أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

هل يقدم حزب الله على إنشاء معامل كهرباء ومصافي النفط؟…

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل / مرصد طه الإخباري

▪️من المعلوم أنّ شركة كهرباء زحلة تعمل بموجب مرسوم يمنحها الترخيص بإنشاء معامل توليد للكهرباء وتوزيعها وجباية الاشتراكات وفقاً لتعرفة متفق عليها بمعايير يحددها المرسوم، تستند إلى تعرفة أسعار الطاقة، كما أنه من المعلوم أن كهرباء لبنان وفقاً للخطة الإصلاحية التي تعتزم الحكومة السير بها ستعمد إلى تصحيح التعرفة المعتمدة لتسعير خدماتها للمواطنين بما ينهي أسباب خسائرها بحيث تعبر التعرفة الجديدة عن سعر الكلفة مضافاً إليه خدمات الصيانة، ومن المعلوم أيضاً أنه من ضمن الخطة فتح الباب بموجب قانون الكهرباء المستند إلى الشراكة مع القطاع الخاص لقيام شركات خاصة أخرى على طريقة شركة كهرباء زحلة في إنتاج وبيع الكهرباء واستخدام شبكات النقل ومحطات التحويل التابعة لكهرباء لبنان، أو إنشاء المعامل وبيع إنتاجها لكهرباء لبنان وفقاً لتعرفة تضمن للشركات المستثمرة ربحية استثماراتهم المالية تخفيفاً لعبء التمويل اللازم الذي لا تقدر الدولة على تأمينه.

✨. من الواضح أن دخول حزب الله على خط الانخراط الاقتصادي ليس مجرد خطوة تحريكية لملفات الحصار المفروض أميركياً على لبنان مباشرة وعبر العقوبات على سورية، ولا هو مجرد خطوة اجتماعية لتخفيف المعاناة، فالهدفان ثابتان لكنهما لا يختصران أسباب حزب الله بالانخراط في الملف الاقتصادي، بقدر ما يشكل هذا الانخراط تعبيراً عن إدراك حزب الله لحقيقة تحكم ثنائية خارجية وداخلية بالنشاط الاقتصادي ستتكفل بإفراغ أي معالجة من مضمونها الإيجابي، هي ثنائية تجمعات مالية اقتصادية داخلية تحكمها العقلية الاحتكارية وسياسات الربح الفاحش والسريع، ومرجعيات خارجية تحكمها عقلية الاستتباع ومنع التنمية الحقيقية والتركيز على اقتصاد الاستهلاك، ما يجعل المنهجية الريعية القائمة على المضاربة والسوق السوداء التي استنزفت أموال مصرف لبنان المخصصة لدعم المحروقات والدواء وبعض المواد الغذائية، تتكفل بقطع الطريق على ظهور أي حلول إيجابية توفر فرص النهوض الاقتصادي.

🔹يطرح اختيار حزب الله لقطاع الطاقة قناعته بالدور المحوري لهذا القطاع في رسم هيكل الاقتصاد، والقدرة التي يوفرها دور فاعل في القطاع لتعديل توازنات ومعادلات الهوية الاقتصادية والاجتماعية، سواء لجهة ضرب حصرية القرار الممسك به من الشركات الاحتكارية الكبرى، أو لجهة القدرة على تحويل الدورالجديد للحزب في هذا القطاع مدخلاً لدعم قطاعات الإنتاج، بتخصيص الصناعة والزراعة بموارد الطاقة بأسعار مخفضة، وهو بالمناسبة نوع الدعم الذي تلقاه قطاعات الإنتاج في الدول المتقدمة، وبالتوازي توفير الرعاية التي يفترض بالدولة تقديمها للجهات الأكثر فقراً، من خلال الدخول على خط مولدات توزيع الاشتراكات والتحكم بتسعير خدماتها، أو لاحقاً من خلال تخصيص السائقين العموميين بالبنزين والدخول على خط تسعير أجور النقل، أو تأمين البنزين لباصات نقل الطلاب وربط ذلك بتسعير بدلات نقل الطلاب.

🔸ما جرى ليس إلا نقطة البداية، فإشارات الأمين العام لحزب الله لسقف مرتفع بحجم الاستعداد لتأمين شركات إيرانية للتنقيب عن النفط والغاز، يجعل توقع إقدام الحزب على استثمار الأطر القانونية القائمة، والعروض السابقة التي قدمها لتوليد شركات إيرانية للكهرباء، وعروض موازية لإنشاء مصافي للنفط، تعبيراً عن المسار الذي يمكن أن يشكل جوهر تعديل خريطة قطاع الطاقة الذي يتطلع الحزب لتحقيقه، فقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واختصاصات المجلس الأعلى للخصخصة، يجعلان إنشاء القطاع الخاص لمصافي النفط ومعامل الكهرباء، أمراً متاحاً، كما يجعلان فرص تأسيس شركات يرعاها حزب الله ويدعمها، تحظى بالتعاون مع شركات إيرانية تتولى إنشاء معامل كهرباء ومصافي النفط، وبيع خدماتها للدولة أو للسوق مباشرة، ضمن التوقعات القابلة للتحقق في المرحلة المقبلة، فشركات للكهرباء في الجنوب والبقاع والضاحية، وتشغيل مصفاة الزهراني أو إنشاء مصفاة جديدة في صور، وتأمين الطاقة المدعومة للصناعة والزراعة، وتحويل خط البحر بين الموانئ الإيرانية والموانئ اللبنانية بعد رفع العقوبات المتوقع عن إيران، إلى مصدر لجلب النفط الخام وتكريره وتزويد معامل الكهرباء بالوقود، إضافة للبضائع الاستهلاكية والغذاء والدواء، وعبورها بصورة رسمية تسدد ما عليها من رسوم وضرائب، عناوين تحظى برعاية من حزب الله تقوم بها شركات تشغل آلاف العاملين والمختصين، لتقدم نموذجاً جديداً في الاقتصاد، تحت سقف القانون، تؤديه شركات خاصة تلتزم منهج الحزب وتحظى برعايته، لتحل مكان ما بدا أنه مجرد خطوة سياسية قام بها الحزب مباشرة اضطرارياً، وأدت وظيفتها في السياسة كما في الاقتصاد.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى