أحدث الأخبارالعراق

وجهة نظر حول القانون الانتخابي الجديد الدوائر المتعددة

مجلة تحليلات العصر الدولية

سينتج لنا ذلك مجلس نواب مناطقي.
مع ان واجبات مجلس النواب العراقي وطني يعنى: بتشريع القوانيين على عموم خارطة العراق ولكل العراقيين.
ودوره رقابة عمل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وحتى الجزئيات في تطبيق القانون والالتزام بالقرارات واللوائح والنظم والتعليمات، مع ملاحظة انسجام ذلك مع الدستور.
المشكلة الأساسية عدم اكمال المجالس التشريعية لتكون منظومة متكاملة تنقسم المهام والواجبات فيما بينها أدى إلى خلل، ومعالجة الخلل لا بد إن يكون جذري.
مثلا:
الدستور حدد :
مجلس اتحادي؛ وللأسف بعد مرور ١٥ عام لم ينجز قانونه، ولكون وجود إقليم واحد توقف إعداد هذا القانون علما ان المادة ١١٧ ثانيا للدستور إشارة إلى تأسيس أقاليم جديدة ، الذي نراه في الدول الاتحادية مجلس الاتحاد يتكون بعدد ثابت لكل إقليم، وقد أشار الدستور في المادة 65
(يتم انشاء مجلس تشريعي يدعى بـ”مجلس الاتحاد” يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة
في أقليم، وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته، وكل ما يتعلق به بقانون يسن بأغلبية ثلثي
أعضاء مجلس النواب).
وفي رأينا الشخصي عدم اكمال المنظومة التشريعية وعدم طرح تأسيس أقاليم جديدة أعاب على أداء السلطة التشريعية والتي انحسرت ب (مجلس النواب)، وكذلك كان العيب او الخلل على عموم العملية السياسية وسبب الغموض بتفسير وعمل النظام الاتحادي، وبنفس الوقت عزز الانتماءات القومية والدينية والمناطقية… لكن بالمقابل لو تم تأسيس أقاليم لقلل ذلك من نفوذ وتحكم السلطة الاتحادية وخصوصا تحكمها بادارة المال على أساس مصالح سياسية محلية ونفوذ مصطنع على حساب الناس في الأقاليم وبالتالي عموم العراقيين.. كما عرض السياسة الاقتصادية لعدم الوضوح والمجاملة وبنفس الوقت تعزز الترهل في الحكومة الاتحادية على حساب المواطن، وأدى ذلك ايضا الى عدم العدالة في توزيع الموازنات السنوية وكانت نتيجته تباين إنجاز المشاريع وتباين طبقي ومعيشي وهجرة ونزوح باتجاه تكدس المال وفرص العمل.
مجلس نواب: استحوذ على جميع الصلاحيات التشريعية!
مجالس الأقاليم: وردة دستوريا ولم نشهد منها الا إقليم واحد على اساس قومي فأصبح التعامل معه على اساس المجاملة والمصالح الحزبية في ظل التفريط بحقوق الآخرين لعدم وجود إقليم يحقق التوازن في مصالح الناس لكل إقليم.
مجلس محافظة: في ظل الحلقة المفقودة للاقاليم والمجلس الاتحادي قبل حل او تجميد هذه المجالس أصبحت تابعة لنفوذ الكتل السياسية الناتجة من انتخابات وتحالفات مجلس النواب، لذا فهي مجالس تعمل بالتبعية لمجلس النواب، لذا فأصبح وجودها كعدمها.
الخلاصة :
النظام الاتحادي لم يكتمل على الرغم من الفترة الطويلة ١٥ سنة، وهذا ما أفشل النظام الاتحادي فذهب آراء أغلب الجماهير للنظام المركزي (الرئاسي) كبديل! لعل هذا التغيير يخفف من معاناة الناس ويحقق سرعة الإنجاز سواء الخدمات او المهام والمتطلبات ولم يلتفت الاغلب إلى أن ذلك يعني تغيير النظام السياسي الذي يتطلب تغيير حتى الدستور وهذا لا ينسجم مع رغبة مكون قومي مهم وبنفس الوقت سيفرط بحقوق المكون الأكبر.

لذا فالنتيجة المسبقة هي :: للذهاب إلى تغيير القانون الانتخابي لن ينتج عنه حل حقيقي ينسجم مع كل الإشكالات اعلاه ولا يلبي متطلبات الناس والدليل نحن شهدنا لكل دورة انتخابية قانون انتخابي جديد، وجميعها لم تعالج المشاكل الحقيقية والحاجة الفعلية!!!

فالنتيجة نشخصها :
أما الاستمرار بالنظام الاتحادي باستكمال مؤسساته واما تغيير النظام السياسي وفق آلياته ستختصر الوقت.
اما تغيير قانون انتخابي معين بآخر دون النظر إلى أصل المشكلة فهو ليس إلا مضيعة للوقت على حساب الناس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق