثر منكم في تركيبتهم السيكولوجية، والأخلاقية. هؤلاء لا تعنيهم سوى مصالحهم فقط،حتى ولو ظننا أن المد الايديولوجي جعل القضية تحتل الأولوية في الضمير السياسي للايرانيين .



في رأي السفير أن قصة الصراع مع اسرائيل باتت من الماضي،تماماً مثل قصص ألف ليلة وليلة،أو مثل مقامات بديع الزمان الهمذاني. ولقد أثبتت سنوات طويلة، ومريرة، من الحروب، أن الأميركيين يعتبرون اسرائيل وديعتهم المقدسة في المنطقة. ولعلك علمت بما قاله جو بايدن حول ولائه العقائدي،والسياسي، للصهيونية، حتى ولو لم يكن يهودياً»..

ينتهي الى القول «مثلنا، في نهاية المطاف لا بد أن تغتسلوا من لغة الدم وتأخذوا بلغة القرن . بكل بساطة، أنظر ـ معاليك ـ الى مسار الأمور في المنطقة. ألا يوحي كل شيء بأننا أمضينا العقود ونحن ننطح الحائط، أو نراقص الحائط، الى أن عدنا الى وعينا، ورأينا أن البراغماتية هي الطريق المثلى نحو الاستقرار والازدهار ؟».

«يبقى أن ننظر الى ما يحدث في أوكرانيا. لا نعتقد أننا بحاجة الى دليل آخر لنتبين أن أميركا القوة الجبارة التي تستطيع أن تجر بلدان، ومجتمعات العالم، بما في ذلك ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، ناهيك عن كندا واليابان الى حيثما تشاء.»

الوزير السابق كان يصغي على مضض، وكاد ينفجر أكثر من مرة، لتبدأ تعليقاته من الملاحظة الأخيرة للسفير»… أما أنا، يا صاحبي، فأرى أن أميركا في منتهى الضعف، وفي منتهى الغباء، وهي تقود العالم، بما في ذلك الدول التي ذكرتها، الى الخراب، وقد بدأنا نتلمس، يوماً بعد يوم، الملامح الأولية لذلك الخراب».

وقال «اليوم رأيت صورة تختزل كل الذل الأميركي. الفلاحون الأفغان حولوا الأعلام الأميركية التي بقيت ترفرف على المراكز، وعلى الثكنات، وعلى المواقع، وعلى الدبابات، المهجورة، الى أكياس محملة بالتبن الذي ينقل بعربات تجرها الحمير الى المواشي» .

أضاف «تتكلم،يا صاحب السعادة، كما لو أننا نحن من احتل تل أبيب، وان طائراتنا هي التي تنتهك الأجواء الاسرائيلية على مدار الساعة، وأننا نبني سياساتنا للوصول الى تحقيق الوعد الالهي باقامة «لبنان الكبير».

«الاثم الذي ارتكبناه، وهذه هي الحالة الشاذة التي تحدثت عنها، أننا تمكنا، بدمنا، من دحر الاحتلال. هل كان يفترض بنا أن نبقى في يد الجلاد الاسرائيلي لو تسنى لك أن تزور معتقل الخيام؟».

وقال «أنا أرى خلاف ما تراه انت. المنطقة بدأت بالتململ من الهيمنة الأميركية حتى على غرف نومنا. ولقد لاحظنا صدمة جو بايدن في السعودية، وهو الآتي لاستجداء النفط بعدما كانت بلاده تتحكم، على مدى عقود، بكل مفاتيح النفط، وبكل مفاتيح القصور،وحتى بكل مفاتيح المساجد في الشرق الأوسط» .



لضيق المساحة، أتوقف عند ملاحظة الوزير «تقول، سعادتك، أن بامكان أميركا ان تخنقنا .

هي تعلم ما هي التداعيات الكارثية على المصالح الأميركية لانفجار الوضع في لبنان. وفي

استطاعتك أن ترى مدى العصبية التي تتصرف بها أميركا في هذه الأيام . دليل القوة أم دليل الضعف…؟» .

Related Articles

Back to top button