أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

هل يحتاج اليمن شرعية جديدة وقرار دولي جديد يتجاوز القرار 2216

مجلة تحليلات العصر الدولية - علي أحمد ألديلمي

لديّ تفاؤل بأن المجتمع الدولي سيكون لديه استعداد لعمل سياسي ودبلوماسي يضع حداً لمعاناة اليمنيين من الحرب ويساعدهم عل إيجاد حل ينهيها ويعيد الدولة لاستكمال عملية الانتقال السياسي والتفرغ لإنهاء آثار الحرب وعلي هذا الأساس فإن دول التحالف بقيادة السعودية والأطراف السياسيه والمجتمع الدولي بداءت تنظر الي هادي وحكومته كمشكلة وليس حل

بداء الجميع يدرك أكثر من أي وقت مضي إلي ان الحل في اليمن يحتاج شرعيه جديدة تساهم في الحل الشامل بدلا من دخول البلاد في حالة فراغ دستوري فيما اذا أستقال الرئيس أوغيب عن المشهد لأي سبب أخر لا شك أن الأطراف جميعا لديها هذه التسأولات ولكن لا يتم طرحها أو مناقشتها بصورة علنية

ان المتابع لكل الصراعات والأحداث في اليمن يدرك أنها دائما ماتنتهي بالتوافق والاتفاق علي الشراكة وفي سبيل ذلك ومن أجل تدراك مثل هذه الإشكالية وهي بلا شك ستحدث اليوم او غدا أو بعدحين يجب علي الجميع أدراك أهمية وجود شرعية جديدة يتم التوافق عليها من كل الأطراف السياسة بمباركة دول التحالف والمجتمع الدولي

من المعلوم أن قرر مجلس الأمن 2216 بشأن مايحدث في اليمن لم يعد متوافقا مع واقع الاحداث والتطورات في اليمن بحكم أن الشرعية المعترف بها من المجتمع الدولي في بداية الحرب لم تتمكن من التعامل مع دعم المجتمع الدولي في عودة الدولة وتحقيق السلام والحل السياسي الشامل بل على العكس من ذلك فقدت كل أدواتها وسلطتها وتفرغت لجمع المال وتسوية أوضاع الاقارب والمواليين لها بالاضافة الى عقد الصفقات الفاسدة واستغلال كل مايتعلق بإحتياجات الناس من الغذاء والدواء والوقود وغيرها حتي أصبح الفساد الشامل في أطار الشرعية وعمل الحكومة مثار أستهجان غالبية أبناء الشعب اليمني

أعتقد أنه بإمكان المجتمع الدولي من خلال تفعيل دور الأمم المتحدة للدفع بحل جدي وحقيقي ينهي الحرب وأرى أن حشد ضغط دولي في الامم المتحدة عبر مجلس الأمن على أمراء الحرب وقادتها هو واحد من أهم مفاتيح إنهاء الحرب في اليمن من خلال أصدر قرار دولي جديد يتجاوز قرار مجلس الامن 2216 ويتوافق مع الواقع الجديد في اليمن واهتمام المجتمع الدولي بحل أكبر مشكلة أنسانية سببتها الحرب في اليمن

إن أستمرار أعتراف المجتمع الدولي بالشرعية الحالية والتي تمارس عملها عن بعد ولم تنجح في أي عمل يؤدي إلى وقف الحرب وتمارس الفساد ولا تهتم بما يجري داخل اليمن من دمار وغياب الخدمات وغيرها من كل مايتعلق بأمور الناس بالاضافة إلى فشلها في كل المساعي السياسية لوجود حل في اليمن يحمل المجتمع الدولي المسؤولية السياسية والاخلاقية في كل مايحدث في اليمن بإسم الشرعية كل ذلك يستدعي من المجتمع الدولي العمل بمصداقية لأنهاء دور الشرعية الحالية التي أصبحت بمثابة مسمار جحا بالنسبة للشعب اليمني حيث يستمر ضرب اليمن وتدميرها وحصارها بإسم الشرعية التى لم تعد شرعية معترف بها من غالبية أبناء الشعب اليمني بل يتم أستخدمها في ظلم اليمنيين وليس مساعدتهم

تحدثت مع أحد السفراء اليمنيين والذي يعتبر من أهم الدبلوماسيين اليمنيين في العمل مع المنظمات الدولية وأكد لي أن ماتحتاجه اليمن في الوقت الحالي هو قرار دولي جديد يتناسب مع الوضع الحقيقي في اليمن وسيلقي هذا القرار التأييد والمساندة من غالبية الشعب اليمني وكثير من المهتمين باليمن مؤكدا أن الشرعية الحالية أصبحت هي المشكلة ولم تعد الحل وأن وجود شرعية جديدة سيجعل اليمنيين قادرين على الحوار والتفاهم فيما بينهم كما أنهم سيعملون على الحوار مع دول الجوار حول المخاوف الأمنية والضمانات المختلفة التي تحقق المصالح المشتركة وتمنع حالة الحرب والصراعات الدائمة

إن أستمرار هذه الحرب والاضطرابات السياسية التي تعيشها اليمن ،وانتشار اضطرابات عنيفة في أجزاء عدة من البلاد ، تدق ناقوس الخطر وتعزز حجم الكارثة التي تعيشها اليمن في ظل التنافس الإقليمي وحروب الوكالة التي ستكون نتائجها كارثيه علي كل دول المنطقة

ومن أجل أن تكون الدولة اليمنية القادمة دعامه أساسيه للأستقرار في المنطقة فلا بد من العمل على الحل والاتفاق السياسي تحت مظلة الامم المتحدة باعتباره السبيل الأفضل للخروج من هذه الحرب وتقديمه كبديل للمخاطر المحتملةالتي تهدد الجميع في المنطقة.

Related Articles

Back to top button