أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

هل هذه مُبادَرة أو مؤامَرة ومُحاقَرَة؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - الحسين أحمد كريمو

عندنا مثل في الشام يقول: (إللي استحوا ماتوا)، تذكرته عندما كنتُ أقرأ ما نطق به هذا الإمَّعة السلولي الذي ينطبق عليه قول القائل أيضاً: (سكتَ دهراً ونطق هُجراً، أو نطقَ كفراً)، وليته لم ينطق ولكن عوي سيِّده فاق التصوُّر فقد وصل إلى آذان كل العالم عن طريق الأمم المتحدة.
حتى راح يستنجد بهم ولا أحد يُعبِّره – لله الحمد – لأنهم جميعاً يعرفون أنه المجرم المعتدي والقاتل لشعب اليمن الأبي منذ سبع سنوات، والذي يُمارس يومياً كل أنواع وأشكال الجريمة المنظمة والممنهجة على أبطال اليمن حتى قَصَفَ لهم أمس الأول صوامع الحبوب والغذاء، ومزارع الدواجن، رغم أنه فرض عليهم حصاراً خانقاً من البر، والبحر، والجو، ليُخضعهم لأوامره ويستسلموا لعنجهيته ويستجيبوا لصبيانيته الرَّعناء فهو يظن أن اليمن مثل البحرين المحتل يدخل إليه ويحتله بما يُسميه (درع الجزيرة) ولا أحد يرده، أو يمنعه..
لا هذه اليمن أيها الصبي وليتك تُحسن قراءة التاريخ لتعرف شيء عن هذا اليمن العصي على كل جبار متكبر لا يؤمن بيوم الحساب، وأن غزو اليمن هو غزو القلاع الصلبة على القمم الشاهقة من قبل صبيان مراهقة، فهم لن يصلوا حتى إلى الأسوار السفلية أو أقدام رجالها الأبطال فأين شموخ رجال اليمن من ذلة وخساسة رجال قرن الشيطان عند أذناب الإبل؟
ويأتي هذا الغبي ويطرح مبادرة لوقف إطلاق النار وطيرانه يقصف بكل قوة وحقارة، والعجيب أنه يستجيب له أذياله ويؤيدوه في مبادرته، فهل الأمر يحتاج إلى مبادرة أيها الغبي، أم يحتاج الأمر إلى قرار من سيدك الصبي، الذي يخوض حرباً عدوانية بكل المعاني والمقاييس؟
فوقف الحرب يتم بوقف القصف من قبلكم لهذا الشعب المقاوم البطل فدع سيدك وصاحب نعمتك أن يُصدر أمراً بوقف الحرب ويسحب كل الكلاب المسعورة من أرض اليمن الخيِّرة، وليُرجعهم إلى حظائرهم وزرائبهم، التي خرجوا منها، وارفعوا الحصر من كل الاتجاهات وأرسلوا إلى هذا الشعب الأبي وقيادته الإعتذار وتكفلوا له بالتعويض عن الأضرار.
فبالأمس نشروا أن الحرب على اليمن كلفتكم حتى الآن أكثر من (1000مليار دولار) أيها الأشقياء ألا تكفي هذه لجعل الحجاز واليمن جنة وارفة وشعب واحد متآخي بدل كل هذه الحرب التي غرزت سفيناً بينهما لن يُخلع إلا بخلع بني سعود من بلاد الحجاز ورميهم في مزابل التاريخ لأنه ليس لهم مكاناً في المجتمعات البشرية فهم مثل الكورونا (كوفيدا 19) الآن لا ينزلون في مجتمع أو بلد إلا والكل يُغلق ويهرب منهم فصاروا وَصمَة عار على جبين الإنسانية فعلاً.
فالمبادرة هي ليست مبادرة ولكن مؤامرة حقيرة، وهي ليست محبة باليمن ولكنها هلعاً من بني سعود لأنهم وصلتهم أخباراً مؤكدة عن نية أبطال اليمن بدخول أراضي المهلكة واستعادة الأراضي اليمنية المغتصبة من قبل بني سعود في وادي جيزان اليمني، وربما لن يتوقفوا إلا في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ليُخلصوهما ويطهروهما من رجس بني سلول ونَجَسهم، فطارت عقولهم لعلمهم بأنهم ليس لهم طاقة على رجال اليمن الأبطال، وإذا تحرَّكوا إلى الشمال يعني أن طيارات بني سعود ستتحرك إلى الغرب الأوربي والبعيد الأمريكي إذا قبلوا باستقبالهم وعلى الأرجح أنهم سيكونون كشاه إيران المخلوع الذي لم يستقبله أحد خوفاً واحتقاراً له ولتاريخه الأسود بالخيانة والعمالة للأجنبي ضد بلده وأهله وشعبه وبني سعود ألعن وأدق رقبة من الشاه القبور.
فالمبادرة – أيها المبادر الفطحل – مكشوفة ومعروفة لرجال اليمن الأبطال ولن يغرَّهم منكم ذر الرَّماد في العيون، ولا جوقة الدَّجل والنفاق التي أطلقتموها بتأييد المبادرة من أذيالكم الخلفية، لأنهم معروفين أنهم مجرد صدى لنباحكم وعوائكم الذي ملأ الآفاق، وأصمَّ الآذان.
فنصيحتي لكم – طالما نصحتكم من سنوات ولم تسمعوا – أوقفوا الحرب فوراً دون شرط واذهبوا إلى سيد المقاومة البطل واطلبوا منه الصفح والمغفرة وتعهَّدوا له بكل ما يطلب من تعويضات عن جرائمكم قبل أن يجرَّكم من آذانكم إلى محكمة العدل الدولة بثبوت جرائم حرب وإبادة منذ سبع سنوات وسيجعل منكم عِبرة لمَنْ يَعتبر في التاريخ والمستقبل لمَنْ يُفكر بأن ينظر إلى اليمن بعيد حاقدة أو حاسدة لأنه سيقلعها له من أصولها الخبيثة، فاليمن أرض الإيمان والحكمة والرجولة والشهامة، كما أنكم أرض الشيطان ولعنة الرحمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى